الرسالة اليومية لرباط الفقراء إلى الله

....(دعاء اليوم: اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ وَلاَ نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَخْلَعُ مَنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُد، ولَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُد، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إنَّ عَذَابَكَ الجِدَّ بالكُفَّارِ مُلْحِقٌ. اللَّهُمَّ عَذّبِ الكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، ويُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيُقاتِلُونَ أوْلِيَاءَكَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ للْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ والمُسْلِمِيَن والمُسْلِماتِ، وأصْلِح ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِم الإِيمَانَ وَالحِكْمَةَ، وَثَبِّتْهُمْ على مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّه عليه وسلم، وَأَوْزِعْهُمْ أنْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ الَّذي عاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ، وَانْصُرْهُمْ على عَدُّوَكَ وَعَدُوِّهِمْ إِلهَ الحَقّ وَاجْعَلْنا مِنْهُمْ. " اهـ - [ دعاء القنوت لسيدنا الفاروق أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه - من كتاب " الأذكار" للإمام العارف الرباني محيي الدين بن شرف النووي - رضي الله تعالى عنه ].......

صورةصورةصورة

"....ِاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيَّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةٍ تُنْجِينَا بِهَا [ وإخوتنا المستضعفين من المؤمنين والمسلمين المظلومين المضطهدين المكروبين في غزة وسوريا والعراق وفلسطين ومصر واليمن وتونس وليبيا والسودان والصومال وأفريقيا الوسطى وبورما وسيريلانكا والشيشان وداغستان وأفغانستان وباكستان وأحواز عربستان وتركستان الشرقية وكل مكان فيه يضطهدون ] مِنْ جَمِيعِ الْمِحَنِ وَالإِحَنِ وَالأَهْوَالِ وَالْبَلِيَّاتِ وَتُسَلِّمُنَا بِهَا مِنْ جَمِيعِ الْفِتَنِ وَالأَسْقَامِ وَالآفَاتِ وَالْعَاهَاتِ وَتُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ جَمِيعِ الْعُيُوبِ وَالسَّيِّئَاتِ وَالآفَاتِ وَالْعَاهَاتِ وَتُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ جَمِيعَ الْخَطِيئَاتِ وَتَقْضِي لَنَا بِهَا جَمِيعَ مَا نَطْلُبُهُ مِنَ الْحَاجَاتِ وَتَرْفَعُنَا بِهَا عِنْدَكَ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ وَتُبَلِّغُنَا بِهَا أَقْصَى الْغَايَاتِ مِنْ جَمِيعِ الْخَيْرَاتِ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ يَا رَبِّ يَا الله يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ.... " اهـ . [ من صلوات العارف الرباني الإمام الغوث الصمداني عبد القادر الجيلاني - رضي الله تعالى عنه، في كتاب " أفضل الصلوات على سيد السادات" للعارف الرباني القاضي يوسف النبهاني - رضي الله تعالى عنه

قريبا كتاب ملخص الشموس الشارقة

إمام الطريقة: حضرة سيدي الشيخ محمد بن علي السنوسي - قدّس الله سرّه (ت: 1276هـ )

تتمة

مشاركةبواسطة الفقير عادل » الأربعاء 13 شعبان 1427هـ/6 سبتمبر 2006م/16:21

ولما غرب الأستاذ تغريبته الأخيرة غرب معه إلي آن نزل في الجغبوب وأقامه رضى الله عنه في وظيفته الأولى مع التحريض له على حضور الدروس. ولما قدم أستاذنا السيد محمد المهدى على والده بالجغبوب وصار سيدي حسن ()؟ الدخول على أستاذنا السيد محمد المهدى المذكور .

وقال الأستاذ الأكبر في حقه حين نزل بالجغوب أن أخونا حسن له أربعون سنه ما كتب عليه ملك الشمال سيئة واحده ثم أن سيدي حسن بعد وفاة الأستاذ الأكبر أقامه أستاذنا بوظيفته ولاازم مجلس أستاذنا الأعظم إلي أن لقي الله تعالى وذكر في ربيع الأول سنة ست وثمانون ومأتيين ألف 1286 هـ وعمره جاوز الثمانين رحمه الله رحمة واسعه .

والحادي عشر منهم هو العارف بالله والدال عليه الفاني في حب الله ورسوله المخلص لله العلم العامل الشريف الحسب والنسب الزاهد العابد الأكمل السيد المدني بن مصطفى التلمسانى قدم على الأستاذ رضى الله عنه سنة خمس وستين مع أستاذنا السيد احمد الريفي وكان مقصدهما الحج وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم والتوجه إلى مصر لتحصيل العلم ثم بعد أن قضوا مآربهم من الحج أرادوا السفر مع المحمل فآتيا إلي محل الأستاذ وطلبا الدخول عليه لاجل الاستئذان والوداع فأذن لهما في الدخول وكان يوم جمعه وفى ذلك اليوم كان المحمل مسافرا فلما دخلا عليه أمرهما بالجلوس ثم صار يسألهما عن فاس خصوصا وعن أهل المغرب عموما حتى ضرب المدفع الأول وقال لهما رضى الله عنه ها هو المحمل . قد اخذ ألان في جمع حاله للسفر ثم ضرب المدفع الثاني فقال لهما ها هو المحمل حمل أثقاله وأراد التوجه ثم ضرب المدفع الثالث فقال لهما الأستاذ ها قد توجه وصلى العصر وصليا معه ثم أمرهما بالجلوس بعد الصلاة عنده إلى المغرب فأعطاهما الفاتحة وخرجا من عنده ومضيا إلي محلهما فأما أستاذنا السيد احمد الريفي فانه صار يتردد على السيد محمد الريفي وهو أحد الأخوان المصاحبين للأستاذ من آهل الريف وكان رجلا فاضلا أديبا صالحا .

واما السيد المدني فانه سكن بمحلة الحرم الشريف وصار يعلم القران وكانت طريقته التيجانية ومن عاداتهم يكتفون بشيخهم السيد التيجانى فلا يأخذون عن غيره بل لا يريدون غيره من الأولياء وبقى يعلم القران مدة وفى أثناء ذلك صار يتردد على الأخوان ثم في ليلة من ذوات الليالي قال رأيت الأستاذ السيد محمد بن على السنوسى وأستاذه السيد احمد بن إدريس جالسين فطلباه . قال فجئت وجلست بين يديهما فقال لي السيد احمد بن إدريس آنت ولدنا من يوم ( السبت ) خذ وردنا فقلت له ياسيدى إني أخذت ورد السيد احمد التيجانى وهو يقول الذي يأخذ وردى لاياخذ ورد غيري وان أخذه يخاف عليه من سوء الخاتمة والعياذ بالله قال السيد احمد بن إدريس احضروا لنا نسخة وجلس بين أيديهما بتأدب فقال لي السيد احمد بن إدريس هذا شيخك قال السيد المدني فلم رأيت السيد احمد التيجانى تأدب مع هولاء السادة عزمت على الانضمام في سلكم وبعد أن أفقت من النوم وصليت الصبح وارتفع النهار وتوجهت إلى لسيدي ابن السنوسى وقلت له ياسيدى إني آخذت طريقة السيد احمد التيجانى وهو يقول من اخذ طريقتنا ثم تركها واخذ غيرها يخاف عليه من سوء الخاتمة والان مقصدي التسليم إليك فما تأمرني افعله فقال رضى الله عنه أنت خذ وردنا وأقرا الجميع والذي يغلب عليك اتله قال سيدي المدني والله فأخذت من سيدي ابن السنوسى ومنذ آخذته نزل بقلبي حبه ولا أريد غيره فصار عندي اعز من نفسي وقال الأستاذ لسيدي المدني ذات يوم حملك محمول وقال رضى الله عنه في حقه ما صحبنا إلا لوجه الله تعالى خالصا .
ولما كان بالعزيات اجتمعت عليه طلبة العلم فقال للسيد على رأيت هولاء الناس الذين معنا كل واحد له مقصد فيه طالب وطالب ولاية وطالب رياسة وطالب دنيا وغير ذلك من المطالب فولدنا السيد أحمد الريفي وولدنا السيد المدني التلمسانى فما عندهم قصد آلا وجه الله تعالى .




ثم إن السيد المدني لحق الأستاذ بالجغبوب وفى سنة خمسة وسبعين مرض مرضا شديدا بالضعف وهو المعروف بالتيفود . عافانا الله وإياكم منه , ثم أن أمنا البسكرية فهمت من الأستاذ بان السيد المدني قد دنى أجله وكان في أخر درجة , فجأت أمنا للأستاذ في آخر الليل وقالت له سألتك بالله وبجدك المصطفى صلى الله عليه وسلم أن تدعو الله وتتوسل إليه أن يعافى السيد المدني ويبارك في عمره وفى الصباح طلب رضى الله عنه السيد على بن عبد المولى وأمره أن يأخذ العنزتين اللتان يتقوت عليهما ويعطيهما لعائلة ابن سالم بن عطية وهم أناس فقراء مهاجرين بالجغبوب ولايملكون شيئا فمشى السيد على وفعل ما آمره به الأستاذ أي إعطاء العنزتين صدقة على السيد المدني بنية الشفاء لقو له صلى الله عليه وسلم داووا مرضاكم بالصدقة وبعد هذه الصدقة خفت وطأة المرض على السيد المدني وما مضت مده قليلة حتى تم له الشفاء فدخل على الأستاذ زائرا فقال له الأستاذ مبارك عليك العمر الجديد وعاش بعد ذلك ستة وخمسين سنة وتوفى ولم تقلع له سن , وكان من اكبر الزهاد والعباد وذو عفة وصيانة متمسكا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع تمام النصح للعباد بعبادة الله وكان الأستاذ جعله ناظرا على مدرسة طلبة القران والعلم بالجغبوب فكان يتفقد أحوالهم دائما وينصحهم ويرشدهم ويهذب أخلاقهم , وقد قرا عليه السيدان ولدا الأستاذ الأعظم وصنوه القران في أيام أقامتهما بالطائف سنة تسعة وستين , مدة اشهر الصيف . وأنني أشارك الأستاذين في قرءاه الأستاذين القران عليه فمن أول شروعي في القران بدأت عليه حتى ختمت الختمة أولي وكررتها وحفظتها , نسال الله تعالى ان يعلى مقامه ويرفع درجاته عنده ويسامحنا لما قاساه معنا من التعب والله يرزقنا رضاه بحرمة حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم.
وهذه مرثية الشيخ خليل جابر الماردينى بحضرة قدسية الشيخ الكامل القطب الواجل السيد المدني بن مصطفى التلمسانى رحمة اله عليه وهــــــــــــــــى :

هو الموت لامال يقيا ولا مجــد ولا والد لو شئت منــه لا ولــــــد
تحيرت الألباب فيه ولم تجـــــد له منكر ا في الناس قبلا ولا بعــد
فهذا هو الخطاب الآجل وانــــــه لغاية هذا الكون تاليــه والحـــــد
لعمري لا يبقى على الارض خالدا وان طالت الأيام حــرا ولا عبـــــد
وما هــذه الأرواح إلا ودائـــــــع لأشباحــــــها والكل لتهنا له بوعد
وما يطلـق الإنسان من نفس ولا يرده إلا من حياتــــه ينعـــــــــد
تأمل بتصريف الليالي وما قضت به حكمة البارى فهل يكن الرد
إلا قاتل الله المنايـا فلـم تـــدع جهولا على أرض ولا علما يفدوا
وما موت أهل الجهل فينا كعالـم يموت وفيه نعمة الدين تنهــــــد
لقد مات قطب من دوائر مجدهـم أي المدني الفاضل السيد العمــد
وما ضمت الغبراء اعضمه سوى مخافة أن تخطا به قبلهما الخلـــد
سلام على قبــرا بــه بات ثاويـــا وضمه من بعد الحياة من لحـد
إذا ما بكت من فقده أعين الـورى بكى فقده الإحسان في الله وارد
ويند به المعروف في كل حالـــه ويثنى عليه الشكر لله والحـمــــد
بأقدامـه كل يسيــر وأننــــــــــي اليه سرى قلبي ولازمني السهد
دعوني ومـن يحكى عليه بموتـه فسره عند الله لازال يمتــــــــد
توسل بــه كـــل داعيـــة ولــــذ ماكرا تعاظم أوصد
فحاشى (-----) يخيب له عند الكريم به قــصد
وياطالما لما حلـت عقــال متــــــــيم أياديه لما تداعى بها الكـــــــف
سل الغرب عنه منذ هاجر نحــوه تجد كل حاد فيه عن ذكره يحدوا




وكادت إليـه مـن عذوبـة لفظــه عن الناس فضلا ان تطاوعه الأسد
وقد جذبته فـي الإلـه عنايـــــــة وغيبه في كفه أسرارها الوجـد
وفى مضمرات الممكنات بدت له شموس شهود في القلوب له وقد
وفاضت عليه من نيوخات سرها حلائل أنظار التقريب والرفــــد
ومن فيضها حفض الكتاب حقيقـة على قلب والعلم بالله والزهـــد
لقد أخذت عنه الكتاب جماعــة وأسوتهم بالمصطفى للورى نبـدو
كمثل السنوسييين أشراف ســادة وطائفة خير الأنام لهــم حــــــد
فمنهم عريق الجاه والعزم سيـدي محمد المهدى والعلــم الفــــرد
وصفوه مولاي الشريف محمــد وحسبه لا يعلو على مجده مجــد
ونجله قطب العصر مولاي احمـد واعظم فإذ ما على جهده جهـــد
سلام عليهم كلما لااح بـــارق وهبت نسيمات الرضا نشرهـــا
سلام على تلك المحاسن ماترى إليهم من الأقطار في حبهم وفـد
وبالمدنى الختم والعمر آمــــن وتاريخه طبعا به ذهب الرشــد

وتوفى رضى الله عنه سنة إحدى وثلاثين من القرن الرابع عشر وهو من الاثنى عشر الذين تحملوا الواردات عن الأستاذ رضى الله عنه وثاني عشرهم الكامل الآجل العارف بالله الجليل صاحب الجزم والحزم الأصيل الصادق في أقواله المهتدى للصواب في أعماله العمدة المبجل المحفوظ بالله من المساوي سيدي حموده المقعاوى قدم على الأستاذ بسيوه في تغريبيته الأولى وتوجه معه إلي طرابلس ثم منها إلى فاس ورجع معه الى الجبل الأخضر ثم الى الحجاز وكان ماهرا في الحرب آي حربيا ماهرا وكان يوجه الأستاذ رضى الله عنه في فتح الطرق الصعبه فيفتحها بحول الله وقوته . وقد آتى الأستاذ وهو كبير السن فقرا من القران ربع يس وحضر الدروس وتعلم العربية وتفقه في الدين ثم سلك مسلك الصوفية وأمره رضى الله عنه بكتابة قطر الندى فكتبه بخطه ثم أمره بقراءته درسا للإخوان فقراءه وتعجب الأخوان منه لانه قراء قليلا وهو كبير . وخدم الإسلام عموما والحضرة السنوسية خصوصا بخدمات لا تحصرها الأقلام وكان الأستاذ يقول إن أبانا حموده و الذي يخدم علينا وهو بدوي من الأعراب سكان البرية من عائلة عموره أهل العقبة ولكن محبته واخلاصه وصدقه أوصلاه الى أن صار عالما فقيها وصوفيا من أهل الله وعالما بأمور الدنيا وما شغله عن الاخره ولازم خدمة الأستاذ الأعظم فارسله الى واداى وهو الذي فتح طريقها ومهد سبلها حتى توجه اليها التجار ونشر بعدها الطريقة المحمدية وطلب منه علماء واداى أن يقراء لهم بقية المقاصد فقراءها لهم وشرح لهم معانيها فتعجبوا من فهمه وتقريره . ولما رجع من ( وادى ) مر على بلدة ( قروا ) فقال من معه هذا المكان منور سنؤسس به زاوية , كذلك فحصل بعد وفاته بستة وعشرين سنه أسس زاوية الجغبوب وزاوية الكفره ثم زاوية بدة ( دنقه ) .

وعن أستاذنا السيد أحمد الريفي رضى الله عنه انه قال دخلت ذات يوم على الأستاذ فقال لي رأيت البارحة فرحا عظيما في هذه الزاوية فسالت عنه فقيل لي هذا فرح أخينا حموده القعاوى , قال أستاذنا المذكور فبشرت سيدي حموده بذلك ففرح فرحا عظيما وقد حصل ذلك بعد وفاة الأستاذ زوجه أستاذنا وكان فرحا عظيما وتوفى رحمة الله عليه سنة ست وثمانين بالإسكندرية وهو أحد الأخوان الذين خدموا الإسلام خدمة جليلة وحسبه الأستاذ من الاثنى عشر الذين تحملوا الواردات عنه رضى الله عنه .

والثالث عشر هو ولى الله العارف بالله شريف الحسب والنسب المتمسك بالسنة بأقوى سبب العالم الأديب النجيب اللبيب الجليل الفاضل جامع الفضائل السائر على أقوي سنن السيد محمد البسكرى بن السيد حسن فانه كان يحضر مجلس الأستاذ وكان يطلب العلم من أستاذنا , وقد وصله وهو اكبر سنا من أستاذنا



بسنين وكان الأستاذ رضى الله عنه يقول عندي ثلاثة أولاد المهدى والشريف والبسكرى وكان الأستاذ رضى الله عنه يقول يحصل على يديه عمار كبير فحصل والحمد لله . وسمعت من أستاذنا السيد محمد المهدى يقول هو ممن كان يتحمل الواردات عن الأستاذ وقد عده الأستاذ من الأربعة اللذين قال لهم قوموا بأمر الله وهم السيد محمد المهدى والسيد احمد الريفي والسيد محمد البسكرى وأشار الى أن الرابع واسمه محمد يأتي من الناحية الغربية فسالت أستاذنا الأعظم السيد محمد المهدى من هو الذي يعنيه الأستاذ الأكبر فقال لي هو محمد السني وقد ظهر ذلك فيه فانه بعد خروج أستاذنا من الجغبوب حصل على يديه الفتح الكبير ووجهه أستاذنا الى السودان الغربي للإرشاد وعند بعثه قال وفيه من أولاد الأخوان من هو افضل من أبيه وهو محمد السني ثم انشد في حقه قول الشاعر وهى هذه :

أتاني هواها قبل أن اعرف الهوى فصادفا قلبا خاليا فتمكنا

ثم أن السيد محمد البسكرى مازال مجتهدا في طلب العلم حتى نال منه الحظ الوافر ثم وضعه الأستاذ مع السيد على بن عبد المولى مساعدا له في الأشغال وبعد وفاة السيد على أقامه أستاذنا في مقام السيد على على الأشغال كلها ولازال ملازما لأستاذنا السيد محمد المهدى الى أن توفى في التاسع من ربيع الثاني في السنة الثالثة والعشرين من القرن الرابع عشر وسيأتي عليه في خاتمة هذا الباب .

فهولاء السادة العظام رجال مجلس أستاذنا الأمام وكلهم أولياء الله الكرام ثم إن هولاء السادة كانوا يجتمعون بين يدي الأستاذ كل يوم بعد وفاة والده ويتذاكرون في تأسيس الأمور الداخلية والخارجية فإذا اختلفوا في شي يؤخرون المذاكرة الى اليوم الذي بعده وهكذا . ويكتمون سرهم عن كل أحد حتى عن غيرهم من الأخوان حتى اتفقوا ورتبوا الأمور التي أولها أن سيدنا المهدى هو خليفة والده وانهم كلهم تحت أمره ونهيه وبايعوه على ذلك وعينوا من يتوجه الى الأقطار ومن يولونهم في المصالح العامة والخاصة وكانوا إذا اختلفوا في بعض المسائل ثم اتفقوا . وذلك مثل نقل الأستاذ من الجغبوب الى الحجاز وبهذا تسير الأمور بسيرها التي كانت عليه في أيام الأستاذ الأكبر .
وفى هذه المدة كان ينعقد المجلس في الصباح بحضور أستاذنا الأكبر رضى الله عنه يسمع كلامهم ولا يراجعهم ولا يصوب كلام أحد منهم ولا يخطئه ولا يعارضهم في كلامهم وذلك من الحكمة التي خصه الله بها .

والمجلس الثاني ينعقد في ديوان الأخوان في العشية ويحضر معهم العارف بالله السيد عبد الله السني والعرف بالله السيد عمر الفضيل والعارف بالله السيد بالقاسم العيساوى وغيرهم من افاضل الأخوان ومكثوا على هذا الحال بعد وفاة الأستاذ نحو شهر ثم ساعد بعضهم بعض واتفقوا وجرت الأمور على مجراها اللائق بها .

ثم شرع السيد عمران بن بركه وسيدي السيد احمد الريفي في قراءة الدروس لأستاذنا الأعظم وصفوه المفخم ولكافة الأخوان بجهد واجتهاد وهمة ونشاط وكذلك أيضا شرع في القراءة للسيدين والأخوان السيد احمد بن أبى القاسم التواتى التمنطيطى وسيدي عبد الرحيم احمد بن المحبوب البرتى واجتهد السيدان في الطلب وحصلوا اللازم لهم من سائر العلوم في ضرف خمس سنين ثم شرعا في إلقاء الدروس بأنفسهما .

وكان يضرب المثل بالشيخ اليوسى الذى حصل تلك العلوم الباهرة في بيته وكذلك الاستاذان الجليلان حصلا العلوم ببيتهما فسبحان الله وتعالى يختص برحمته من يشاء . وقد أجازهم مشائخهم المذكورون في جميع ما أجازهم به السيد الأكبر من حديث وتفسير وفقه وتصوف وغيرها من سائر العلوم الشرعية ألاوليه ما بين السمع والعرض والاجازه والمناولة بنوعها من كتب الحديث وكتب الأئمة العشرة وجامع الجوامع والسنن والمعاجم والمستخرجات وكتب الأحكام والسير والمغازى



والشمائل والخطابة . واخذوا عنهم أيضا علم التفسير بالطريقتين طريقة أهل الظاهر بوجهه الأثرى والتاويلى وطريقة أهل الإرشاد بما يتنزل على قلوب العارفين من العلوم الدينية ولعلها اللدنية والمذاهب واخذوا عنهم
أيضا علم الفقه على طريقة السلف كالأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المذاهب بمأخذه ومداركه الأصلية من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية وأخذا عنهم أيضا علم التوحيد بتلك الطريقة المختارة طريقة أهل السلف
والمحققين من أهل الله من خاصة الخلق فما هو مقرر معروف من طريقتي التفويض والتأويل وطريقتهم سلفية
محضة واخذوا عنهم التوحيد الخاص والعلوم الحسابية والتوفيقية كا سطرلاب والأرباع الزيارج وغيرها , وكذلك أخذا عنهم العلوم الحرفية والزيارجيه والعلوم السرية كالأسرار المرئية والمكنونات الإلهية والمواهب الاختصاصية من الدقائق العلوم والدراسة الادريسية واخذوا عنهم العلوم الطبية وغيرها وأخبارهما في جميع ما ما احتوت عليه مؤلفات والدهما كالسوس الشارقة في إسناد مشائخ المغاربة والمشارقه ومختصرها البدور السائرة في عوالى الأسانيد الفاخرة والمنهل الروح الرائق في الأسانيد والطرائق وسو ابغ الأيد بمرويات أبى زيد وأيضا أجازوهما في ما احتوت عليه فهارس مشائخ والدهما وشيوخهم كفهرسة الأمام اليوسى وفهرست أبى سالم العياشى واقتفاء الأثر بعد ذهاب أهل الأثر وفهرست تحفة الإخلاء بمرويات المشائخ الإجلاء وفهرست الفاسى المنح البادية في الأسانيد العالية وفهرسة العلامة االردانى صلة الخلق بموصول السلف وفهرست العلامة لسيدي اتحاف الأكابر بمرويات الشيخ عبد القادر وفهرست ابن مهدى عيسى الثعالبى ونخبة الأسانيد في اصول المصنفات والأجزاء والأسانيد وهذه الفهارس من اعظم ماصنف في هذا الفن كفهرست آبى كان الكورانى المرسوم بقطف الثمر في رفع المصنفات والفنون والإثر وغيره من الفهارس الاربعينيه الواصلة إلى والدهما بواسطة أو بواسطتين فيما هو مبين في كتاب سوامع الأيدي بمرويات أبى زيد .

والأساتذة الأربعة المذكورين جل تحصيلهم على الأستاذ الأكبر السيد محمد بن على السنوسى رضى الله عنه وارضاه إلا أن الثلاثة كان لهم تحصيل قبل قدومهم على الأستاذ واما الرابع وهو سيدي عبد الرحيم ابن احمد المحبوب فلم يكن له تحصيل على أحد غير الأستاذ ومن كان يحضر مجلسه أستاذنا الأعظم وشيخه في حفظ كتاب الله تعالى ولم يحضر وفاة الأستاذ الأكبر العارف بالله والدال عليه العالم الجليل الزاهد الفاضل النبيل العابد سيد السادات الصوام القوام المعتكف على التلاوة والتهجدات من الليالي شريف الحسب والنسب سيدي السيد احمد البقالى لانه خلفه الأستاذ الأكبر بالمدينة المنورة وكان الأستاذ رضى الله عنه يعظمه الى الغاية ويوقره الى النهاية وكان يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما اشد اشتياق هذا الولد ويعنى به السيد احمد البقالى للنبي صلى الله عليه وسلم وقال في حقه أيضا انه ممن تستحي منه ملائكة الرحمن وهو من الصالحين العابدين القانتين وكان متقنا للروايات السبع غاية ونهاية الحفظ الصحيح وتوفى بالمدينة المشرفة سنة سبع وثمانين بعد المائتين والآلف ودفن بالبقيع رحمة الله تعالى .وكان يحضر مجالس الأستاذ حين يأتي للزيارة بالجغبوب ولكن كان يخصه الأستاذ بمجلس لوحده.
والثاني ولى الله الجليل الفاضل الأصيل المعظم الأجل الأكرم ذو المزايا العد يده الفاضل ذو الفضائل السد يده المبجل الكامل شريف الحسب والنسب السيد محمد الغمارى وهو أخر من اخذ عنه أستاذنا القران الكريم فاتقن حفظه عليه . وكان قدومه على الأستاذ بمكة المشرفة سنة سبع وستين بعد المائتين والألف وسبب قدومه م بلده كان لاداء فريضة الحج ولاجل أن يأخذ اخوته السيد محمد الكبير والسيد إبراهيم ويرجع بهم الى بلدهم فبعد قدوم اخبر الأستاذ بقدومه ومراده فقال له الأستاذ اصبر قليلا لتعلم أولادنا القران ثم تتوجه باخوتك الى بلدك وصار الأستاذ يلاطفه ويصبره حتى تمكن حب الأستاذ من قلبه فعزم على الإقامة وابتدأ في القراءة على السادة ولازمهم حتى حفظوا القران ولم غرب الأستاذ لازم صحبة سيدي حامد لقضاء مصلحة فرأى رجل عربيا غريبا عليه ثياب رثه فقال له ما اسمك فقال له احمد فقال له ما حاجتك فقال لي أريد سيدي ابن السنوسى
فقال له أنت تعرف سيدي ابن السنوسى فقال له سبحان الله يعرفه أهل السموات والأرض والحوت في البحر يعرفه ثم قال أريد أن اشرب فقال له هاهو الزير عنك ثم قال له ما اسمك فقال له احمد ومشى على انه يشرب فخطر على سيدي محمد الغمارى إنما يكون سيدنا احمد الخضر فجاء وفتح عليه فلم يجده .



باب في ذكر مرض سيدي الأستاذ السيد محمد المهدى رضى الله عنه وتواريه
----------------------------------------------------

أصبح رضى الله عنه في يوم الثلاثاء الثالث عشر من محرم الحرام تألم قليلا وأصابه الألم من الليل وهو إدرار في البول , ولما ضحى الضحى تقوى معه الإدرار واشتد عليه الألم فأمرني رضى الله عنه بقوله لازم سيدي السيد احمد الريفي حتى في الآكل والشرب ولا تفارقه .

ثم في ليلة الأربعاء الرابع عشر من محرم سنة عشرين وثلاثمائة و ألف طلع القمر وفيه تغير ظاهر وهو ابتداء الخسوف فانخسف في تلك الليلة خسوفا كليا حتى اسود وبقى كذلك إلي الساعة الثالثة والربع من الليل , ثم بدا في الانجلاء ولم يتم انجلاء إلا بعد أن مضى من الليل أربع ساعات ونصف وخمسة دقائق , سبحان الله المقدر كل شي والقادر على كل شي سبحانه جل جلاله لما اخبرنا بذلك الكسوف قال : الشمس والقمرآيتان من آيات الله يخوف بهما عباده لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته وبقى في تلك الليلة ساهرا لم ينم إلا سنة من النوم فلما أدرك الصباح طلب أستاذنا السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى فدخلا عليه وعادا فأعطاهما الفاتح ولم يزل على حاله في ذلك اليوم وهو يوم الأربعاء طول اليوم حتى انه من شدة ضعفه اعتراه ارتخاء في ذاته ثم إني دخلت عليه ما بين الظهر والعصر فوجدته مضطجعا فأمرني بالجلوس فجلست ثم أمرني أن امسك يده حتى يتمكن من الجلوس ففرحت وقلت ألان امسك يده الشريفة بنية المصافحة فمددت له يدي فمد لي يده اليسرى فأجلسته غير انه حصل لي من مد يده اليسرى غم شديد وقلت في نفسي لو كنت من آهل الخير ما مد لي يده اليسرى وفى اليوم الذي بعده مد لي يده اليمنى ولكن كلما طر ببالي ما حصل في اليوم الأول ينغم منه قلبي حتى غاب رضى الله عنهم زادت تلك الغمة معي إلى أن ذات يوم كنت جالسا بين يدي أستاذي السيد احمد فصرت اخمم في هذه المسالة وصار رضى الله عنه يحكى عن الأستاذ الأكبر إلى أن قال في أيام قدومي على الأستاذ عزم على زيارة النبي صلى الله عليه وسلم وأمرني بالتخلف في مكة ثم في يوم سفره أعطاني بعض حوائجه وقال لي قف بها هتا عند باب الحرم حتى نطوف طواف الوداع فلما طاف وخرج قدم له سيدي إبراهيم بن هادى الذلول فركبه وقاده فأردت السلام عليه للوداع فأعطاني يده اليسرى فصرت ألوم نفسي وأقول والله لو كنت من أهل الخيرلاعطانى يد اليمنى ولازل ذلك الأمر كلما خطر ببالي حرك معي حتى غرب رضى لله عنه ونزل بالعزيات ولحقته فيها ولما توجه إلى الجغبوب توجهت معه وأنا كلما يخطر ببالي تلك الحالة أنغم منها , وذات يوم ونحن في الجغبوب حكى لي حكاية عن أحد مشائخه وهو سيدي عيسى المازونى , قال رضى الله عنه دخلت على سيدي عيسى المازونى و أردت السلام عليه فأعطاني يده اليسرى فحصل لي من ذلك غم فقلت لو أن الشيخ علم منى خيرا لأعطاني يده اليمنى فكاشف الشيخ عما في قلبي بقوله يا هذا القلب في الجهة اليسرى وأنت ما سلمت إلاعلى القلب فعند ذلك قلت الحمدلله قد فرجتم ياسيدى على قلبي فرج الله عنكم وحكيت له ما حصل فتبسم رضى الله عنه والله يجازيه عنا افضل الجزاء فانه ما أصابني شي إلا وفرجه عنى .
فنرجع لي الكلام عن الأستاذ ثم في اليوم الثالث من مرضه حدث له كتم وحصل منه نواق فاتعبه وامتد الألم إلى رجله اليسرى من اصلها إلى أخرها ثم في عشية يوم أحد دخل عليه السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى فوجداه مضطجعا على جنبه الأيمن ويشتكى من أخر ضلعه اليسرى إلى قرب الجنب الأيمن ما بين السرة والمثانة وفى هذه المدة كلها لم يتناول شيئا من الطعام إلا في عشية يوم الاثنين شرب ملعقتين من الحريره ثم في هذه المدة ختمنا صحيح البخاري ثلاث مرات وفى كل يوم يجتمع الأخوان ويذكرون أسمه اللطيف بعدده الكبير مع قراءة عدة يس المعلومة صباحا ومساء بعد صلاة العشاء وقد نحرنا من الإبل عددا كثيرا وعملناها هدايات ليحصل اللطف من المولى عز وجل . ثم اصبح رضى الله عنه في صبيحة يوم الثلاثاء وهو اليوم الثامن من مرضه وهو المتمم للعشرين من الشهر المذكور , حصل له لطف فانقلب على ظهره إذ كان لا يقدر على الحركة أصلا إلا بمحرك و أدرك شيئا من الراحة ثم طلب رضى الله عنـــــه



أستاذنا السيد أحمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى فدخلا عليه فوجداه مضطجعا على جنبه الأيمن فسألاه عن حاله فاجاب بصوت خفي إن تسهلت الباطنة استريح وان يبست اتعب فقالا له يا سيدنا الباطنة فارغه ما فيها ما يسهل وسألاه رضى الله عنه عن وجع جنبه فقال الآن بخير احسن من الأول وفى حال مكوثنا بين يديه وهو يصبر قليلا ويبل شفتيه الكريمتين بلسانه الشريف من اليبس وهو لا يشرب الماء إلا بالنشافة التي غسلت بها الروضة المشرفة ثم أن سيدنا السيد احمد الريفي سأله بقوله هل أتتك الحمى اليوم فقال له سيدي السيد أحمد ياسيدى ربنا يشفيكم انتم واما نحن ففداكم .

وقال سيدي السيد محمد ياسيدى الناس كلهم مرضى بمرضكم وهى حقيقة فان آهل المحل كلهم هائمون لايسئلون عمن يأتي أو يمشى ثم انه رفع يديه وأعطاه الفاتحة وختم فسلمنا عليه وخرجنا من عنده وقد حصل له بعض الراحة حتى انه صار يتقلب على ظهره بنفسه من غير مساعد . ثم انه رضى الله عنه بعد صلاة العصر السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى فدخلا عليه فوجداه مضطجعا على جنبه الأيمن فسلما عليه وجلسا أمامه وسألاه عن حاله فقال بخير ولم يشتكى رضى الله عنه إلا من جنبه الأيسر وهو المحل الذي كان يشكو منه أولا إلا انه ارتاح وخف عن ذي قبل , فسألاه أي شي طلب من الآكل فقال ليست لدى شهية أصلا وهذه الحريرة التي يأتوني بها اصعب على من شرب الدواء وهو لاياكل منها إلا ملعقتين فقط . ثم انهما مكثا هنيئة فرفع رضى الله عنه يديه للفاتحة فختمها فسلما عليه وخرجا واصبح في يوم الجمعة مستريحا قليلا ونومه في هذه المدة كان مقدار نصف ساعة ما بين الليل والنهار وفى عشية يوم السبت الرابع والعشرين من الشهر بعد صلاة العشاء طلب أيضا أستاذنا السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى فدخلا عليه وهو على حاله الأول فسلما عليه وجلسا أمامه وسألاه عن حاله فقال أن الحال أهون بكثير من ذي قبل ثم قال وقد نمت على ظهري قليلا وانقلبت على جنبي واما النوم فهو إغفاء فقط وارنا لسانه وشفتيه الكريمتين من الداخل فرأينا فيه اثر اثر الحرارة من الحمى ثم قال أما الحمى ووجع الرأس اللذين كانا معي فا لان أحمد الله ما أحس بشى من ذلك إلا انه يتحرك معي مغص في باطني عند شرب الحريرة مع إني لا اشرب منها إلا مقدار ملعقتين , ثم قال واليوم اغلوا قليلا من حليب الإبل ووضعوا فبه سكر فشربت منه ولله الحمد لم يتحرك معي المغص واسترحت منه غير أنى تقيات قليلا من الصفرة ولله الحمد أسال الله أن يكمل بالعافية بحق من لا تخفى عليه خافيه ثم بعد عصر يوم الاثنين طلب الأخوان فدخلنا عليه وسلمنا وجلسنا أمامه قليلا ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا وفى ذلك اليوم ثقل سمعه شيئا قليلا وذلك من شدة عجاج الرياح التي تأتى ليلا لانه لا يتحملها لكونها شديدة ولعدم تحمله للرمل لانه لا يتغطى فيدخل في أذنه الغبار, وفى الغد اندفع مادة من قبله ممزوجة برمل وبلك خف علي وجع الجنب الذي كان يشتكى منه وكان ذلك دليلا على انه قد تكونت لديه قرحة في المثانة وكل ذلك كان بإرادة الله. وقد تحمل رضى الله عنه ما لا تتحمله الجبال وفى أول مرضه كان يعيش بين أنين ولما ثقل على الحمل أمر عبده الحقير وصنوه سيدي السيد محمد عابد والأختين باننا بعد ارتفاع النهار نرفعه بيننا وندخله داخل مجلسه وبعد صلاة الظهر نرفعه بيننا وندخله داخل مجلسه وبعد صلاة الظهر نرفعه ونخرجه أمام مجلسه لان الوقت وقت حر ولم نزل على ذلك مدة مرضه كلها ثم انه بعد عصر يوم الأربعاء الثامن والعشرين من الشهر طلب الأخوان وأستاذنا السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى فدخلنا عليه وسلمنا عليه فا مر سيؤدى السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى بالجلوس فجلسا أمامه قليلا ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا وقد أصابه النواق فإذا تحرك عليه يأخذ قليلا من الماء بالنشافة يمصها تارة مرتين وتارة ثلاث وهو على جنبه فيتهاون النواق مع الماء شيئا قليلا ويرجع عليه وفى هذه المدة تراه يشرب الحريرة با لكليه سواء شرب اللبن الحليب والذي يشربه مقدار فنجان الشاي المعروف وذلك بعد تفويره ووضع شي قليل من السكر فيه . ورتبنا له عنزتين ليحلبهما ويشرب منهما القدر المعلوم والباقي يشربه الغير وكان ذلك هو قوته مع الماء وقد زادت الحرارة التي في فمه حتى قال رضى الله عنه انه لا يحل فيه شي حتى الماء يحرقه , ثم قال إذا دهنت الشفتين بدهن الياسمين تبرد عليه الحرارة .




ثم بعد عصر الجمعة طلب الأخوان فعند الدخول سمعنا صوت شهقته من النواق فدخلنا عليه وسلمنا وجلسا سيدي احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى أمامه وسألاه عن حاله فقال بخير إلا من أمر النواق واما ألم الجنب فباق منه اثر قليل ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا . ثم في عشية يوم الأحد الثاني من صفر طلب رضى الله عنه الأخوان فدخلوا عليه فلما اقبلنا شهق من النواق شهقة طويلة حتى انقطع فيها النفس ثم سكتت عنه فسلمنا عليه وامرنا والأخوان بالجلوس فجلسنا وسألناه عن حاله فقال بخير ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا وهذا اليوم هو تمام العشرين من مرضه وفى النهار عملت ضيافة و أعددتها للاضياف من زاوية المجاوير وغيرهم من الاضياف فلما أكلوا وخلصوا قالوا نحن مقصدنا أن لا نسافر حتى نرى سيدنا والحال طال بنا فقلت لهم الذي يخطر بخاطري إن مرض سيدنا هو واردات إلهية وتجليات ربانية ولابد أن يكمل فيها الأربعين يوما وليلة على عدد ميقات سيدنا موسى وقلت لهم من الغرائب انه اشتدت به الحمى حتى شهقت شفتاه ولسنه وثقل كلامه أي ثقل عليه الكلام من ذلك وإذا تكلم لايفهم أحد كلامه , ومع هذه الحالة وشدتها لا يفترق عن تلاوة القران ليلا ونهار ولا تصعب عليه التلاوة بخلاف الكلام فانه يصعب عليه .
(( وقال صلى الله عليه وسلم من أراد أن يكلم ربه فليقراء القران . صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم )) وهو رضى الله عنه حيث أن روحانيته طالبة الوصول إلى الله خالصة من الشوائب الدنيوية صار كلام الله يسهل عليه وتفهم منه التلاوة بخلاف الكلام مع المخلوق فقد كن لا يستطيع إخراجه ولا يفهمه السامع فانظر إلى هذه الكرامة الإلهية التي اختص بها هذا السيد الكامل .

ومن الغرائب وخوارق العادات أن مع كثرة هذا الأمر وعدم الآكل والنوم فان وجهه الشريف لم يتبدل قط فإذا دخل عليه الداخل ورأى وجهه يقول مابه مرض قط . حتى أن أستاذنا السيد احمد الريفي قال لي يافلان إن حالة سيدنا المهدى حالة كلها مخالفة لأحواله السابقة فأنى اعرفه من صغره كان إذا دخلت عليه في الصباح وجدت وجهه متغيرا أقول له ياسيدى إني أرى وجهك متغيرا فتارة يقول لي البارحة كنت مسافرا وتارة يقول لي معي حمى وتارة يقول لي معي إسهال وكان إذا مرض يكون له أنين وأما مرضه هذا مع شدته لا أنين له ولا يغير وجهه مع عدم الآكل والشرب والحمى دائما والإسهال ما أنقطع عنه حتى لم يبقى في جوفه شي ومع هذا لم يتغير وجه الشريف والله يختص بفضله من يشاء .

ثم بعد عصر يوم الثلاثاء الرابع من شهر صفر الخير طلب الأخوان فدخلنا عليه فوجدناه مضطجعا على جنبه على حالته الأولى ووجهه رضى الله عنه كأنه البدر في الزيادة فسلمنا عليه و أمر رضى الله عنه الأخوان بالجلوس فجلسنا وسألناه عن حاله فقال بخير إلا أن سمعي مازال به ثقل وكذلك صوته خفي كما كان ثم أعطانا الفاتحة فخرجنا ولله الحمد على ذلك , ثم تكلم رضى الله عنه تطمينا للخواطر قائلا إن الجواري أخذن الأباريق التي يتوضأ به وحولوها عن محلها ضنا منهم إن الذي يمرض هذا المرض لا يقوم منه . امضوا إليهن وخذوا منهن الأباريق واغسلوها وحطوها حتى تحصل الى محلها ونتوضاء بها إن شاء الله ولم يكن أحد منا قد شعر بأخذ هذه الأباريق لولا إخباره رضى الله عنه فذهبت إحدى السيدات إليهن فوجدت الأباريق عندهن كما قال وفعلت ما أمر .
ثم قال رضى الله عنه هذا مثل مرض سيدي الوالد وهو راجع من موادعة أستاذه فافرحتنا هذه الحكاية كثيرا وسألنا الله أن يكمل الخير ثم بعد صلاة عصر يوم الخميس طلب الإخوان فدخلنا عليه وهم جالسون أمامه فسالوه عن حاله فقال بخير وقد ظهرت عليه اثر الخفة في سمعه وذهبت الحرارة التي كانت تأتيه وأثرها في فيه ولله الحمد لله وله المنه ثم في هذه الليلة وهى ليلة الجمعه السابعة تكلم في تلك الليلة كثيرا وكان يتكلم عن أناس ومن جملة كلامه قال :
يصير شي هين وتفزع منه الخلائق كلها وهو ليس بشى يعبا به وسئل رضى الله عنه عن هذا الامر ما هو ياسيدى ومتى يكون فقال ترونه يكون بعد طلوع النهار واصبح بخير ولله الحمد .
الفقير عادل
الفقير عادل
مرابط في سبيل الله
 
مشاركات: 773
اشترك في: الأحد 3 شعبان 1427هـ/27 أغسطس 2006م/21:46

مشاركةبواسطة الفقير عادل » الأربعاء 13 شعبان 1427هـ/6 سبتمبر 2006م/16:27

ثم انه طلب الأخوان بعد عصر يوم السبت فدخلنا وسلمنا عليه كالعاده وجلسنا والأخوان أمامه وسألناه عن حاله فقال بخير إلا أن سمعه باق فيه ثقل ثم أعطاهم الفاتحة وخرجوا , ثم انه تكلم عن الخروج إلى البساتيـن
أي المحل الذي كان يخرج اليه سابقا ولم يطق المكث في الزاوية من شدة الحر ومراده تبديل الهواء ثم انه عزم على الخروج يوم الاثنين وقال لابد من الخروج في هذه الليلة وهى ليلة الثلاثاء فقلنا له ياسيدى هل ترجع مرة أخرى إلى هذا المكان فقال لارجوع لنا اليه .

ثم انه طلب الأخوان بعد عصر ذلك اليوم وهو يوم الاثنين فدخلنا عليه وسلمنا وجلسنا والأخوان وسألناه عن حاله فقال بخير الحمد لله ومكثنا هنية ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا فطلب ابنته الكبيرة وجمع سلاحه ووضعه في صناديق ثم قال لها ائتيني بسيف سيدي الوالد والسيف الذي قلدني به رضى الله عنه لينظر أليهما وهذا السيف لما قلده به والده أمره ان يصلى به المغرب أمامه وصلى والده وراءه ولما نظرهم خاطبهما بقوله يا صفيه ضعي هذه السيوف في صندوقهم ومسمري عليهم واستحفظى عليهم ( وإياك ثم إياك ان يحصل منكى تفريط فيهم ففعلت كما أمرها وهو في هذا الوقت كان في غاية البسط والانشراح وقال متى يكون ذلك اليوم الذي قال عليه سيدي الوالد ان هذا يعنى نفسه يقف موقفا يجرى فيه الدم مجرى الماء في الوادي متى يكون . ثم أننا بشرنا بهذه الحكاية غاية حقق الله رجائنا فيه,

ثم ان السيد محمد البسكرى كتب له بطاقة يقول له انا نعرف بأنكم سيدي مريض و إنما هذه الأمة مشتاقة لزيارتكم وتتكدر خواطرهم ان لم تحصل لهم الزيارة مع رؤيتهم لكم ولكن ان سلموا على يدكم يتعبكم ذلك فنرتجى من فظلكم سيدي ان تأذنوا لهم يسلمون عليكم ويتبركون بلمس أرجلكم الشريفة ويمر الأول فالأول جبرا للخواطر وأنتم أهل الفضل رضى الله عنكم فرد عليه يقول ان رجلي أحس فيها بوجع وان كان السلام على الرأس فلا باس ففرحنا بذلك غاية الفرح ومنا الله عليهم بهذا الفضل , فانظر أدبه رضى الله عنه مع الخلق والخالق وما قال ذلك إلا تواضعا منه وإلا فالرأس يدرك من الإنسان التعب اكثر من الرجل ولكن أمرهم رضى الله عنهم غريب وحالهم في التواضع عجيب .

ثم انه طلب سيدي السيد محمد البسكرى بعد صلاة العشاء وكان السيد محمد ركب التخت فلما أتى الرسول لسيدي محمد قرب التخت عند باب الحوش الذي يريد الخروج منه ودخل منه ودخل عليه صنوانا ه السيد محمد عابد وسيدي السيد محمد البسكرى والعبد الحقير ثم رفعناه بفراشه بيننا الى الباب الخارجي وكنا قد طرحنا سرير التخت داخل الباب فوضعناه ورفعناه به وخرجنا به خارج الباب وأنزلناه في التخت والناس مجتمعة حتى ضاق بهم المحل من شدة الازدحام ننتظر خروجه رضى الله عنه ثم فتح الباب أي باب التخت الذي عند رأسه وهو راقد على ظهره . وابتدأت الخلائق في السلام عليه واحدا بعد واحد ولم يبق في تلك الليلة من الأخوان والزوار والتجار والغلمان إلا وحظى بالشرف حتى التباوية أهل البلد صغارا وكبارا ولما فرغت الناس كلها من الزيارة أصلحنا الباب وامرناهم جمعيا برفعه برفق والأخوان هم الذين رغبوا في رفعه على أعناقهم لتنالهم البركة ولاجل راحته وكلهم رفعوه ونحن معهم ولله الحمد قد وصل الى المحل المعهود وهو على تمام الراحة ولم يحس بالحركة حتى نزل كم فوق أعناقهم ولم يشتك رضى الله عنه من شي والناس خلفه تمشى على أقدامها حتى تغطت الأرض من كثرة الخلائق حيث لم يبق أحد في البلاد إلا ومشى خلفه وكلما حاولنا ان نجعل للناس نوبة في حمله تمسك الناس واشتدت رغبتهم في الحمل .

ولما وصلنا الى البستان الذي أراد النزول به وجدنا نجليه حفظهما الله وهما سيدي السيد محمد إدريس وسيدي محمد الرضا أمام الباب ينتظران لانهما تقدما مع أخواتهما وبنات عمهما ثم أنزلنا التخت عند الباب الشرقي ووضعناه على الأرض برفق فتفرقت الجماهير وبعد ذلك رفع سرير التخت السيد محمد عابد والسيد البسكرى




والعبد الحقير فأدخلناه في حوش الأستاذ ثم خرج سيدي السيد محمد البسكرى وجاءت السيدات فجاءه الأخوان ورفعناه من فوق سرير التخت ووضعناه على فراشه وهو رضى الله عنه في غاية البسط والانشراح ثم أننا خرجنا من عنده ورجعنا تلك الليلة للزاوية وسيدي السيد احمد وسيدي السيد محمد باشا خارج الحجرة فلما اصبح الصباح ولاح الجر قدمنا وسلمنا عليه ثم سألناه عن حاله فقل بخير والحمد لله وصدره منشرح وبعد صلاة العصر طلب الأخوان كالعاده ثم أمر بتحويله إلي محله الأول لانه كان يصلح فيه ولما دخلنا عليه نحن وسيدي السيد محمد استقبلنا بوجه بشر منشرح الصدر ودخل معنا بعض الأخوان للمساعده على رفه فرفعناه ومشينا به الى محله الأول أعنى الضفة التي كان نازلا بها في خروجه الأول فوضعناه على فراشه وسلمنا عليه وخرجنا وفى عشية الأربعاء طلب سيدي السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى كالعاده ودخلنا عليه بعد أذان المغرب وسبب التأخير في ذلك اليوم كان لشدة الحر فسلمنا علي وجلس الأخوان أمامه وسألناه عن حاله فقال بخير لولا شدة الحر ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا وقد تحرك عليه الغواق وكان قبل قدوم الى البساتين بمدة قليله لم يتحرك عليه .ثم إن بعض الأخوان رأى ورما بجله فتعجب منه فقلنا منذ عرفناه ما خلت رجله من الورم خصوصا لما كان في الجغبوب ولاشك في أن ذلك كله من طول القيام اقتداء بجده كما قال فيه البوصيرى
ظلمت سنة من أحيا الظلام إلى ------ ---- أن اشتكت قدماه الضر من ورم

وبعد نزوله بالبستان صار يحكي كلام والده في قوله يا احمد بن عبد القادر الريفي يا محمد بن حسن البسكرى يا محمد المهدى قوموا بأمر الله قوموا بأمر الله وكان يقصد بذكر هذه الحكاية و التي قبلها تطمينا وتانيسا للسامعين ثم في صبيحة يوم الخميس كتب سيدي السيد محمد البسكرى كتاب يقول فيه ان رؤية القادمين ان لم يكن لها لزوم في هذا الوقت فانهم يريدون الإذن في التوجه الى أهلهم فرد رضى الله عنه بمضمونها بخطه الشريف يقول فيه ان زوية مازالت عندنا بهم مصلحة غير ان هولاء سرحوهم ليتوجهوا إلى اهلم ويأتينا بدلهم اكثر منهم عدة وعددا .

ثم طلب الأخوان كالعادة يوم الجمعة بعد أذان المغرب وكان الحر في ذلك اليوم على اشد ما يكون فدخلنا عليه وجلس الإخوان أمامه وسألوه عن حاله فقال بخير فمكثنا هنيئة ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا وكان قد تحرك عليه الغواق حتى أتعبه واشتكى من وجع في حضنه تحت سرته ثم في أخر الليل من ليلة السبت تحركت ريح عاصفة شمالية واستمرت اليوم كله ثم أخر النهار بردت وصارت تهب بلطف والحمد لله الذي بدل تلك الحالة بأحسن منها وبسبب برودة الوقت استراح كثيرا من تعب الحر فأراحه الله منه ببركة جده النبي صلى الله عليه وسلم . ثم طلب سيدي السيد احمد وسيدي السيد محمد فدخلا عند أذان المغرب من يوم الأحد السادس عشر من شهر صفر فلما عليه وجلس الإخوان أمامه وهو مضطجع على جنبه الأيسر وذلك لانه حصل له من طول الرقاد بعض تجريح في جنبه الأيمن وسألوه عن حاله فقال بخير وكلامه كالسابق لايفهم إلا بمشقه ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا عند الأذان وفى هذه الليلة حصل له القى واستمر معه قليلا ثم انقطع وكأنه حصل له منه تعب شديد فدعونا الله وقلنا ربنا كما أنزلت عليه هذه الحملة فارفعها عنه بجاه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
ثم يوم الخميس طلب سيدي السيد احمد الريفي والسيد محمد البسكرى فدخلا عليه وسلمنا وسألناه عن حاله فقال بخير وكلامه لايفهم كالأول إلا بمشقه فمكثنا قليلا واعطانا الفاتحة وخرجنا ثم في ليلة الجمعة حصل له حال وتكلم كثيرا ولم يفهم منه شي سوى قوله الكافرون الكافرون والمؤمنون المؤمنون ما عندهم إلا الطبول . ودخل فصل الصيف صبيحة ذلك اليوم وهو يوم الجمعة الحادي والعشرين من صفر ثم اصبح يوم السبت متهاونا قليلا وفى الضحى أرسل ل سيدي السيد احمد الريفي الأجوبة التي أمر رضى الله عنه بكتابتها للسلطان محمد صالح والعقيد جرمه ومن معهما والتي للسلطان احمد الغزالى وعقيد السلامات لاجل الصلح والمعا ضده على قتال العدو واعلاء كلمة الله فلما أتته المكاتيب قراءها كلها ولما تصفحها أمر بختمها فختمت ثم أمر بالتعجل




بالسفر فسافر سيدي خالد والحاج فتيته وامر بتوجههما في ذلك اليوم فوجههما الأخوان كما أمر في ذلك اليوم .
ثم بعد الظهر حصلت له حالة لم تعهد فدخلنا عليه نحن والأخوان كالعاده بعد العصر فوجدنا نفسه عاليا جدا وبطنه تخض خضا قويا ومنخراه ينفتحان بقوة وإني والله رايته على هذه الحالة بعينها من على النفس وانخفاض البطن وانتفاخ المنخرين وهو رضى الله عنه بتمام الصحة واقفا معي يتكلم في شان وكون المسلمين للعدو وهو في غاية الغضب حتى ان عينيه احمرتا وتغير وجهه وقال لاحول ولاقوة إلا بالله ذهب الإسلام وعاد الدين غريبا كما بدا وحق قوله صلى الله عليه وسلم القابض على دينه كالقابض على جمر وما أصابه ذلك الحال إلا لذهاب الدين وقلة الأيمان ن وعدم وجود المساعدة لنصرة الإسلام ودخول الرعب في قلوب المسلمين وفى عشية هذا اليوم يوم السبت ظهرت على عينيه غشاوة مثل حالة المتبصر حتى أني لما رايته شبهت منظره بنظر الجد السيد عمران لما تبصر ا سواد العين يرى من تحت الغشاوة وحتى أنى لما رأيت تغير منظره جلست من قريب وقابلت الضوء لاتحقق من هذه الغشاوة وهل سواد العين في محله أم شاخص فوجدت السواد في محله وانما ليه غشاوة رقيقه وكان في ذلك الوقت غائبا ثم عند الغروب أيضا دخل عليه أستاذنا السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى وجلسا أمامه كالعاده وسلمنا على يديه وهو غائب مع شدة تردد النفس وقوته على حالته الأولى ثم مكثنا هنيئة ورفعنا أيدينا للفاتحة وختم الفاتحة سيدي حمد وخرجنا . ثم اجتمع الإخوان وقرءوا اللطيف وعدة يس وباتت الناس في تلك الليل في حالة لا يعلمها إلا الله ولم تدرما الله صانع فيها
ثم إن السيد البسكرى قال إننا تحيرنا في أمر هذا السيد واشكل علينا أمره أن رأينا وجهه الشريف نقول ليس بمريض مع كونه لاياكل ولا يشرب ووجهه كأنه في غاية الصحة فقلت له ان الذي يخطر ببالي إن هذه واردات وتجليات إلهية ولابد أن يكون لياليها على عدد ميقات موسى عليه السلام فقال لي كم له منذ مرض إلى هذه الليلة فقلت له هذه الليلة تمام الأربعين ليله .ثم بعد العشاء دخلت عليه وحدي وسلمت عليه وهو يلتفت عن يمينه ويقول ياسيدى يا رسول الله بصفة المخاطب كأنه يخاطب النبي صلى اله عليه وسلم ثم سلمت عليه وخرجت وهو على حاله لم يزل عليها إلى الصباح وبعد صلاة الصبح دخلت عليه وحدي أيضا ولما دخلت عليه رفع بصره إلي وشب بصره في عبده شبته المعلومة وتبسم فوجدته قد انجلى عنه الحال وزالت الغشاوة التى على عينيه ولم يبق لها اثر وقد هدأت نفسه وإذ عيناه في اجمل منظر من كما لو انهما وهو في الصحة . ثم جلست أمامه ومددت يدى ليده الشريفة لاقبلها فاعطانيها فقبلتها ظاهرا وباطنا وسألته عن حاله رضى الله عنه فقال بخير ثم سلمت عليه وخرجت من عنده ولسان حالي يقول:

لولا شهود جمالكم في ذاتي-------- ما كنت أرضى ساعة بحياتي
فاليلة المقدر المعظم شانها ---- - إلا إذا اجتمعت بكم أوقاتي

ولما أرتفع النهار وجاء وقت الفطور فطرنا مع أستاذنا السيد احمد الريفي ولما خلصنا ذهبت لسيدي السيد محمد البسكرى لاصبح عليه واخبره عن حاله ثم جلست معه قليلا ثم قمت وخرجت وذهبت قاصدا السؤال عنه فلما وقفت عند الباب وسالت عنه قيل يتلجلج نحن أرسلنا لكم فقلت لهم ما أتاني أحد فأمرت بالدخول فوجدته رضى الله عنه قد علا نفسه مثل اليوم الذي قبله فأرسلت لأستاذنا السيد احمد الريفي وصفونا السيد محمد العابد وسيدي السيد البسكرى فجاء صفونا السيد محمد عابد ثم جاء السيد احمد الريفي ثم جاء سيدي محمد البسكرى فجلست انا أمام وجهه الشريف ومسكت يده وجعلتها بين يدى وجلس أستاذنا السيد احمد ورائي وجلس صفونا السيد محمد العابد وجلس سيدى السيد محمد البسكرى عند رجليه وهو لم يزل على تلك الحالة يفتح فاه تارة ويضمه تارة فينزل إلى أخر البطن ثم يطلع ثم ينزل وهو على تلك الحالة سويعة قليلة ثم في نزلة من نزلات النفس ضم فاه كأنه ابتلع شيئا مع نزول النفس الى أخر البطن ولم يطلع مرة أخرى فسكتت ذاته كلها سكتة واحده أسرع من لمح البصر وشب ببصره إلينا ونحن أمامه لينظرنا ولم يشخص بصره ولم يتبدل
منظره فبال له الذي لا اله إلا هو أن منظره في ذلك الوقت مثل منظره في حال تمام صحته رضـى الله




عنه وكان ذلك سكتته وقد اختلج جفنه الأسفل من عينه اليمنى ثم سكن أيضا سبحانه يفعل بملكه ما يشاء .
وقد أوهمنا هذا الأمر و أشكل علينا الحال من هذا الداء العضال الذي شخصت فيه العيون ولم تقبله الظنون فأنا لله وأنا إليه راجعون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وعلى كل حال فالظن بالله جميل وقد وقع هذا والمسلمون في اشد الضيق وقد فتك بهم الأعداء و أحاطوا بالدائرة وضيقوا الدائرة وقد وعد النبي صلى الله عليه وسلم بان أمته لا يأتيها عذاب عام ولا يجتاحها عدد فلابد ان يكون هذا الامر مقدمة لفرج قريب وامر عجيب ولاشك ان شاء الله تعالى وما نراه تجدنا إلا لعدم رؤيتنا منه وفيه علامة الموت رضى الله عنه فتحيرت أفكارنا وقوى ارتباكنا لهذه الأحوال المخالفة لمن تحضره الوفاة فسبحان مقدر الموت و الحياة يفعل في ملكه ما يشاء وكان أمر الله قدرا مقدورا ولما نزل ما نزل تصدت المحل الذي فيه بناته وبنات أخيه و اخبرتهن من وراء حجاب فسألنني هل سقطت رجلاه أم لا فقلت لهن لا أدرى ماراينهما وما سبب سؤالكن فقلنا انه كان يتكلم معنا في أحوال المحتضر ثم قال ان بعض الناس يحصل لهم حال ويظن الناس انهم موتى وهم أحياء ولكن علامات الميت سقوط رجليه والذي تجدوا رجليه واقفتين ليس بميت فلما سمعت كلامهم رجعت للإخوان و أخبرتهم فكشفنا عن رجليه فوجدناهما واقفتين فقبلناهما وغطيناهما كما كانتا ثم سألنا أستاذنا السيد احمد الريفى في ذلك الوقت فقلت له ياسيدى احمد ما هذا الحال الذي حصل له هل هو موت حقيقي أو كيف الحال فقال هذا شي في علم الله لا اعرف ما أقول فيه إنما حالته هذه ليست من صفات الأموات في جميع أحواله فقلت له أين كلام الأستاذ والده وأستاذ والده السيد احمد بن إدريس رضى الله عنهما من الأولياء والله ما عندنا فيه شك فانه هو الأمام ولكن هذا أمر الله واقع امتحانا واختبارا وسألناه عن الأمهات هل يربطن العدة أم لا فقال اتركوهن وشانهن ثم قال أستاذنا السيد احمد الريفى المذكور ان الأستاذ السيد المهدى مأمور بالاستعداد للعده والعدد من حضرة النبي صلى الله عليه وسلم لاجل القيام بفريضة الجهاد وقد ابتداء بها وما تم أمرها وقال رضى الله عنه لاجل القيام في جمعات كثيره في مدة مديدة وأوقات عديدة وهو يقول لي العدة والعدد قلت ياسيدى هل هذه الجموعات حاضر فيها سيد الوجود صلى الله عليه وسلم أم لا فقال نعم حاضرا فيها . ثم إني قلت له ياسيدى احمد كيف نعمل هل نتركه هكذا حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا أم ندفن هذه الذات . لان والده مرض بالمدينة وبقي على ذلك ثلاثة أيام فقال رضى الله عنه إن هذه الحالة تحصل لبعض أهل الله ويغيب صاحبها الى سبعة عشر يوما والروح غائبة ولكنها تتفقد ذاتها وتنظر إليها و مثاله أن رجل دخل البحر يعوم وجعل لباسه على ساحل البحر فمرة بعد مرة يأتي إلى لباسه وينظر هل جاء أحد وتعدى عليه أم لا وكذلك الروح مدة غيابها لا تنقطع عن الذات فإذا نزعت ثياب ذاتها وغسل وكفن ايست من رجوعها الى ذاتها .

فقلت له كيف العمل فقال إن سيدنا أمره خارق للعاده ووصيته إن الله أظهر هذا الأمر اختيارا وجعله خارقا للعاده حتى يثبت الصادق ويتزلزل غيره في حواراته أو لا فقلت الأمر على ما تامرنا وأنت أدرى واعرف . ثم انه رضى الله عنه حضر تغسيله ولما نزعوا ثيابه وجدوا ضربة ثقيلة بين كتفيه والبارود حواليها يعنى بارودا على حقيقته فقال أستاذنا السيد احمد لو أردت أن انقش البارود لنقشته ثم اقسم بالله إن هذه الذات حضرت الجهاد وأنها شهدت معركة فزاد تحيرنا مع ما شاهده الجسم الفقير في تلك الليلة من خوارق العادات .
ثم نزلت طيور من السماء ثم لما وصلوا الأرض صاروا رجالا ودخلوا عليه رضى الله عنه وهولاء الطيور شاهده الفقير ليس بواحد ولا اثنين ثم لما تم تجهيزه أتى به الحرم جامع الزاوية ووضع في وسطه ثم جاء أستاذنا السيد احمد عند الغروب راجعا من البساتين فوجدني أمامه فجلس على سجادة وجلست أمامه على تلك السجاده وهو عنده من زمان حجه سنة 92 فجلس رضى الله عنه في أولها وعبيده في أخرها حتى قامت الصلاة فصلينا ولما تمت شرع الأخوان في قراءة الحزب وكان حزب تلك الليلة ( فنبذناه بالعراء وهو سقيم ) ولما وصلوا قوله تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم : وعندهم قاصرات الطرف أتراب هذا ما توعدون ليوم الحساب إن هذا رزقنا ماله من نفاد . صدق الله العظيم ) قال يافلان إن أستاذي الأكبر سيدي ابن السنوسى في مرض وفاته كنت قد قراءت عن رأسه القران وفى يوم من الأيام كنت واقفا على سورة ص ووقفت عند رأسه الشريف وشرعت في



القراءة من ص فلما وصلت الى قوله تعالى( بسم الله الرحمن الرحيم : وعندهم قاصرات الطرف أتراب هذا قال لي الأستاذ أعدها فأعدتها ثم قال لي أعدها فاعدتها ( ثلاثا ) كما قال رضى الله عنه ثم قال لي أثبتوها في مصاحفكم ثلاثا فعلمت حينئذ انه لابد من حصول أمر يوما ما يكون في ليلة حزبها فحينئذ تكون ( فنبذناه بالعراء وهو سقيم ) واقول إن كلامه يدل على انه كشف الله له الحجاب في ذلك الوقت على ما سيقع وقال رضى الله عنه أنت تتخلف بعد المهدى مع الأولاد وقال قل لهم يفعلوا كذلك فعند وفاته بلغني ما قاله رضى الله عنه . ثم قال لي الأستاذ السيد احمد رضى الله عنه ومن ذلك الوقت وآنا ارتقب جواز حصول هذا الأمر إلى أن حصل . وبعد تجهيزه وضع في صندوق ووضع ذلك الصندوق في التخت ثم رفع على أعناق الرجال وتوجهوا الى الزاوية كما تقدم .
وقال بعض الأخوان للاستاذنا السيد احمد والله إن اعتقادي إن سيدنا هو الإمام وما عندنا فيه تردد ولاشك فرد عليه أستاذنا السيد احمد بقوله من كان بذلك الاعتقاد على يقين بغير شك و تظنين فهو على التحقيق وقال أستاذنا المذكور وهذه حالة امتحان لاهل هذا الزمان يميز الله فيه الصادق من غير الصادق وهو الذي كان يحب هذا السيد ليكون له وسيلة عند لله ورسوله ولا يجبر لعمل لا يحبه , ويخدمه لكونه الأمام المهدى فهذه ندبه معلقه لانه إن لم يكن هو الإمام لانقطعت المحبة اللهم ثبتنا على محبته .

إن سيدي خالد ومن معه لما سمعنا بوقوع هذا الأمر رجعوا في صبيحة ذلك اليوم وهو يوم الاثنين بعد حلول الناقلة بقليل خرجنا مع أستاذنا السيد احمد الريفى ولما فرغوا من الصلاة انزلوا تلك الذات في روضتها ثم جلس الأخوان ومن حضروا وقراؤ يس وتبارك وخواتيم البقرة وهذه الخلائق الحاضرة معتقدة إن هذه الذات ليست ذات الأستاذ وانما هي ذات أخرى وذلك لما رآه اكثرهم مشاهدة من الخوارق في الليلة التى صبيحتها اختفى فيها وكذلك من كونه لم يحصل له شي من علامات الموت من الاحتضار وغيره من حصول الخوارق العادات له وحقيقة هذا الأمر يعلمها الله ومن اطلعه عليها من الكمل ونعتقد إن هذه الحالة من باب إلقاء الشبه كما حصل ذلك لسيدنا عيسى عليه السلام قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا , وفى الآية الأخرى فلما توقيتني كنت أنت الرقيب عليهم , وقال وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم , وقال وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه صدق الله العظيم ) والإمام وسيدنا عيسى عليه السلام في زمن واحد ولمانع من إن يقتبس حالا من أحواله لان كل ما يثبت إنها معجزة النبي يكون مثلها كرامة للولى ونصوا على انه له خوارق العادات وهذه من أكبرها ونص بعض أهل الكمال من السالكين والمجاذيب على انه لا يكون الظهور التام إلا بعد الاختفاء والله يفعل في ملكه ما يشاء . وقد قال فيه بعض الشعراء
الفقير عادل
الفقير عادل
مرابط في سبيل الله
 
مشاركات: 773
اشترك في: الأحد 3 شعبان 1427هـ/27 أغسطس 2006م/21:46

مشاركةبواسطة الفقير عادل » الأربعاء 13 شعبان 1427هـ/6 سبتمبر 2006م/16:31

إمام المهدى بدر ولابدر للبــــدر----- يغيب زمانا ثم يطلع فـــي وقــــر
تراه على أفق السماء مقوســــــا ------وتدركه الأبصار حقــا بــلا نكـــر
فيبقى الى خمس وعشرين وخمسه-------ومن بعدها يبقى الصور الى الوكر
فلا تغفلوا يا غافلين عن وجـــوده----فما الآمر إلا في الصيانة والســــر
لعمري لولا السر يزري به الفتـى---------لاوقفتكم حقا علـى مبلــغ الآمـــر
رويدكم هذا محمدا قد جاءكـــــم-----على عزه من قبل مستبعد الهجـر
أتــى عائــدا فتهيئـــوا للقائــــــه----وهيئوا لديكم ما تهيـا مــن البــــر

وقد وجد في بعض التقاليد القديمة

علامة الإمام المنتظــــر-------- توته صوره كما جاء في الأثر
يغيب عشرين وثلاثة عشر------ ومن شك في ذلك كفــــــر

والحاصل الذي افتقده في نفسي وتلقى به الله عليه إن هذا السيد هو الإمام المنتظر سواء غاب أو حضر لا أمام غيره لكونه جمع الأوصاف التي نص عليها جده رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق الإمام فانه حال حياته نشاء على اكمل الأحوال مشابها لجده صلى الله عليه وسلم خلقا وخلقا, وقد نصوا على إن المهدى يخرج من محله وهو ولد بماسة بالجبل الأخضر ونصوا على انه تحصل له الخوارق وقد حصلت ونصوا أيضا على أن تمام ظهوره لا يكون إلا بعد الغيبة ولاشك أن هذه الغيبة المنظورة الإمام والله على كل شي قدير والملك لله يفعل فيه ما يشاء , وقال بعضهم في النصوص المهمة قال الشيخ يوسف الاكتحى في كتاب البيان في إخبار صاحب الزمان ومن الادله على كون المهدى يكون حيا بعد غيبة لامانع من ذلك يكون باقيا كبقاء عيسى ابن مريم والخضر واليأس ومن أولياء الله تعالى قال هولاء بقائهم بالكتاب والسنه إما عيسى عليه السلام فالدليل على بقائه قوله تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم : وان من أهل الكتاب إلا ليؤمن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا ) ولم يؤمن به منذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا أحد فلابد أن يكون في أخر الزمان واما السنه فما ورد في صحيح البخاري ومسلم عن النواس في حديث طويل في قصة الدجال قال : ابن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء ممم واضعا كفيه على أجنحة ملكين وأيضا ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم كيف انتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم . واما الخضر واليأس عليهما السلام فقد قال ابن حرير الطبري واليأس والخضر باقيان يسيران في الأرض واما بقاء المهدى فقد جاء في الكتاب والسنه فقد قال سيدى سعيد بن خبير في قول تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم . يظهره على الدين كله ولو كره المشركين . صدق الله العظيم ) قال هو المهدى بن ولد فاطمة رضى الله عنها وقد قال في الملحمة الكبرى المسماة بالجفر الكبير في أخبار افريقيه واما الفاطمي رضى الله عنه فاسمه عند الإجماع الفاطمي وعند العرب المهدى وعند أهل الحكم القائم وقد يحضر وسيظهر ولا امتناع من طول عمره وامتداد أيامه كعيسى واليأس والخضر عليهما السلام وقد تعاضدت الأخبار على ظهور المهدى واتفق أهل الباطن على انه لابد من ظهوره وإشراقة نوره وأسفار الأيام والليالي بسفوره وينجلى برؤيته الضلام انجلاء الإضناء من البدر المنير في مسيره , وقال أيضا وله غيبة قبل قيامه ومما يدل على ذلك قول الشيخ الأكبر :
قم يا أمام تعطل الإسلام إن الذي فرض عليك القران لرادك الى معاد والله لولا أخشى عقابه لكشف السر المصون سحابه .
وقال أيضا:
وللنجم من بعد الرجوع استقامة ----- وللشمس من بعد الغروب طلوع

وقال بعضهم الغيبة التى نص عليها أهل الله هي الغيبة التي يقدم الأمام في أخرها للسيف قال تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر إن الأرض يرثها عبادي الصالحون.صدق الله العظيم ) وقال الأستاذ الأكبر رضى الله عنه في إحدى وارداته قال صلى الله عليه وسلم أما أمرا لمهدى أمر قد مضى وختم فالاشتغال به ربما فوت على صاحبه المقصود . واصل العبارة بالاشتغال به الخ والأولى التسليم إلى ما جاء به .
قرب اليوم الموعود وها هو قريب لاشك ولاريب ثم قال رضى الله عنه ثم غاب يعنى الإمام واق خليفة . هـ . المراد من قول الشيخ صدر الدين القوقازي واعلم إن هذه النكتة اللطيفه والبقية الشريفة التي تأتى بها الساعة بغتة فاتم الأمر فيسعوا الدعوة وهى دعوة الإمام قال الله تعالى(بسم الله الرحمن الرحيم : يوم ينادى المنادى من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج . صدق الله العظيم ) فإذا حصل النداء وسمعوا بأذان واعيه لما بدا لهذه الإمامة من بسطها في البلاد طولا وعرضا وما بعد المهدى إلا عيسى والختمان زمانهما واحد وتفسير ذلك التبس على بعض الناس الأمر ولم يميز بينهما بل أدي فهم بعضهم الي عدم وجود الإمام المهدى بالكلية فنكره وكذب بالأحاديث النبوية واحتجوا بحديث لامهدى إلاعيسى وما فهموا معنى الحديث .





قال صدر الدين القوقازي معنى الحديث لامهدى يختم الولاية النبوية إلا عيسى عليه السلام فهو ختم الولاية المطلقة والمهدى ختم الولاية المحمدية والفرق بين الامامتين فالإمام المهدى إمامته يشاركه فيها بعض الأولياء وان ولايته لمتكن في رتبة المهدوية ومقام كل من يصل من الأولياء ويدعى المهدويه . واما رتبته التى ختم بها الولاية المحمدية واشتبه على الدخيل في عيسى واختلفت عليه آيات المهدى فانه قليل من يعلمها من الأولياء لأنها رتبة الصديقيه وهو ختام الخلافة المحمدية ويكون مع عيسى بمنزلة الصديق مع النبي صلى الله عليه وسلم واما عيسى عليه السلام فلا تقع في إمامته اشتراك بينه وبين الأولياء إلا من وجه واحد . وهو الولاية لانه ولاشك ولاريب نبؤته في زمانها لمتقدم وقد جعله الله الختم الأخير يعنى ختم الولاية المنسوبة والمهدى وعيسى يشتركان في الولاية .

وقال بعضهم الخلافة في على وأولاده وختامها بالمدى وقالوا يختفي واختفائه خوفا من أعدائه , دائما الحق إذا اختفى يكون اختفائه على قدم عيسى حيث رفع الى السماء وما حصلت معجزة لنبي إلا وحصل ما يضاهيها من كرامة لولى والمهدى وعيسى في زمان واحد وقد اخبر الصادق المصدوق بظهوره وورد في الحديث من كذب بالمهدى فقد كفر ومن كفر بالدجال فقد كفر .

فحينئذ يكون اختفائه امتحانا واختبارا وان خوفه من الأعداء لم يوجب الاختفاء بل غاية إن الأمر خوفه الذي يوجب إخفاءه هو دعوة الإمامة عند فساد الزمان واختلاف الآراء واستيلاء الظلمة ثم يظهر عند احتياج الناس وفى ذلك الوقت يكون انقيادهم إليه اسهل فلذا الأمر الكبير وما فيه من الأمور المهمة التي يعلمها الله إخفاؤه وهو يعرف أهل البصائر وقد نبه الله عليه في كتابه العزيز بإشارات يفهمها أربابه واما العوام التى قصرت إفهامهم وعميت بصائرهم عن إدراك هذه المعاني فليس لنا معهم كلام فانهم ليسو من أهل هذا الشان ولاممن تحقق هذا المقام لان العامي ليس له إلمام بهذا المعنى فأيمانهم من قبل التقليد وعيسى ابن مريم يدرك زمان المهدى , ويشهد له بين الأنام بأنه الإمام باعتبار تقدمه عليه في خروجه وانه هو الإمام المنتظر الأعظم من الأولياء وهو أحق بها من غيره وانه الخاتم لمقام الأولياء الكرام وكفى بعيسى ابن مريم شهيدا لهذه الامامه وأيضا شهد له النبي صلى الله عليه وسلم ذكر إن بلاء يصيب هذه الأمة حتى لايجد الرجل ملحا يلجا أليه من الظالم فيبعث الله رجلا من عترته من أهل بيته يملاء الأرض قسطا كما ملئت جورا وظلما ويرضى عنه ساكن الأرض والسماء ولا تدع السماء من قطرها شيئا إلا حبته مدرارا ولا تدع الأرض من نباتها شيئا إلا أخرجته حتى يتمن الأحياء الأموات . وفى حديث إن المهدى عليه السلام يعيش أربعين سنة حي في الأنام وتكون أيامه خضراء ولياليه زهراء ينجب فيها الزرع ويكثر فيها در الضرع ويكون الناس في أيامه مشتغلين بعبادة الرحمن في أيام المهدى الذي هو صاحب المقام المهدى ذو الاعتدال في أوج الكمال وتواترت عليه الانعامات .

ومعرفة توليته الصفات المحمدية المحموده على الجوارح الظاهرة والباطنة وشخص أمام المؤمنين في ذلك الوقت قال صلى الله عليه وسلم : إن وراءكم عقبة كداء شاقة لا يقطعها من لم يشغل بالملاهي من خمر بطنه من الجوع والتعفف عن تناول الحرام والشبهات .

ثم اعلم أن أستاذنا رضى الله عنه لم يدعى المهدوية ولم يسمع أحد منه ذلك مع أن والده الأستاذ وأستاذ والده السيد احمد بن إدريس رضى الله عنهما نص عليه وكذكك غيرهما من الأولياء بأنه هو الأمام المنتظر لاشك فيه .وقد اجتمعت فيه جميع أوصاف الأمام التي نص عليها صلى الله عليه وسلم . ففي سنة عشر من القرن الرابع عشر أتانا رجل عالم جليل القدر من أهل اصفهان اسمه سيزرا موسى الأصفهاني واكرمه الأستاذ غاية الإكرام وهو عالم فلكي عظيم وعنده أساس في علم الزبرجه والجفر ثم انه بعد إقامة مدة قال الأستاذ أنا ما جئت إلا لاختبارك لان كل من يدعى المهدويه في زمنه نقصده ونختبره والذين ادعوها في هذا الزمان أربعون رجلا وقصدهم واختبرتهم فوجدتهم كلهم ما عندهم إلا دعوى كاذبة ثم قصدتك فوجدتك أنت هو الإمام إن كا ن إمام في الدنيا فهو أنت جامع لكل ما اخبر به صلى الله عليه وسلم من العلامات ووجدتك قد جمعت بين الخلق والخلق المحمدي فهذه الحالة التــــــي

جمعتها أنت ما جمعها أحد من قبلك من المتقدمين ولا من الذين ادعوا المهد ويه في عصرك وقد نظرت في الجفر وحساب النجوم فوجدتها ناطقة بأنك المهدى المنتظر ليس فيه مهدى غيرك وإذ لم تكن أنت هو فلا مهدى في الدنيا . قال هذه الكلام كله في وجه الأستاذ فتبسم ولم يجبه بشى ثم بعد ذلك كتب له ورقه وها أنا اذكر ما ذكره له بالمعنى لان النص ضاع منا ولعله يوجد عند الأصفهاني فاجابه الإمام بقوله :

إنكم بحسن عقيدتكم وعلو همتكم نسبتم لنا هذا المقام العالي الذي لسنا أهل له ولا ادعيناه لانفسنا ولا ارتضيناه لاحد من أصحابنا أن يدعيه لنا وانما نحن اناس داعون إلى الله وسائرون على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اتباع السنه وتعليم العلوم الشرعية وهداية الأمة على قدم أسلافنا السالفين عليهم شأبيب الرحمة والرضوان في كل أن وحين والأستاذ السيد احمد بن إدريس سلك سبيل الاتباع وأهدى إجمالا , وفى غالب الأقطار والبقاع ثم ظهر بعده تلميذه الأكبر السيد محمد بن على السنوسى و سلك سبيله على ذلك المنوال رضى الله عنه ومضى على نهجه في كل الأحوال ونحن قد اقتفينا ولله الحمد آثرهما نرجوا الله أن يحيينا ويميتنا على سلوك منهجهما وطريقتهما وقد ذهب اكثر العمر في ستر منه نرجو الله أن يتم باقيه بأفضل واتم واكمل مما مضى بفضل الله .

فلما أتت الورقة للأصفهاني وقراها صد السيد أبو سيف وقال له انظر ما يقول لي سيدنا المهدى ينفى عن نفسه المهدويه مع انه إن كان هناك إمام في هذه الدنيا فهو السيد وان لم يكن هو فلا أمام غيره فأنى اختبرت من كل وجه فوجدته هو فقال السيد أبو سيف الله اعلم فقال وأنا اعلم أيضا . وانتهى محصل كلامه باختصار .

ثم إن أستاذنا كان اختفاؤه يوم الأحد الثالث والعشرين من صفر الخير واما مدة مرضه فاربعون يوما وليلة فالساعة التي ابتداء المرض في اليوم الثالث عشر من المحرم في الفجر وكان سكونه في الفجر من ذلك الوقت من صف الخير وهذا عدد ميقات موسى عليه السلام قال تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم : وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر . صدق الله العظيم ) فتم ميقات ربه أربعين ليلة وكلامنا هذا ليس أننا ننفى الموت عن هذا السيد ونقول انه لا يموت حاشا وكلا فقد مات جده صلى الله عليه وسلم وهو سيد البشر والموت حق على كل مخلوق وانما تحيرت أفكارنا حيث إننا لم نراه احتضر ولا حصلت له حالة الموت التي تعترى كل إنسان وقد احتضرا أبوه من قبله كذلك وحصل لهم ما حصل لغيرهم من الخوارق التي حصلت أيام المرض بقطع الأكل والشرب مضطجعا عللا جنبه لا يتحرك ومع هذا ووجهه لم يتغير بل وجهه مافتى يتهلل كأنه لم يكن به مرض وحاله هذه مخالفة للتي تعتريه في نفسه من سابق إذا مرض حتى إن وجهه الشريف لم يتغير ومت وصارت خدوده كأنها وردتان مع انه في حاله السابق إذا سهر الليل وأصابه إسهال أو حمى أو وجع في ذاته يصفر وجهه ويظهر عليه اثر المرض وفى هذه المرة لم يتغير وجهه ولاظهر عليه اثر مرض .

قال أستاذنا السيد احمد الريفي حالة سيدنا هذه خارقة للعاده قد عجز عن الكلام وقراءة القران لم يعجز عنها ولاينام بالليل والنهار إلا نصف ساعة واكله أول النهار نحو ثلاث ملاعق حريره و آخر النهار فنجان حليب وشرابه يمرر نشافة صغيره على فدر بيض الدجاج لاغير ثلاث مرات وتكفيه مع شدة سكوته لم يحصل له حال المحتضر من جميع الوجوه لا من جهة التشخيص وكون الذات كلها فيها الروح حتى سكتت سكتة واحده كلمح البصر واخر نفس نزل إلى جوفه ولم يخرج مرة أخرى وبعد سكوته لم يتغير وجهه ولا تبدلت عيناه ولما دخل عليه من دخل بعد ذلك ظن بل تحقق إن الأستاذ على حالته الأولى ليس به باس لان حالته كلها مخالفة للعاده وهذه الحالة التي حصلت له ما حصلت لاحد قط .





ثم إننا قصدنا في ذلك اليوم وهو يوم اثنين صبيحة سكوته نحرنا سبعة وعشرون جزورا وعملت صدقة وقدمت لكل من حضر ورجاؤنا في الله لم ينقطع ولا يأس من رحمة الله والصدقة نافعة للحى والميت والملك ملكه والعبيد عبيده وهو يفعل في ملكه ما يشاء ويختار وهو على كل شي قدير لامر لقضائه ولامعقب لحكمه . ثم إننا اعتقنا عليه مائة ما بين غلام وامه واما الغلمان فهم : محمد موسى مبارك واحمد القرعانى وجمعه الهوارى وعبد الله قجه وادم الفوراوى وحسب الله وعبد الله وخير الله وحامد قرو وعبد الله الغربال وادم الزيتون وبخيت الفنم وعبد الله انجله وهرون النوال وعياد وابوبكر الهوارى واحمد وخلف الله ومرسال كومي وعبدو النجار وادم الحداد وسعيد طريف ومحمود وزعفران ورحمة الكوس وخير بيجى وفرج وحماد وابوبكر وعمر ومرسال الخراز وعبد الخير ومصطفى وعباس وحامد وبركه وصادق وإسماعيل .

واما الإماء فهن : حواء وسبره وامنه ومصونه وبريره وحكيمه ومريم وزيد وسيرم ومستوره وزيد وعقيد وسلامه وحواء وسارة وسمراء وفاطمة ومباركه وبنتها عزيزه وزينب وسالمه ومسعوده وصالح وحواء وبشارة وفرج الله وخميسه وعائشة القرعانيه وأم الخير وكريمه ومريم وحليمه ومسعوده وزينب وفرجله وسعيده ومبروكه وظل الصيف وسالمه ورحاله وهنيه وسليمه ومباركه وسعيده وزهره وعشيه وروحه وجوهره وام الخير وفطوم وكلثوم وتفاحه . ثم في اليوم الثالث قال الأستاذ السيد اكتبوا للإخوان كافة وللمنتسيبين جوابات بالعزاء ننظر ماسيرد منهم وكيف يكون الحال فكتبنا كما امر رضى لله عنه فأرسلت المكاتيب ثم بعد ذلك بمدة رجع مضمون ذلك . فلما راى السيد احمد أجوبة المصدقين قال رضى الله عنه هاهو قد ظهر بعض أحوال الناس وان اكثرهم تبدلت نيتهم ولكن كلهم سيرجعون . وهذه صورة الجواب الذى كتبنته .


بسم الله الرحمن الرحيم

تبارك الذى بيده الملك وهو على كل شى قدير الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أبكم احسن عملا وهو العزيز الغفور سبحان الذى بيده ملكوت كل شى واليه ترجعون .
وبعد فانه عبد ربه سبحانه احمد بن السيد محمد الشريف بن السنوسى الخطابي الحسنى الادريسى الى إخواننا الأبرار الاماجد الأخيار آخينا ..... وكافة إخواننا ومن معهم بذلك الطرف سلمهم الله آمين

السلام عليكم ورحمة اله وبركاته ومغفرته ورضوانه
الموجب لهذا السؤال عن أحوالهم لازالت محفوفة بالتكريم والإجلال وان سألتم عنا فأنا ولله الحمد تحت مجار الأقدار ساكنون وفى قبض من يقول للشي كن فيكون ولنفحات جل وعلا متعرضون ولما حكم به سبحانه وتعالى راضون وعن جميع ما نهى عنه الخالق بحول الله وقوته معرضون وبما وعدنا الله ورسوله به موقنون ولاختلاس المنون مترقبون سائلين منه تعالى ما بشر به الصابرين القائلون عند المصيبة إن لله وأنا اليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون آجرنا الله وإياكم في مصيبتنا ومصيبتكم واحده بالأستاذ الذى طالما ارشد الخلق الى الطريق طريق الحق سيدنا محمد المهدى بن السنوسى رضى الله عنه وارضا وجعل الجنة متقلبه ومثواه ونفعنا بأسراره وأسرار آبائه وجعلنا من الصالحين الذين هم حزب الله من أولياء الله وأصفيائه فقد نقله الله من الدنيا الى الآخرة التي هي خير له عند مولاه وذلك في منتصف يوم الأحد الثالث والعشرين من صفر الخير سنة عشرين
الفقير عادل
الفقير عادل
مرابط في سبيل الله
 
مشاركات: 773
اشترك في: الأحد 3 شعبان 1427هـ/27 أغسطس 2006م/21:46

تتمة

مشاركةبواسطة الفقير عادل » الأربعاء 13 شعبان 1427هـ/6 سبتمبر 2006م/16:33

وثلاثمائة والف . ضاعف الله له الخيرات وضاعف الضعف الوف ضعف وسقى بشأبيب الرحمة تربته واسكنه مع الذين انعم عليهم جنته انه جواد كريم بر رحيم ومنا أتم السلام على كافة الإخوان ومن عندنا سلام عليكم إخواننا السادة السيد محمد عابد والسيد محمد إدريس والسيد محمد الرضا وباقي الإخوان وعليكم أتم السلام والتحيات في البدء والختام
بتاريخ صفر الخير سنـــة 1320 هجري
باب في ذكر شمائله الشر يفه وحليته واخلاقه المنيفة

كان رضى الله عنه يشبه جده صلى الله عليه وسلم اكمل الناس خلقا وخلقا في أقواله وافعاله وكان يقسم أوقاته لنفسه ولأولاده و أهله لكل إخوانه ولعامة الزائرين.
فهو رضى الله عنه مربوع القامة ليس بالطويل ولا بالقصير , ابيض اللون مشربا بالحمرة , واسع العينين أكحلهما , لون بياضهما حمره , أهداب الاثغار , كثير شعر الحاجبين اقرنهما بخط رقيق من الشعر الخفيف , أفنى الأنف فيه احديداب , واسع الفم افلج الثنايا , واسع الحاجبين اصلع الرائس , مدور الوجه مدور اللحية كثها , في خده الأيمن خال , شئن الكفين بعيد مابين المنكبين , اخمس القدمين يقصد به في مشيه وكان إذا التفت التفت كله , وكان قوى البنية بلغ الستين ومن رآه يظن انه ابن أربعين , وكانا إذا أضل لحيته اكثر بياضها وخضبها بالحناء اكثر من ثلاث مرات , وكان في رائسه بعض شعرات من الشيب , وكان لا يتطيب إلا بالمسك والعنبر وكان يدهن بالعنبر , وإذا مر بطريق تكون رائحتها مسك ففي يوم من تلك الأيام الغراء كنت خارجا للبساتين ثم انه رضى الله عنه في وسط النهار تبين له أمر فمر من الطريق التي نمر فيها فلما جئت بالليل شمت رائحته فقالوا لي حقا مر من هنا وهو رضى الله عنه يتكلم فيما يبدو ولا يقول إلا حقا نطقه حكمه واكثر ضحكه التبسم وإذ اشتد به الضحك حتى ترقرق عيناه بالدموع لا يسمع له صوت ولا قهقه .

وإذا أراد أن يتكلم يمسح بيده اليمنى على فخذه الأيمن ولسانه فيه ثقل . وكان رضى الله عنه كثير الذكر والورع والزهد وأوقاته كلها معمورة بالعبادة المتنوعة مابين خاصة لنفسه وعامة لجميع المسلمين ولا يترك النوافل في كل الأوقات والتهجد والتلاوة والأذكار ولأيتام في غالب الأوقات إلا ثلاث ساعات ما بين الليل والنهار . وكان رضى الله عنه كثير القيام وقد تورمت رجلاه من طول القيام فكان يحجمهما من الورم ى السنة عدة مرات وليس له شى معين في قراءة القيام بل على قدر مقدرته ولا يزيد على ثلاث عشرة ركعة بالوتر وإذا قام للتهجد بتسليمتين ثم يضطجع على شقه الأيمن في بعض الأحيان ثم يقوم ويصلى وهكذا , وإذا قام يطيل القيام كثيرا ومن رآه يتعجب من طول قيامه حتى آن الذاهب يذهب ويقضى ما أراد ويرجع فيجده مازال واقفا على قدميه في تلك الركعة وربما دخل عليه الداخل فيجده قائما تأسيا بجده صلى الله عليه وسلم ما شئت أن تراه قائما إلا رايته ولا مضطجعا إلا رايته . وعدد ركعات النوافل المواضب عليها رضى الله عنه كان يصلى الفجر ركعتين خفيفتين وتارة ويضطجع بعدها وتارة يضطجع وتارة لا .يضطجع وكان يصلى الضحى أربع ركعات وقبل الظهر أربعا وبعده ركعتين وقبل العصر أربعا وبعض الأحيان يصلى قبل المغرب ركعتين ولكن لم يواظب عليها وفى بعض الأحيان ينفرد بعد صلاة المغرب ويشتغل حتى تجب الصلاة إي صلاة العشاء ويصلى قبل العشاء ركعتين وإذا صلى العشاء يودعه بركعتين وبعدها يصلى صلاة التهجد تارة ثلاث عشرة ركعة وتارة إحدى عشرة ركعة بالوتر وفى السفر يترك النوافل إلا ركعتي الفجر واربعة الفجر والمغرب والشفع والوتر فهذه النوافل لا يتركها حضرا ولاسفرا .

وكان رضى الله عنه لا يشتكى لاحد من الجوع لا في سفر ولا في غيره ومنذ عرف ما سمع منه احمد قول إني اشتهى الطعام الفلانى أو اصنعوا لي الطعام الفلانى وإذا سئل أي الطعام نصنعه لك يول الطعام كله واحد فالذي تصنعون أكل منه وكان رضى الله عنه في حال سفره يربط على بطنه الحجر إذا جاع ولاشتكى لاحد من الجوع قط واول من اطلع على ذلك السيد على بن عبد المولى وسبب ذلك انه راى تغير وجهه فعرف انه به اثر جوع فسأله ياسيدى هل بك جوع أو مرض فلم يجبه وسكت عنه ثم كان ثم كان سيدي على آن به جوع وسبط جاعلا استشعر تحت منطقته حجر فمد السيد على يده الى منطقة الأستاذ فلمسها فوجد حجرا فتعجب من ذلك .




واعلم انه عملها من اجل السنه وكان سنه آنذاك أربع عشرة سنه ومع ذلك كان حريصا على لاقتداء بالسنة فحكى السيد على ذلك للإخوان . ومن يتتبع أحواله يجده على قدم جده حرفا بحرف ويعتقد انه مطبوع عليها من اصل خلقته وهذه الحاله عرف عليها في الصغر والكبر وكان السيد على يقول سيدنا المهدى ماجرى عليه حكم الصبا قط حتى انه لما كان يقراء القران أن الطلبة الذين معه إذا استراحوا من المكتب يذهبون للعب وهو يمشى عند مجاز النمل يلو القران وينظر للنمل كيف يحمل وجلس في مقام والده وهو ابن ست عشرة سنه فقراء العلم وحصله تحصيلا كاملا وقام بالوظيفة الدينية والنيويه قياما تاما كابن ابن أربعين سنه .
وقال أستاذنا السيد احمد الريفي عرفت سيدنا المهدى وهو ابن ثلاث عشرة سنه وعلاقته وهو ابن ستين سنه , ومعناه وما اعرفه وهو ابن ستين هو عقله وهو ابن ثلاث عشرة سنه ففي ذلك الوقت وان كان صغير السن لكنه كبير المعنى , وقال أستاذنا المذكور فأنا أحوال سيدنا المهدى عطية من الله جدا حتى أن الهيبة التي أدركتها فيه أثناء صغره مع وجود والده الأستاذ الأكبر مار أيتها في والده .
-----------------------------------------------------------------------------

وقد قيل في الإمام المهدى رضى الله عنه
====================

كفه كوثر ووابل حســـــــــــــــان --- وويــل على العدى ووبــــــــــاء
سلسبيل ينهل غيث عواديـــــــــــــه ----- وتخشـــى اكفــــه الهيجـــــــــــاء
وهو كالبحر منه تستخرج الــــدرر --- وللظالميـــــــن فيـــه فنـــــــــــــاء
جاء في أخر الزمـــــــان وللكــــفر ---- ظهـــوره وللغبــــاء اعتـــــــــداء
ودعــا بعــد جده الخلـــــــــق لــله --- وفــى الخلـــق عقلـــه وخبــــــــاء
فمــــا ظامة الضلال وللأعــــــداء ---- يـوم تنهــــل فيـــه الدمــــــــــــاء
وإذ كانت الهدايـــة والعـــــــــــون ---- من الله فالعنــــــاد عنــــــــــــــاء
ليضل الإله قومــــــا علـــى علــــم ---- ويهدى لفظلـــه مـــن يشــــــــاء
فالبدر بأرض برقــة كان مغنـــــاه --- وقــد عـــم ســـره والسنــــــــــــاء
فهو كالشمس ليس يحجب البعــــــــد---- والصبـح ليس فيــه مــــــــــــراء
مـلاء الأرض ذكره فله فـــــــــي ---- كل قلب جلاله واجتـــــــــــــــلاء
رحمـــــــة عمـــت الوجـــود فللـــه ---- علــى الناس شكرهــــا والثنــــــاء
قــام بالآمـــر فالإقامـة والضعـــــن --- وطـــــي الفـــلا لديـــه ســـــــواء
ودعــاه إلـــى مفارقة الجغبــــوب -- أمـــر لــم تــــدره الأغبيــــــــــاء
إن لـله فيــه ســرا وقــد خشعــــــت --- لمكنـــــون ســـــره الانحنـــــــاء
اشرق العرب عنه واشتــــــــــــاق --- به الشرق وحن الحطيم والبطحــاء
الفقير عادل
الفقير عادل
مرابط في سبيل الله
 
مشاركات: 773
اشترك في: الأحد 3 شعبان 1427هـ/27 أغسطس 2006م/21:46

تتمة

مشاركةبواسطة الفقير عادل » الأربعاء 13 شعبان 1427هـ/6 سبتمبر 2006م/16:34

فاستهلت يوم القدوم به الكـــــــفره واستبشـــرت بـــه الصحــــــــراء
وكائــن مـــن قريــة وبـــــــــــلاد قد طوى الجهل ذكرها والجــلاء
غبطتها مشارق الأرض من شر قها من ســر اللقـــاء سنـــــــــــــــــاء
وبدت فيها للنبـــي إشـــــــــــــارات فماذا تقولــــه للشعـــــــــــــــــراء
قصــرت بــه نجائــب القـول عـــما قصــد المادحــــون البلغــــــــــاء
غير إني صريع شوق إذا مـــــــــا هــزه الشــوق شــاق الإنشــــــاء
حظه نسبه المودة فـي القربــــــى وللحــــــب نسبــــــــــــــة وولاء
هذه نسبتي وغاية ما أرجـــــــــــوه منكـــــم توجــــــــه ودعـــــــــاء
وقد نظم بعض المتقدمين فـــــــــى حق الأمام وهو شيخ العارفـــــين


وقد نظم بعض المتقدمين في حق الأمام وهو شيخ العارفين مايلى :
بالله ياسيدى محي الدين بن عربي الحاتمى رضى الله عنه
----------------------------------------------

بارد إلى الرشـد إسرار واعلانـــــــا واخلص إلى الله إسلاما وأيمانـا
واخلـع نعـــالك واسلك مسلــكا حسنـــا تنــــل مــن الله إرشــادا وأيمانــــا
وقـدم علـى قـدم التوحيـد متصـــــــفا بمـا روى عن أبى بكر وعثمانا
واسلك طــرق على واتبـع عمـــــــرا ثـم اتخذهــم لــدى الله أركانــــــا
ودن بسنــة خيـر الخلـق مـن مضـــر تلقى بذلك في أخراك رضوانـــا
كــم ذا التوانــي ونـــور الحـــــــــــق عن الكواكــــب ما يبــدو لك الآن
فانبـه جفونـك آن لا لصبـح مبتهــج والشمس طالعــة والحــق قـد بانــا
وانظـر الـى الأفـق الغربـي مبتهجــا حتى ترى فيه برجيا وكيوانـــــا
تقاربـا فـوق بيـت الدلـو واجتمعــت فاوصى إذ ذاك أصحابا و أخوانا
والحوت إذ ذاك نحـو البحــر منتظـــرا بعد الغروب لاصطول كذا حانــا
حتــى تكـــون بـه لاشــك واقفــــــــه يلقى بها الخلق أهوالا وأحزانـــا
وتذهب الأرض من زرع ومن ثمر فوابل خلقـــه طــلا وهطلانــــــــا
فان آتى الشيخ نحو الكبش يذبحـــــه فالكبش يضرم فوق الأرض نيرانا
لانـــه يابــس مــــرود آلـــــــــــــته يعطل الغيث أزمانـــــا أحيانــــا
فسـر بأهـلك نحــو الغــرب وتأمـــلا ثم اتخذ من بلاد الشرق أوطانـــا
فلست تلقـى بتلك الأرض آن يجلـــــو إلا قتالا وأهوالا وأحزانــــــــــــا
وانظر الى سعة الأفلاك وإياك ترى من حكمة الله أشخاصا وألوانـــا
هـذا البشيـر وهـذا يأتـــي حكـــــــمه هذا حنيـن وذاك يبكيــك أزمانــا
قـد أودع الحق من تفريقها حكــــــما تـراب وهوائيـا ومائيـا ونيرانــــا
ترى بها الدجا للعالمين بها هــــدى ورصدها في السماء للناس حانـا
فأصغوا لقولي مدى اللازمان واعتبروا واحسنـــوا السمـع آذانا وأذهانـــا
ولتقلــو لضــغن تـــوا من قلوبكــــــم بتوبة تقتضـــي عفــوا وغفرانــــا
واحزروا وانظروا واستخيروا وادروا قوما على السر في الأكوان عميانا
ما خاطب الله من له لاين له بصــر وعارف بالتقوى والديـن يقضانــا
أما ترى البرزخ المعــلوم متصرفـا وصاحب البحر أحيانــا واحيانــا
فاخاء خاويــــــه والفـــاء فانيــــــــــه والناء تلقى بها للقرب أحزانــــــــا
كأنني بربــوع الغــرب خاليــــــــــة ترى بافنائها بومـا وغربانـــــــا
ثم تخرج نصـارى فـــي سو احلهـم تعمر الارض اصناما وصلبانـــا
يشطوا بها الجيش لايؤتى بها خطــر حتى يقربها الاخــــوان اخوانـــــا
فشتت الوجه فــي الأرجــاء قاطبــة في كل حاظرة جيشـــا وسلطانـــا
هــذا يجـــوز علــى هــــذا مشفــــــهه وذا يكيــد بــه ظلما وعدوانـــــــا
حتى ترى الارض قـد عمت جوانبها وارخم زاخم فوق الارض عقبانــا
والنظم متـصل والامــر منفصـــــــل والسهم مسترسل والسيف عريانــا
تبسم الباب عـن سمطـــــى بـــه دور والسمك الف ياقوتا ومرجانــــــا
حصل على حرف في على صـــــدق وبحر جاوزت ذو البحر بحرانــــا





حتى رأيت بطمس البحر فيجتمـــعا سفينته قطعت لحا واحجوانــــــــــــا
والموج يرجفــها والمــوج يدفعــــها والدهر يسى بها والوقـــت قد كانــا
هبت عليها رياح الغرب وانزحــــت فوق المياه الى احــواز وهرانــــــا
حرفتها فنجــا من كــان يملكــــــــها وقال لي يافتى حاورت إحسانــــــا
ثـم اتخــذت الــى ادباكــها شببــــــا فزاد بــي بـــذا علمــا وتبيانــــــــا
حتـى وقعـت علـى كنز الجداريـــــه فعدت والقلب بالأســــرار مـــــلآن
فقلت ياصاحبــــــى علمتــني رشــــــدا رشد فآني أترى للقلـــب شتانـــــــــا
فقال لي إن شمس الغرب طالعـــــة يمحو بها الله شركا وعصيانــــــــا
فانظر الـى الفتية الأعلام تبصـرهــم على خيول عتاق في الكون ركبانــا
فيا فخرا حتــى زدنـــاك معرفــــــــة فسل عن السر أحبارا ورهبانــــــــــا
إن النبــــي رســـول الله أودعــــــــه الى ذوى العلم أحبارا وفرقانــــــا
وسورة الكهــف تنبى عن سرائرهــــا علمـا بهــا فــي الكــون قد بانــــــا
ذكر اليتيمين في إخراج كنزهـــــما فضلا من الخالق الباري وإحسانــــا
إلا تحسب الحوت قوتا أنت أكـــــله ولاتظن جــدار القـــوم بناينــــــــــا
كنهها سر وســر الحــق يبــدو لــــنا اذا اتصلنا بها حفظـــا وكتما نــــــا
وكـــل ذلك حـــق منــه فاعتبـــــــروا جاءت به الرسل إنجيلا وفرقانــــا
وافتح من السر ما يكفيـــك تشريــــه وخذ بعض بأرض الجسم طوفانـــا
فنظرة عالــم فــي زهـــده علــــــــم ترى من العلم فـي التصــريف إتقانا
من أهــل بيـت رســول الله عنصـــره كما كتبنا لــذاك البيـت سلمانـــــــا
من نسبة الشرف الأعلـى منازلـــــه فســــر بذلك نبينــــا وعندانـــــــــا
لكنه من ديــار الغرب فانفتحـــــــت به الأقاليم اعجامـــا وعربانـــــــــا
من الملائـــك إلا انـــه بشـــــــــــــر يحي بـــه أقطـــــارا وبلدنــــــــــــا
مازال في فلك الزهـــرات يريـــــــه بحكمه الله حتى صار إنسانـــــــــــا
أقام في الكون بالتوحــــيد مجتهـــدا يعد للحرب والهيجـــاء فرسانـــــــا
قد أودع الله فيــه ســر حكمـــــــــته لطاعة الحق إجـــــلالا وإذعانــــــا
وزاده بسطة في العلم وانضمــــــت به المعارف في التصريف عرفانــــا
ماحل في الناس رفقـــا عــن لياعـــهم فكان للكــل إكســــير أعيانـــــــــــا
فساس أقمارهم حتــــى كـــان لهــــم بكفه الأيد المأمــــون أرانـــــــــــا
أخـــــا لان خـــــال بايمنـــــــــــــــه أتى به الله تعريفـــا وعنوانــــــــــا
رحيقه العزب مختـــوم بمسكتـــــــها من سالف الدهر مكتوب الى الأبــــد
فابشر هديت سبيل الخيــر مضطجــعا وكن نبيها لما في الذهـــن ديانــــا
الى الابارقه بالصهــــباء منزعــــــه والدهر تبســـم والعطـــــر ريانـــــــا
صمت فريقــك خمــر مـــن سلافتها وعنـــد شا ربــها حـــورا وولدنــــــا
فالروض اينع والنــــــوار مختلــــف والطيب قد ركب في روحا وريحانا
من كـل ملبـس وجـرج ومختلـــــف يعلــم الطــير نغمــات والحــانـــــــا
ادر كـــؤوس عقار من سلافتــــــها حتى أراك بها في الكون نشوانــــا
وافراغ الــراح بالتنســـيم مرتشــــفا حتى تنــال غــدا روحا وريحانــا
فبادر القــــدح المــــــلان مفتتــــــحا خمرا وزهـرا وانهـــار وبستانــــــا




من كف اهيف اقفــى الانـــف ادمتــه يزيد الحسن في التركيب إحسانا
كالتبر والـــدر والياقــــوت نشاتــــــــه فان شذت ريحه بالمسك تلقانـــا
كلامـــه صيـــغ من نــور حكــــــــم شخصا وبدا واملاكا وكثبانــــــا
اذا كلبت منه علما ذا يجـــود بـــه وينفذ المال جيرانـــا وسودانــــا
يهدى بنور من خلق ومــن امـــــــم ويملك الخلق ارواحــا وابدانــــا
وينبى الناس عن اسرار انفســــــهم وما يكون إذا ســــرا واعلانــــا
وان قــوم الفتــى يمونـــه كذبــــــــا وقد تحقــــق أيـــة وبرهانــــــــا
قل لمن غاب عن اسراره وعمـــى وضل في ظلمة الصلصال عميانا
ان البشـير النذيـر بالقميـص اتـــــى وان عدت عقد ت العيــن انسانا
باوراد القوم ادل الدلو عن محمـــل ان المتيم صــا ر القلب ظمتـــنا
وانظر عساك ترى في الحب ما وعدوا وسيد الصب يعطى منه سكرانـا
فجائنـــا بغــــــــلام ســـد خلفتـــــــنا سدنا به وتركــــنا ال كنعانــــــا
حتــى تملك مــن حصـــرا مـــــوده وحاز ملكا واحكامــــا ودرانــــا
وكـــان عبــدا شكـــورا في العبــادة وحاز ملكا واحكاما ودرانــــــــا





























وقال الأديب الفاضل اللوذعى أمير البيان شكيب ارسلان في مدح الأستاذ الأعظم
ووصف الطريقة السنوسية
====================================

حمد ربــــى حمـــد الشكــور وفــــاء وعلى المصطفى الصلاة شفـــاء
هل تـرى ينتهــي إليـــه الثـــــــــاء سيد ا ينتهـــى اليــــه السنـــــــاء
وتـــؤدى لــــه البلاغـــــة حقـــــــــا ويوفى أخبــــــاره الإنشــــــــــاء
ويجلى القريض صــــوره معنــــــا ولو بالشعر آتـــــي الشعــــــــراء
قد كفانا من وصفه انه المهـــــــدى مذ قد تجلـــــــت الأسمــــــــــــاء
نجل قطب قد كان في الشرق والغرب سراجـــــا بنــــــوره يستضـــــاء
هو بحر الشريعة ابن السنوســــــــى الذي عنــــه صــارت الأنبيــــاء
لم يدع فـــي العلـــــوم علمــــــــــــا والعلـــم قتلــــــه أحيـــــــــــــــاء
جمــع العلـــم والولايــة فانتـــــــــــم به العالمـــــــون والأوليــــــــــاء
استفاض لديــه نــور علـــى نــــــور وكل علـــى الــــــــــورى لا لاه
فيه لااقـــى العلم اللدنى علــــــــــما سهر الليـــــل اصلــــه والغنـــاء
لايرى العلم سوى العمل الصالــــح فالعلــــــم اله ووعـــــــــــــــــاء
فلهذا نــرى الطريــق السنوســــــــى على الفعل قام منــــه البنــــــــاء
بات فعــلا هـــدى مــن السنوســــى وان ليس بالكـــلام اكتفـــــــــاء
كلهـــم عالـــــم لـــــذاك فيــــــــــــهم تتبارى العقول والأعضـــــــــــاء
كم تولى بالكـــف سكـــــه حـــــرث حب علم حظت بـــــه القــــــراء
حققــوا سنـــة المعلــــم للخيــــــــــر الرسول الــــذي به الاقتـــــــــداء
بث ما بين مطلع الشمس والمغـرب رشدا أضاءت بــــه الأرجــــــاء
وزوايا فـــي كـــل فــــور ونجـــــــد ليس يستطيع حصرها الأعـــداء
وبدا بالبنــاء بالجبـــل الاخضـــــــــر حـــيث البنيـــة البيضــــــــــــــاء
في ذرى السيد الجليــل المهـــــــدى سيدى رافع عليــــه الرضــــــــا
حيث قد لاح ذلك السيد المهــــــــدى بدرا أضاءت بـــه الظلـــــــــماء
أي فرع لـــــدى اصل لعمـــــــري قد تحاكى الأبــــاء والأبنــــــــاء
لاجل الديــن أوفـــــــــى علـــــــــوا ولئن فاق من أبيــــه العـــــــلاء
الهمام المهدى والســـــيد الصـــا دع بالحق والسحـــــاب الـــــــــرواء
أزهر الوجه ناصع اللون لم تنجـب بابهن من شخصــه الزهـــــــراء
اكحل الطرف مستدير المحـــــــــــيا لاح فيه الهدى وجال الحــــــياء
ابيـــض الخــــد والثنــــاء وفــــــــى ايمـــن خديــــه شا مــــة سمراء
اروعـــــى صلـــت الجبيــــن اذـــــا قابلتــه قلـــت كوكــب وضـــــاء
ربعــــه قــده قـــوى عريـــــــــــض منكبــــاه واذرع فتــــــــــــــــلاء
واســــــع الثغـــر باســــم عنـــه درا والثنايا فــي ثغــــره فلجـــــــــاء
شئــــن كف لكـــن أيديـــه الشنــــه بالوجـــود بسطــــة سمحـــــــــاء







هاشمـــي أشـــم انف كـــذا مــــــــع شمم الانف همــــة شمـــــــــــاء
يتجلـــى كمالــــه فـــي عيـــــــــــون زينتـــــها حواجـــب وطفــــــــاء
يمــلاء العيــن هيبــــــة وجــــــــلالا وهـو مــع ذا بلحظه اغضـــــاء
مـــن راه يقـــول هـذا هــو المهـدى حقــــا وللهـــــدى سيمـــــــــــاء
أتشبه الناس بالنبـــي ومــن يشبـــه اباه فليـــس منــــه اعتــــــــــداء
نشر الدين في بــــلاد السواديـــــــن فعمهـــا الاهتــــــــــــــــــــــــداء
وبأسيافـــه طرابلـــس الغــــــــــــرب اجــبرت وبرقــــة الحمـــــــــراء
سوف يدرى الطليان ان في السويداء رجـــــال حروبهــــــم ســـــوداء
في مجال الطعــان أســد محــــارب ولكن عند المحاريـــب شـــــــاء
يعمـــرون الارض التــي أورث الله عبــــاد لـــه هـــم الصلحــــــــاء
لـم يخلـــــو قفـــــرا مـــــن الارض إلا اهتز منه حديقة عنـــــــــــاء
فاســـال القـرو والجغابيب والكفـــرة ينطـــق عمرانهـــــا والنمــــــــاء
واسال الواح كلها كيف عاشــــــــت بالسنوســـى تكلم الصحـــــــراء
لي يخشى الإفرنج غير السنوســــى وما هـــم فـــي خوفــهم أغبيــــاء
عرفـــوا قـــدره وبعـــد مراميـــــــه فأشهــــاد فضلـــه الأعــــــــــداء
كم غدت من سلطاه ترتجف رعبـــا دولـــة مــل انفــــها الكبريـــــاء
رد آزر الإســـلام صلبا سويـــــــــا بعــد ان كـــان شفـــه الانحنــــاء
واعــــاد الإســلام غضـــا كـــــــما كان عليـــه أسلافــه القدمـــــــاء
لم يقـــــم مثلـــه لارشــــاد خلـــــــق ذلك الحــــق ليس فيــــه مــــراء
وعلـــى المصطفى صـــلاة وتسليــم همـا خيـــر ما بــه الانتهــــــــاء




فــى : 25 / شـــوال ســنة : 1324 هجـــرى

====================================================
الفقير عادل
الفقير عادل
مرابط في سبيل الله
 
مشاركات: 773
اشترك في: الأحد 3 شعبان 1427هـ/27 أغسطس 2006م/21:46

مشاركةبواسطة الفقير عادل » الأربعاء 13 شعبان 1427هـ/6 سبتمبر 2006م/16:36

وقد قيل فيه أيضــــــــــا

==============================


قلبي وحقك بالغــــرام قــد اشتهــــــر والشيب حل بغرتى أين المفــــر
كما تمت أشجاني ودمعي مخبـــــــر في صحن خدي للعوازل قد ظهر
عابوا ابتهاجي بالغرام لأننــــــــــــي ما عشت في خمر المحبة في سكـر
هــا ومـــا آه بنافعــــــــة وقــــــــــد طال الفراق ولا عهد قد صـــدق
قد أقسمت أحشائــي لا تدع الآســـي كأنامل المهدى في بذل البدــــــر
هذا السنوســـــى الذي لحقت بــــــه ام الكمال وفاخرت ام العبــــــر
بدرا بدا في المغربييـــن فأشرقـــــت أنواره والشر منها قد انبهــــــر
قـد أنجبت فيــه الليالـــــي سيـــــــدا شاء الإله ظهوره فــلا ظـــــــهر
تاريــخ غر كان مولدا لها ( 1260 ) والعمر ستين في السني قد انتصـر
كانت ولادته بماســة هالـــة القمـــر المنير بأخضر الجبـــل اشتهـــــر
لاتعجبوا في الفجر ان فجـــرا بـــــدا بهلال ذي القعدة تكمل أو صفر
بمحمد المهــدى سيدنـــا الــــــــــذي ضاء الوجود به ولا ضوء القمر
لقد احتوت فيه محاسن جده المختــار من خلق وفى خلــــق غـــــــرر
في اللون ابيض والمدور وجــــــهه مستشربا في حلة تجلى النظــــــر
الأكحل العينــــين فيـــها حمــــــــرة وبحاجب المقرون خط من شعـر
فيــه احديـــداب وفــــم واســـــــــــع فلج الثنايا بخــده خـــال بهــــــر
ياما اصـــيلاه بوســـــع جبينــــــــــه ويران ضلع ومشيته خضــــــــر
شئن الكفوف واسع العينين أقنـــــى الآنف لا طول يعيب ولا قصـــر
الأهداب الاشفــار عيــن عنايــــــــة الأخمص القدمين ذو وجه أغــــر
وإذا تلفــــــت تلفـــــــت كلـــــــــــــه إني اعـوذه بطــــه والزمــــــــر
ما صار يوما في طريق سالكــــــا إلا وعرف منه المسك منتشــــــر
وذا تبسم عــــن لآلــــي ثغـــــــــره ذرفت محاجره من الدمـع الدرر
خلق ارق مــن النسيـــم وهمــــــــه قالت لها النفس الآبيـــــة لأوزر
كنز المعارف والعلوم ونفحة الســر المصـــون بـــه ومفتاح الظـــفر
لبس العلـى قبل القمــاط وقبل مــا خلع التمائم واضح الوجه الأغر
قد البــس الدنــيا ثيابـــا مفاخــــــــر بوجوده فيه الزمان قد افتخـــــر
من دوحــــة نبويـــــة حسنيـــــــــــه نسب الى الزهراء متصل الأثــر
مستعمـــل الأوراد فــــي خلواتــــــه بتهجد وبتلاوة الذكر استمـــــــــر
آلف الفــروض مــع النوافــل جملــة بأدائها في الوقت من عهد الصفر
الصائم الوقت والمتهـــجد لمحــــــى دجى الظلمات فيها بالسهـــــــــر
بركاته في المسلمــــين عميمـــــــــة وقوله لخلق يهمى كالمطـــــــــر
وفضائل الروض أزهر وردهـــــــا يا جنة الروض تكلل بالزهــــــر
اضحت رياح الغـــرب رضوانـــــه إذ شعشعت أنواره ماقد بهـــــــر
واغر يستسقـــى الغمـــام بوجهـــــه فكفاهم ما يخشون من الضــــرر




شرف أناف بنى منـــــاف خزيــــــم وسما بفاطمة إلى خير البشــــــــر
يا كعبة الفضل التي قـــد أغربــــت تزكى نفوسا من بحجتها اعتمــــــر
صورت من حسب ومــن كرم ومن يمن ومن قمر ولكن من بشـــــــر
قد نلت في الحرمين ســر مظاهــر وغدوت للجغبوب في سر الوطــــر
حزت العلوم مراهقــــا حتـــى اذـــا أدركت من سر الحقائق ما نـــد ر
وتجانست في العلم درجتك التــــــى غرست لياليك روضا فيها الثمــــر
وشربت من كاس المحبة شربـــــــه من حضرة القدس الفيوض المنهمر
لله فيــــك سريــــــرة مكنونـــــــــــة وكذا المعاني تستقيم بها الصـــور
دانت لك الايــــام حتــى لــو تشــاء عودا لماضيها لعاد على الأثـــــــر
أيدت ديــــن الحـــق بعــــد تــــــأود وغمرت بالأحكام منه ما اندثـــــر
فزتم بنى الزهـــراء فــي إعيائكــــم سيم الفخــار وانعــم لـــم تفتكــــــر
مـــذ غبت فــي شهـــر غيبتـــــــــه حارت لها كل البريـة والبشـــــــر
لما خفيت عن العيان واصبحـــــت تجور الخلائق إن تشاهد ما استتــــر
نــور مبين قـد أنار دجى الهـــــدى وحل ظلام الظالم بالعصب الذكـــر
فتحققـت منـك الخـــوارق آمـــــــــة وبك اهتزت إذا كانوا عباد الحجــر
ورأت شمائلك الكريمـــــة شابهــــت للمصطفى قالوا لقد حق الخــــــبر
هذا الذي ترجــوا الأنـــام قيامــــــه الفاطمـــي الهاشمـــــي المنتصــــر
هذا الذي بالناس يفــــدى شخصــــه ويعاذ من فلق الحوادث الصــــور
بفضائــل عمـــت وعلــــت رتبــــــه فوق الكواكب وهى واضحة غرر
ويـــرى بنـــور الـه منــه فراســـــة ما لاتــراه بعينها أهـــل للبصــــر
وإذا أشار الـــى السمــاء بطرفــــــه فيجب مــن قبل ارتــداد للبصــــر
هذا الذي تقـــوى الإلـــه شعــــــاره ودثاره لــيس العيـــــان كالخبــــــر
كنز الملا قسطاس قسط حقائــــــــق قبس الرضــا مشكاة فيض مدخـر
هو عمدتي هو موئلي هو ماملــــى هو عدتي في الدهر أن خطب خطــر
قـد عـــز ديـــن محمـــد بسميـــــــه وهو المجدد والهدى فيه انتصــــر
ياسيدى المهدى دعــــــوة خــــــــادم نظـــم أســـــلاك بمدحكـــــــم دور
طرزتها بثناء ذكـــــــرك منشــــــــدا لاكون أسعد في البوادي والحضر
جأت لتشفع بي إليك ولم تـــــــــزل في الآمن لما خفت حادثة التغيــر
فبحق جــــدك بربـــــى وأمدنــــــــي بعواطف يا خير من أعطى وبــــر













وانشد الشيخ ابن الحلواني منظومة في الإمام وهى جامعة لاغلب أوصاف أستاذنا ولذلك أدرجناها
هنا وهى هذه :

=========================================

مالك الحمـد هـب صـلاة تطــــــــول بسلام إلــى الرســول تــــــــؤول
ابهذا الســـــؤال عـن نبــأ المهـــدى مـــاذا منـــه أبـــان الدليـــــــــــل
خـذه رمـزا يغنـى اللبيـب وممـــــــا بسط الناس يطلب التفضـــــــــيل
هو ضــرب مـن الرجــال خفيــــف هو أجلـى اقنــي أشــم كحيــــــل
أعين افــرق أزج علــــى ايمـــــــن خديـــه خــــال حســــن جميــــل
افلــج الثغـر حيـن يبتسـم بــــــــراق الثنايــــا وربعــــه لا يطـــــــــول
عربـــي فـــي لونــه وكأنه الجســـم منــــه ينميـــــــه إسرائيــــــــــــل
وجهـــه مــن اشتـــــداد سمرتــــــــه كالكوكب الدري المضي جميـــل
ولـــه لحيـــة غزيـــــرة شعـــــــــــر ولسان بالنطـــق حينـــا جميـــــل
وإذا ابطــــاء الكــــلام عليـــــــــــــه فعلى فخـــذه بضـــرب يميـــــــل
ناعم الكــف بيــــن فخذيـــه بعــــــد خاضع خاشـــــع كريـــم منيــــل
حسنــى سبـط الحســن أو العكــــس وسبــط العبـــاس فهــــو أصيـــل
يقســم المـــا ل بالسويـــة يقفــــــــــو آثرا قــد قفـــاه قبـــل الرســـول
ولـــه كا لكليـــم ينفلــق البحـــــــــــر ويخضــــر يابــــس مستحيـــــــل
وبوتــر يقـــوم فــي عـــام إحـــــدى مثــلا فــي عاشورهـــا فيطـــول
وإذا سار كان بيــن يديـــه الخضـــر يمشـــى ونصـــره موصــــــــول
وإذا سيـــــل آيـــة طلــــب الطيــــر فجـــات تهــــــوى لــه فتيــــــــل
وعليـــــه عباءتــــان وقــد حــــــــاز قميصا قــد اكتســـاه الرســـــــول
وكــــذا سيـــــــــفه ورايتــــــــه ذات الطــراز المسـود فيـها فالقبــــول
ثـــم راياتــــــه سواهـــــا كثيـــــــــر بين بيـض زهـر وصـفر تجــول
كلها الاســــم الأعظـــم انخط فيـــها فعليهــــا انهزامــــا مستحيـــــــل
وعليـــــه الغمـــام فيـــه نــــــــــــداء باسمــه مــع يــــد أليـــه تميــــل
ومنادى مـن السمـــــاء ينــــــــــادى باسمـــه للانــــام طــرا يهــــــول
يوقـــظ النائميـــن يقعــد من قــــــام يقيـــم القعــود شـــي مهـــــــــول
لفظـــه واحــد ويسمــــع كـــــــــــل باللسان الذي له إذ يقـــــــــــــول
وقبيـــــل الظهـــــور تبـــدو أمــــور فتــن جمــة وخطـــــب جلــيــــل
وظــلام علـى السـماء واحمـــــــرار مستطير وكوكـــب مستطيـــــــــل
واظطـــرام يبــدو مــن الشرق نــار تتلظــــى ليالـيــا وتـــــــــــــــزول
وخسوف بالشم يمحــــو حرستـــــــا وتوالــــــــى زلازل قـــد تغـــول
وانحسار الفرات عن جبــــــل مـــن ذهب كــم وكــم عليــه قتيـــــــل
وطلوع القرن العجيــب المرائـــــــى ذى السنين التى دهاها المحـــول
ونداء من السماء بـــــان الحـــــــــق في آل احمـــــــد ما يحـــــــــــول
ونداء الشيطـــــان فـــي الارض ان في ال عيسى او غيره لا يـزول





ولنصف من شهـــر صــــوم تــرى الشمس يوصف الكسوف حقا تحـول
ولا ولاه وهو يخسق الطــــــوس او يخف فيه اثنتيـــن فيمـــا نقــــول
وبشوال اتحـــــاد وفــــى تلويــــــــه كرب يليــــه حــــرب طويـــــــل
ثم نهب الحجــــــاج والقتــــل فيهـــم يمنـــى فالدمــــــاء ثـــم تسيـــــــل
ثم يقضى خليفة فيطـــول الخلـــــف فيمن لــه الأمــــور تئــــــــــــول
فيقوم المهدى من جهــــة الغـــــرب او الشـــــرق رداؤه جبرائيـــــــل
فهو صور على المقدمــــة الغـــــرا وســــور الـــوراء ميكائيـــــــــــل
والأميــر الإنســي مــــع جبرائيـــــل صاحب الخرطوم الولـي الجليــل
فهــــو عـــز المهــــدى ناصــــــــره المنصور محبوبة فنعـــم الخليــــل
ولــه بيعتـــــان الأولــى بمبـــــــــداه والأخـــرى بمكـــة فتعـــــــــــول
ولسبق الأولــــي يـــرى كــــــــــاره الأخرى فيلغى كأنه مستقــيـــــل
ولا ولاهما يشــير حديــث الغــــــرب فافهم وقـــس علــى ما أقــــــــول
ويبداء بيـــن مكـــة والغــــــــــــــرا يد هي بالخسف جيش ضلــــــول
ثـم بعـد الأخـرى يشيـر إلـى الشــام فيغــزو كلبـا ومـــن تستميــــــــل
ثـــم يغـــزو كفـــــار اندلـــس ثـــــم فروقـــــا ويكـــثر التقتيـــــــــــــل
وبـــذل الملــــوك فـــــرا فكـــــــــل لعـــــلا عـــزه المنيـــــع ذليـــــل
ولــه يذعــــن الأنــــــام ويدنــــــــــو وكـل قـاص ويعظـــم التعديــــــل
وتفــــي السمــــاء والأرض خيـــــرا لا يضاهيــــه حيـــن يجرى النيل
ثـــم يبقــى حتــى يكمـــل سبــــــعا واسواهـــا كمــا وراو الفحـــــول
ثم يأتــي المسيــح حتــى يصلــــــى خلف وليكــــن كــذا التفضـــــــيل
وبالأقصــى يقضى ويمكث عيسـى مدة خيرهـــــا المديــد جزيـــــــل
ليصــل كلهــم سلامـــا دوامــــــــــا لو بكـــل لنا يتــــم الوصـــــــول



وقد توفى سنة عشر وثلاثمائة والف هجرية فهو يعرف سيدنا المهدى في حضوره بالمدين.
وقد ذكرت اعتقادي في أستاذنا بأنه المهدى الأمام المنتظر وهذا الذى يزين الله عليه ونرجو من اله ورسوله تمام أمره ولى فيه أدلة واولها : كنه بشر به الأستاذ السيد احمد بن أدرس قبل ولادته وما اخذ والده والدته إلا عن أذن أستاذه السيد احمد وانه يخرج منها الأمام المهدى وقد حقق الله بشارته فيه ومانص عليه الشارع من أوصاف المهدى .

وثانيا : إن والده بشر به قبل والدته حين توجه مغربا فمر على مصر فساله الشيخ عمر الزواوى قائلا له ياسيدى تركت الحرمين وراك وأين ذاهب فقال له عندي ولد أفتش عليه فلما وصل إلى طرابلس الغرب واجتمع بالسيد احمد بن فرج الله وهو رجل مسكين فقير الحال فقال له الحقنى بأهلك يحصل لك الخير العظيم .

ثم توجه الأستاذ رضى الله عنه إلى الجبل الأخضر فلحقه المذكور آنفا إلى هناك فلما وصل مكث مدة قليلة ثم جمع رضى الله عنه الأخوان وقال لهم انتم تعلمون إني اليوم رجل كبير ولاحاجة لي بالنساء وانما وقف على النبي صلى الله عليه وسلم وقال خذ إحدى بنات هذا الرجل فأنها تأتيك بولدين يكونان من المهاجرين والأنصار فخطبها وتزوج بها فحملت بأستاذنا رضى الله عنه ويعنى المهدى .




ترجمة الأستاذ الأكبر السيد محمد بن على السنوسى رضى الله عنه

-----------------------------------------

كانت ولادته ليلة الثاني عشر من ربيع الأول عند طلوع الفجر من القرن الثالث عشر سنة 1202 من جرة سيد البشر عليه افضل الصلاة وازكى التسليم ولك سمى محمدا وذلك ببادية ثغر مستغانم ببلده على ساحل البحر شرق وهران وبينهما نحو مرحلتين.

ثم بعد أن تم له حولان من يوم ولادته توفى والده رضى الله عنه وذلك في العام الرابع من القرن فكفلته إحدى عماته تسمى السيدة فاطمه بوصية من والده وكانت سيده صالحه عارفه بالله تعالى مشاركة في العلوم الدينية فأحسنت تربيته وغذته بلبان المعارف وقراء عليها القران ثم توفيت تلك السيدة وعمر نحو السبع سنوات فكفله بعد ذلك ابن عمه العارف بالله تعالى ذو الفيوضات الوهبية والكسبية من القادر العلامة السيد محمد السنوسى الملقب بالرقيق بن عبد القادر وهو أول أشياخه فاتم على يديه حفظ القران الكريم واتقنه بأحكامه اللازمة من رسم الخط وتجويد المصحف وقرا أيضا على عمه السيد محمد العربي القران برواية نافع وورش وقالون ثم اشتغل بطلب علوم الدين مما يسره له الله من فقه وحديث وتفسير على يد ابن عمه فكا ن أول من فتح له الباب وهيا له الأسباب وقد أدبه هذا السيد احسن تأديب وهذب أخلاقه اجمل تهذيب ورقاه إلى المرتبة الشماء بأسلوب عجيب .

قال رضى الله عنه فكان إذا أراد زيارة الأجداد أو أحد الصالحين يأخذني معه على صغر سني فيوقفني معه عند من يريد زيارته مترحما عليه داعيا له بما آجراه الله على لسانه من صالح الدعوات ومواهب الرحمات ثم يعرفني من هو هذا المزور ذكرا له وما له من الكرامات وما خصه به الله من أنواع البر والصلوات من كونه جده أو جد والده إلى نحو الثالث عشر أو الرابع عشر قائلا كان من آمره في عبادة الله كذا وكذا واعطاه الله كذا وكذا ويذكر لي علم كل واحد منهم وعبادته وزهده وتقواه وما وهبه الله من أنواع الكرامات والخوارق الباهرات ترغيبا في اقتفاء اتارهم ونيل أسرارهم واقتباس انوارهم محذرا إياي من التعاظم والتفاخر والاعتزاز بمجرد الانتساب إليهم كما هو المعهود من بنى الصالحين الأشراف منبها إياي بقو له صلى الله عليه وسلم يافاطمه أعملي ولاتتكلى فآني لا أغنى عنكى من الله شيئا ياحسن يا حسين ( الحديث ) ويقو له تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم : يا نوح انه ليس منالك صدق الله العظيم الايه ) وبنحوها من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية فلا ارجع من تلك الزيارة إلا وقد اضمحل من قلبي كل شاغل عن الله متشوقا إلى السياحة مع آهل الله في السلاسل والجبال والسواحل الشاسعة الخوال فإذ فهم منى ذلك حذرني منه لما فيه من العلل وما وقع لمن ارتكبه قبل آن يتأهل بينا أن النهج القويم والصراط المستقيم هو م كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه رضى الله عنهم إذ هم خير إمرة أخرجت للناس فيسكن جأشي بإزاحة غياهب الالتباس .

ثم لما انغرس فيه اشراط النجاح وتخيل له من مخايل الفلاح بمقتظى ما رأى من الفطنة الوقادة والاعتداد التام بالمعارف الدينية معرضا عما سو ذلك من الملاذ الدنيوية مع مجاذبة أحوال عنفوان السباب مهالك الصبا وغوائل الأتراب جد بالحث على ما هو بصدده بالترغيب والترهيب فيما ينفعني لاسيما طلب العلم من أهله والرحلة لاجله رجاء آن يكون لي الحظ الأوفر وقد حقق الله تعالى بفضله ذلك الرجاء و لله در القائل وما احسن ما يبلغ المنى الأذكياء .




فكان هو أحد الأسباب آلتي بعثنى على التعلق بلك الإطناب فآخذت أتطلب العلوم من أهلها بالحضرة المستغانيمي وغيرها بالآخذ من علمائها الأدلة حتى تحصلت على حظ وافر خطب ولله الحمد من علمائها بعدد متكاثر . وقال رضى الله عنه ولم يزل رضى الله عنه يؤمنينى بالأخذ عنهم والتجمل بطلعات جمالهم والاقتداء بأقوالهم وافعالهم فما جاء ن وقت الرشد حتى تكمل ذلك لي ورسخ في ذهني متمكن من لازم ما يجب على وماينبغى استحضاره لدى فحينئذ صار يحرضني بزيارة الانكباب في الطلب مع ملامة التقوى والاستقامة على حالي الارتحال والإقامة أمر أليه بذلك ومبينا لي ماينبغى في سلوك تلك المسالك فحينئذ قمت ممتثل لآمره موقنا بيمنه وخيره .

وعمته رضى الله عنها تروى عن والدتها وهى جدته والجد تروى عن أبيها المعمر سيدي العربي بن فضل وعن جده زوجها السيد السنوسى وهو مسمى على اسم عمه السيد محمد السنوسى الملقب بإمام المحدثين وهو السيد السنوسى بن السيد العربي الأطرش الخطابي وكل من الجدين يرويان عن جماعة وافرة من افظلهم إمام الهدى والمساند والتقات أي مهدى عيسى الثعالبى الجزائري الأصل المكي المهاجر المتوفى سنة ألف وثلاث وسبعين وعن أبى البقاء حسن بن على العجمي المتوفى سنة ثلاث عشرة ومائة والف وعن آبي إسحاق إبراهيم الحسن الشهرزورى وهو الكورانى المتوفى سنة ألف ومائتين وواحد وعن السيد محمد بن السيد محمد بن الوالي شهاب الدين احمد بن العلامة حسن ابن العارف بالله تعالى على بن الوالي الصالح أسلافه ابن الوالي الصالح العارف بالله تعالى بدير بن محمد بن يوسف شمس الدين أبو حامد البد يرى الحسيني الشافعي الدمياطي الشهير بابن الميت , قال سيدنا المهدى وسبب شهرته بابن الميت إن السيد محمد بن السيد محمد المشهور بابن الميت البد يرى آن والده السيد محمد لما توفى ودخل عليه الغاسل ليغسله وجد اله ألذ كورية منتعشا في الانتعاش فتعجب من ذلك واخبر العلماء فاجتمع العلماء وتذاكروا في هذه المسالة فاتفق رأيهم على أن زوجته تدخل عليه وتمكن نفسه منه ففعلت ذلك فحملت بإرادة الله تعالى فسمى محمدا ولقب بابن الميت لان أمه ما حملت به إلا بعد خروج روح أبيه .

مات جده الأعلى بدير سنة خمسين وستمائة في وادي النور وحفيد حسن ممن اخذ عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري واخذ أبو حامد المترجم له عن الشيخ اليفلقية العلامة زين الدين السكسى إمام جامع البد يرى بثغر دمياط وهو أول شيوخه قبل الجادة ثم رحل إلى الأزهر فاخذ عن النوراني الضياء على بن محمد الشراملسى الشافعي والشمس محمد بن داو ود العناني الشافعي قراءه على الثاني بالجنبلاطية خان مصر القاهرة والأمام شرف الدين بن زين العابدين بن محي الدين ابن ولى الدين بن يوسف جمال الدين بن شيخ الاسم زكريا الأنصاري والمحدث المقري شمس الدين محمد بن قاسم البقرى شيخ القراء والمحدث بضمن الجامع الأزهر وادرك البد يرى زمن العلامة السندى وفاته كانت سنة اثنين وسبعين ومائة والف وادرك الشيخ البد يرى زمن الشيخ حسن العجمي المتوفى سنة ألف ومائة وثلاث وعشرين وادرك أيضا زمن المسندة المعمرة الشريفة القريشية بنت الأمام عبد القادر الطبري المتوفاة سنة سبعة ومائة والف وقد أجاز أهل عصرهما كما أجاز الشيخ الرملي جميع أهل عصره وكان مولده في جمادى الأولى سنة سبعة عشر تسعمائة وتوفى سن أربع والف وقد قيل إن المعمرة المذكورة أدركته وعليه تكون روايتنا عن الشيخ ابن الشارف المذكور عن المعمرة المذكورة من أعلى سند يوجد اليوم فان الرملي رحمه الله تعالى يروى عن شيخ الإسلام وقد أجاز شيخ الإسلام زكريا الأنصاري جميع من أدرك حياته من المسلمون مكيون بيننا وبين ابن حجر أربعة وهو الخامس كما إن المعمرة المذكورة من أعالي أسانيدها إنها تروى عن الحصارى المصري الشهير ما يعمر عن الشيخ إبراهيم الغمرى عن ابن حجر العسقلانى واعلى ما عند ابن حجر أن يكون بينه وبي البخاري ستة أسانيد فتتبع ثلاثياته لنا بأربع عشر واسطـاه





بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعلى سند يوجد اليوم والسيد على توفى ابن خمسة وعشرين سنه وكان السيد السنوسى الرقيق على ما هو عليه من الاتساع في المعارف الدينية والانكباب عليــها والاشتغال بها كثيرا كالأوراد الوظيفية الزروقية وحزب الفلاح واسماء الله الحسنى ودلائل الخيرات وكان يحفظه عن ظهر قلب وبذلك سهل عليه سرده في اليوم الواحد نحو سبع مرات وكان ظاهر البركة مجاب الدعوة ومن سادة الكشف , ويحكى عنه أهل بلده مكاشفات نقلوها عمن شادها منه ولم يأل جهدا في إصلاح ذات الأستاذ بذل النصائح وحمله على امتطاء معالي الأمور ولربما أمره على صغر سنه القصائد الطوال في التضرع إلى الله والابتهال إليه والتوسل بأسمائه وأنبيائه وأملاكي وأوليائه ثم بتصفحها بعد انشاه إياها فيصلح ما يجب إصلاحه ولربما زاد عليها أبياتا و انقص ثم بعد تهذيبها ينسب الكل إليه ويثنى عليه في كل ذلك ليحصل له النشاط والحرص على مثل ذلك ثم ينهاه ن التظاهر بها خشية عليه من الحسد الذي لا يخلو منه ذوو الفضل ولما رآه تأهل للمعالي اخذ يجرؤه على الارتقاء إلى ذوى المعارف ولا يقتصر على الجداول حتى يرد على ينابيع المسائل وكان لان حاله ينشده :

اذا غامرت في شرف مـــروم فما تقنع بما دون النجــوم
فطعم الموت في شي حقيــر كطعم الموت في شي عظيم

قال الأستاذ وكان يعنى شيخه المذكور يحثنى عل الاشتغال بما هو الواجب على من الأحكام والمسائل الفرعي ويرغبني في معرفتها بمداركها ومأخذها من الكتاب والسنة والعمل بهما والوقوف على حدهما عند ضريحهما ويشوقني إلى ذلك بما يحكيه عن بعض أهل الوقت ممن أدركناه من شيخونا ومشائخهم ممن له عناية بذلك والاهتمام به والانكباب عليه واستغراق الوقت فيه مرجحا فضلهم شاكرا سعيهم بأنهم هم الفائزون بما ورد عن الله ورسوله في فضل العامل بالكتاب والسنه من الأبيات القرآنية والأحاديث النبوية مثل سيدي محمد بن عبد الله العبادى وسيدي محمد بن جلال وسيدي العربي بن قيزان واضربهم من شيوخ مشائخنا المكبين على الكتاب والسنه والعمل بهما فكان لي فاتح بابه وكاشف نقابه إذ كلن ذلك أشوق إلى واحبه لدى حتى تمكن منى واشربته نفى فكنت بعد ذلك إذ سمعت حديثا بادرت إلى العمل به تاركا ما اعرفه من أقوال العلماء واكابر العظماء حال تعلمي إياها بتعاطى مثل الرسالة والمختصر فربما راجعت بعد ذلك الأصول المذهبية فاجده نصوصا لائمة المذهب من المحققين فيقربني على مثله فكان ذلك يعجبه منى ويكتمه عنى كالآمر لي بكتمه عن كل فقيه قح بليد من ذوى الجمود على التقيد متمثلا بقول الشاعر :
الفقير عادل
الفقير عادل
مرابط في سبيل الله
 
مشاركات: 773
اشترك في: الأحد 3 شعبان 1427هـ/27 أغسطس 2006م/21:46

مشاركةبواسطة الفقير عادل » الأربعاء 13 شعبان 1427هـ/6 سبتمبر 2006م/16:38

آتاني هواها قبل أن اعرف الهوى ---- فصادف قلبا خاليا فتمكنا

وكان دائما يتمثل به وكان طامح العين لهذا الوصف وهو وصف الاجتهاد وقد أفنى عمرا صالحا فيه حتى بلغ المنى به منذ زمن صباه ناميا هذا المنحى من أول عمره وخير الآمر ما استقبلت وليس بان تتبعه اتباعا وقد ركب لتحصيل هذه المنافع الصعاب وسلك الأودية والشعاب وقطع شواط السبل حتى حازا قصب سبقها وحصل على كامل وفقها وصرح بان كان في وقته من هو موصوف بهذه الصفه من شيوخه وشيوخ شيوخه وانما لم يشتهر بذلك اجتنابا لباب المنازعه لما جبل عليه المضل المقرب من إنكار هذه الصفه في شخصي وجعلوها من باب المستحي مع انهم يمرون بها في سطورات من تقدمهم بقليل مصبحين وبالليل فكان إخفاء تلك الصفة من أولئك الشيوخ مقصودا لهم إلا لمن راؤه أهلا لذلك كما يشير له قول الأستاذ كلامه لي بكتمه من كل فقيه قح الخ وشيخه وكفيله وابن عمه سيدي السنوسى لم يتزوج قط شغله الهيام في الله وتعليم عباد الله وارشادهم عن الزواج وقد أمر تلميذه الأستاذ بخروجه من الوطن والسياحة في طلب العلم فخرج الأستاذ امتثال لأمره وطلب العلم بمازونه وفاس وتازه إلى أن وصل الحرمين الشريفين وشيخه وكفيله المذكور




على قيد الحياه لان عمره مائة وعشرين سنه وقد جاء خبر وفاته للأستاذ سنة ثمان وستين والأستاذ بالطائف مع نجليه الكريمين سيدنا محمد المهدى وسيدي محمد الشريف والله اعلم وتقدم أن الأستاذ رضى الله عنه اخذ عن عمه العلامه سيدي محمد المغربي بن السنوسى براوية نافع وسمع منه مسائل كثيره ومواعظ , وقال ولم يتيسر لي الأخذ عنه كثيرا وقت شروعه في الآخذ عن غيره لشغله بنفسه في أخر أمره وانقطاعه عن أهله وبيته وغالب الناس لشغله بربه . وقال رضى الله عنه وكان دائما مايبشرنى بما سوف يأتيني كقوله أخبركم بان هذا هو الذي يحيينا بعد مماتنا وينتشر به ذكرنا بعد اندثارنا في مبشرات طويلة بحصول مكارم جزيله , قال وعند وفاته اخذ يسال عن طلوع القمر اطلع أم لا فلم قيل له قد بدا حاجبه من الأفق قال مرحبا بلقاء الله ورسوله والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ثم اضطجع على شقه الأيمن مستقبل القبلة وتشهد الشهادتين وخرجت روحه رحمه الله وكان ذلك سنة ثلاث وعشرين من القرن الثالث عشر وولده السيد السنوسى الخطابي توفى في
ارض الحجاز في أوائل القرن الثاني عشر ثم إني سوئلت عن اصل اسم السنوسى هل هو علم شخصي فقيل نعم اصله علم على جبل يسمى السنوسى واتسمت به القبيلة الساكنة بجواره يقال لها قبيلة بنى السنوسى فجاء أسلاف سيدي محمد السنوسى صاحب العقائد وسكنوا بها وولد بها سيدي محمد السنوسى بن السيد محمد السنوسى بن يوسف وهو صاحب العقائد المشهورة المساه بالكبرى والوسطى والصغرى فسمى السيد محمد بن يوسف العابد صاحب العقائد ولقب بالسنوسى لولادته بين ظهرانى هذه القبيلة وهو ليس منهم بلهو شريف النسب من جهة أبيه وامه واهل الجزائر ونواحيها خصوصا واهل المغرب عموما يتسمون بهذا الاسم تبركا به .

ثم أن جد الأستاذ الرابع خلف ولدين الكبير سمى بالسيد السنوسى والثاني السيد محمد أما السيد السنوسى فلم يخلف أحد وكان إماما عالما لاسيما في علم التفسير والحديث حتى اشتهر بإمام المحدثين والمفسرين وانما الذي خلف صفوه السيد محمد وهو جد الأستاذ الرابع بن عبد القادر وهو جد الأستاذ السادس واما جده السيد السنوسى بن العربي الأطرش فسمى عليه ولقب أيضا باب البحور وهو توفى بالبحر بعد بعد أن قفل من الحج وكان عند أسلافه شعرة من سعرات النبي صلى الله عيه وسلم وكانوا إذا زاد عليهم مولود يجعلون الشره في زيت ويمشونا على فيه فلما مشوها على فم سيدي ابن السنوسى ابتلعها فكانت أول شي دخل جوفه رضى الله عنه فاتت عمته بسمن وعسل وحركته بإصبعها والعقته له وجعلت له عنزا يشرب من حليبها وما ذاق حليب النساء قط لا من والدته ولا من غيرها

وسئل السيد عمران بن بركه عن الشعرة فقال نعم هي حقيقة وقد ظهر سرها فيه رضى الله عنه وارضاه ببلوغه درجة الولاية الكبرى وتحقيقه في المقامات ورسوخ قدمه في العلوم الظاهرة النور وظهر أيضا سر الشعرة في نجله ى السر السرمدي والهيكل المحمدي سيدنا ومولانا السيد محمد المهدى رضى الله عنه فقد كمل الله له الخلق والخلق الذي ما جمع في أحد قبله ولا ولدت امرأة من بعد جده مثله .
قال الأستاذ الأكبر ومن منن الله تعالى على التي لا احصيها ومواهب جوده التي لا استقصيها أن أخرجني من العدم إلى الوجود مؤمنا بالله ورسوله وبما أرسل به صاحب المقام المحمودى وذلك من خالص ومحض الكرم والجود في تقلبات أطوار جمة وتنقلات أسرار قمة فكان المولود على ما استقر عند الأهل ليلة اثى عشر من ربيع الأول في سنة غرب بالحساب المشرق وشرب بالحساب المغربي ولسبب ذلك سمى محمدا وكانت ولادته بواسطة ببلد مستغانم مقر الأسلاف آل خطاب .

وقال أستاذنا السيد محمد المهدى رضى الله عنه توفى السيد على والأستاذ ابن سنتين فكفلته عمته فاطمة بوصية من أخيها فأحسنت تربيته وهذبت أخلاقه وأدبته بما أمكنها من أنواع التأديب وكانت من العابدات القانتات عالمة آهل زمانها في جميع الفنون وكانوا العلماء يرسلون إليها يسألونها في حل بعض المسائل العويصة ويأخذون عنها الإجابة ومن عاداتها العزلة ولا يدخل عليها أحد إلا بعد العصر يدخلن عليها النساء ويحضرن




عندها الدرس ويؤاخذن عنها أمر دينهن وقال الأستاذ كنت اسمع فيها حقائق التوحيد فاحفظها و أتقنها واحول المبداء والمعاد ومما بينهما من بعثة الرسل وقصصهم وغريب السيرة المحمدية وعن بنيه وبنات وازواجه وأهل بيته من أعمامه وعماته ومالهم من المناقب والفضائل مما لم اظفر به بعد قراءتي لتلك العلوم إلا في اغرب الكتب وأصحها واكابر علماء الآمة وأفصحها مما أخذت عنه من المشايخ رضى الله عنهم فلا حديث لها غالبا مع أولادها وبنيها واهل بيتها وزوارها من أخص أهل مودتها إلا في الأمور الأخروية وما يقرب إلى الله ويدل عليه وآبائها وبناتها كذلك كنت آن ذاك على صغر سني كأني أشاهد القيامة وأحوالها كل ذلك من تذكيرها بأيام الله ترهيبا وترغيبا فيما عند الله حسبما أخذت عن ذلك عن والدها والدتها كذلك عن والدها وزوجها الإمامين الهمامين العارفين بالله الوليين جدنا السيد محمد السنوسى وجده لامه سيدي محمد العربي المعروف بابن فغل بغاء وعين معجمه ولام رضى الله عنهما وبسبب ذلك سهل على اخذ تلك العلوم حال تعلمي إياها وربما طالعت الكتاب في ذلك من أوله إلى أخره م غير احتياج لمراجعة شيخ إلا في اليسير أو لطلب حصول الآذن ووصول السند . ولم أزل عندها كذلك إلى آن قرت القران عن زوجها السيد محمد بن ماهر المهرة وأستاذ الأسانيد العشرة في عصره بمصره وعلى السيد محمد بن قعمش الصغير نسبة إلي السيد الصغير الظهراوى الشريف وعن ولدها سيدي عبد القادر ابن محمد المذكور وعن شيخ جماعة القراء في عصره بحضرة ولى الله المعمر الحسن البركة سيدي محمد بن خليفه رضى الله عنه وقد أدرك المذكور طبقة وافرة ذات علوم زاخرة وأسرار فاخره كسيدي العربي بن فغل وسيدي عثمان بن سعيد وسيدي محمد البشير بن أبى ترفاص و له رواية عامة عن سيدي محمد البد يرى المعروف بابن الميت والشيخ عبد الله بن سالم البصري والشيخ هاشم بن عبد الغفور والسندى وأحزابهم وكانت لهم أسرار مديده وكرامات عديده فآخذت عن الثلاثة وغيرهم كسيدي عبد القادر بن حمدون وسيدي محمد بن أبى زيد وسيدي محمد بن يعمور وسيدي محمد بن أبى زيان وسيدي محمد بن عبد الله العطافى وسيدي محمد بن إدريس السعادى صاحب الشيخ العبادى وكان يفسر لي ماقراه عليه من القران ن ظهر قلب كما أخذه عن أستاذه الشيخ العبادى ما قدر لي أخذه من القران.
ثم توفى وعمتي وزوجها وبنوها وغيرهم ممن قرأت عليهم في طاعون سنه ثمان بعد المائتين والألف وسني ذا ذاك في حدود سبع سنين فكفلني بعد موت السيدة فاطمة المذكورة الناسك العابد الورع الزاهد الصوام القوام العلامه سيدي محمد السنوسى ويلقب بالرقيق وهو من المعمرين وكان مولده في حدود سنة 1147 وعمره مائة وعشرين سنه وكانت وفاته سنة 1267 ه ولم يتزوج قط وكان الأستاذ بالطائف عند وفاته وهو ابن عم السيد عبد القادر ابن السنوسى الخطابي وكفله ابن عمه المذكور بإذن والده السيد عبد القادر المذكور.
قال رضى الله عنه فكنت تحت كفالته ما تممت عليه القران مع بعض ما أشار به على حسن إتقان الحظ مع قراءة ما يلزم من علم رسم الخط المصحف والضبط وغيرهما عمه كمورد الضمان والعقيل وابن برى وحرز الأماني وغيرهما مما هو من وظائف قاري القران فما برحت راشدا في الترقية جاهدا حتى تخيل لدى النجابة بتفرسه من بين أفنان الخلافة فصار يحثنى على تعلم العلوم الشرعي لاستقبال الأعباء التكليفية لاسيما اللسان العربي بما تيسر مما اشتمل عليه من فنونه الاثنى عشر فكان هو السبب فيما قدر لي آخذه أن ذاك عن بعض من سيذكر ما ما يدننينى به من بعض قواعد أصوله وعيوب فصوله بغرائب الحكايات وطرائف المحاورات ليكون ذلك ارسخ في ذكرى واثبت في فكرى فسهل على ما بعد مما أحاوله ومما كنت منه أناوله مع ما يحثنى به خلال ذلك وكثيرا ما اسهر معه الليالي العد يده في مطالعة كتب القوم في أحوال العباد والزهاد وتفاصيل أحوال أرباب السلوك ومراتب العارفين منهم ترغيبا فيما اكرموا به من جزيل الطاعات وترحيبا عما ضر به المفترون من الابتهال في نيل الكرامات ونجاح الحاجات وانما علم تمكن إشارته ونجاح بشارته على تأسيس ما وفت له من الأعمال الثلاثة المنيفة على حرث الإخلاص من سنن ذوى الاختصاص من أخص خواص الخواص من مراتب الثلاثة المنيفة وسلم الرابعة الشريفة فيفسر لذلك لله دره ماانصحه لعباد الله وما أريده لمريد القرب من الله ومريد رضاه له رضى الله عنه وكلامه معي غالبا فيما يقربني إلى الله م العكوف على طاعته والتجافى عن معصيته بالترغيب نوال الخيرات والترهيب عن اقتراف المنهيات ويحذرني عما يبعدني عن الله لاسيما ما يتعلق بسائس النفوس وخداعها ومهاوي ذلك العباد وكثيرا ما يبشرنى عند السأمة ويحذرني .









ترجمة الأستاذ الأكبر السيد احمد بن إدريس رضى الله عنه
ولادته ونسبه
-------------------------------------------------------



أما نسب الأستاذ احمد بن إدريس فهو ادريسى شيشى يملحى يعنى من ذريته سيدنا يملح بن مشيش العرائشى أصلا فأسلافه كلهم في العرائش وسبب خروجهم منها هي فتنة بن منصور ولما قويت تلك الفتنة أدت إلى احتلال أسبانيا للعرائش وقد استصرخ بهم بن منصور في ذي القعدة الحرام سنة سبعة عشر والف واستولوا عليها تماما في أربعة من رمضان سنة تسعة عشر والف فهاجر منها اكثر المسلمين ومن جملتهم أسلاف الأستاذ اليد احمد بن إدريس ونزلو بميسور وهى بلدة قريبة من فاس بينها وبين فاس نصف مرحلة وهو بلدة عظيمة وكثيرة الفواكه والله اعلم إن أول من نزل بميسور من أجداده السيد على واما السيد احمد ولد بميسور والله اعلم في شهر رجب الفرد سنة ثلاث وستون بعد المائة والف وعمره والله اعلم تسعين سنة وتوفى ببلدة صبيا بتهامة باليمن ليلة السبت إحدى وعشرين خلن من رجب سنة ثلاث وخمسين ومائتان والف والله اعلم آن نسبهم يختلط مع نسب السادة الوزائية في سيدي يملح فتقول :

هو الأستاذ السيد احمد بن السيد إدريس بن السيد على فهولاء أجداده الذين بميسور وكان خروجهم من العرائش في القرن الحادي عشر والله اعلم .

والباقون بالعرائش كما ذكرنا يتصل نسبهم بنسب السادة الوزانية والله اعلم أن الذين خرجوا من العرائش أولهم الإمام الهام بن السيد على بن الأمام درة النور وكعبة الصلاح مولانا السيد احمد بن الأمام الذي يستمطر بوجهه الغمام قدوة الخلائق ابن عبد الله السيد محمد بن القطب الجامع والكوكب الساطع آبى محمد مولانا عبد الله الشريف بن مولانا القطب إبراهيم بن مولانا القطب عمر بن مولانا القطب احمد بن مولانا القطب عبد الجبار بن مولانا القطب السيد محمد بن مولانا القطب السيد يملح بن مولانا القطب السيد مشيش بن مولانا السيد أبو بكر بن مولانا القطب السيد على بن مولانا القطب السيد جرمه بن مولانا القطب السيد عيسى بن مولانا القطب السيد سلام بن مولانا القطب السيد مروان بن مولانا القطب السيد حيدره بن مولانا القطب السيد محمد بن مولانا القطب السيد إدريس بن مولانا القطب السيد إدريس بن مولانا القطب السيد عبد الله الملقب بالكامل بن مولانا القطب السيد الحسن المثنى بن مولانا السيد الحسن السبط بن مولانا القطب السيد على بن آبي طالب ومولاتنا فاطمة الزهراء بنت مولانا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه وازواجه وذرياته.













ذكر ترجمة نجل الأستاذ السيد احمد السيد محمد الكبير
-----------------------------------------------


وكانت ولادة مونا القطب الجليل الولي الكامل الأصيل العالم العلامة الدراكة الفهامة السيد محمد بن الأستاذ السيد احمد بن إدريس بالطائف سنة ثانية عشر ومائتين والف ونشا في حجر والده وقراء القران والعلم في حجره وانتقل مع والده من الحجاز إلى صبيا واقام بها مع والده حتى توفى وبعد وفاة والده انتقل إلى الحديدية وخلف ابنه القطب الواصل السيد على بن محمد بصبيا وقد أحيا طريقة جده بتهامة وشيده وقد شوهدت له كرامات عظيمة منها وصوله إلى مكة بطريق رجال الخطوة وحج وزار وما شعر به إلا بعض الإخوان وتكرر له ذلك وكانت ولادته سنة خمسين ومائتين والف ووفاته ليلة الخميس السابع عشر من ذي الحجة الحرام سنة أربع عشر وثلاثمائة والف (( 1324 هـ ) ووالده رضى الله عنه انقطع لله تعالى واشتغل بالعبادة في بلد الحديدية كان والده السيد احمد اخبره بخروجه من صبي ويعود إليها قرب وفاته وانه يقبر بها فكان الأمر كذلك فلما قربت وفاته رجع إلى صبيا وقام بها ستة أيام وتوفى بها في الثالث والعشرين من رجب سنة ست وثلاثمائة والف وكراماته لا تحصى واجل من آن تذكر ومبينة في مناقبه وقال عنه والده ولدى محمد بدرى .

وولادة صفوه الأستاذ القطب الكامل مولانا السيد عبدالعالى رضى الله عنه كانت في سنة سبع واربعين ومائتان والف وتربى في حجر والده حتى ترعرع في تعلم القران وقراء ما تيسر منه وتوفى والده وهو في السنة السابعة وبقى بعد والده في اليمن عشر سنين كما يأتي بيان ذلك في ذكر مناقبه .



---------------------------------------------------------------------------------------





















ترجمة صحيح الأستاذ الجد والدنا العالم العلامة السيد محمد الشريف السنوسى ووفاته


----------------------------------------------------


كانت ولادته لاربع خلون من رمضان ببلدة درنه وهى مدينة تقع على البحر بالجبل الأخضر سنة اثنين وستين ومائتين والف واقام به مع والدته إلى آن بلغ من العمر سبع سنين ثم توجه إلى مكة المشرفة مع والدته واقام مع والده ثلاث سني وطلع بهما أبوهما هو وصفوه إلى الطائف وكان ذلك في سنة ثمان وستون ثم لما دخلت سنة السبعين زينهما وتركها بالطائف ونزل إلى مكة للحج ومنها غرب كما هو مبين في كتابنا المسمى بالدر الفريد الوهاج وتوفى السيد المذكور ليلة الخميس لسبع وعشرين خلون من رمضان سنة ثلاثة عشر وثلاثمائة والف لاحقه محقه إدخالها في هذا الفصل وهى في ذكر المشايخ الذين آخذا عنهما الأستاذان الجليلان أستاذنا السيد محمد المهدى وصفوه أستاذنا الوالد السيد محمد الشريف رضى الله عنهما و أولهم الولي الكامل السيد محمد الغمارى الكبير وهو الذي أبتدأ عليه أستاذنا السيد محمد المهدى في قراءة القران ثم سيدي السيد احمد البقالى قراء عليه في المدينة المنورة مدة وهو يقراء القران بالسبع ويتفقه غاية وهو من الصالحين القانتين العابدين ثم سيدي عيد الدمنهورى قراء عليه أستاذي ثم السيد محمد الغمارى الصغير قراء عليه أستاذنا أيضا وابتداء عليه سيدنا وأستاذنا الوالد ولم يقراء القران على غيره سوى مدة قليلة لما طلعا للطائف قرا معا على العابد الزاهد سيدنا المدني التلمسانى .

ثم إن أستاذنا المعظم السيد محمد المهدى وأستاذنا السيد محمد الشريف لما نزلا من الطائف راجعا في القراءة على السيد محمد الغمارى الصغير حتى اتقنا حفظه مع ما يلزمهما من وظائف قاري القران وعرضا القران على والدهما ثم ارتحل سيدنا المهدى إلى الجغبوب واجتمع بوالده وعرض عليه القران واخذ عنه الطريقة ولقنه أورادها وعلمه الصلاة النبوية وقدم وصلى به .

ثم صفوه توجه إليه ومكث مع والده أربعين يوما وعرض عليه القران ولقنه ما يلزم تلقينه ثم توفى والدهما وبعد وفاته شرعا في طلب العلم على الاساتذه الكمل .

واولهم المعمر البركة الجامع بين علمي الظاهر والباطن السيد عمران بن بركة الفيتورى الزليتنى الطرابلسى المولود والله اعلم سنة 1210 هـ عشر ومائتين والف وهو يروى في بلده عن الأستاذ المعمر الشهير أبى العباس احمد بن عبد الرحمن الطبولى والمذكور المعمر يروى عن العلامة ابن مكرم الله العدوى الشهير وعن الأستاذ الحسنى وعن أبى حفنة الحسانى الطرابلسى المعروف بالسوداني ويروى أيضا عن سيدي محمد بن الصادق الريسولى تلميذ سيدي عبد الوهاب التازى . ويروى أيضا عن سيدي عمران عن سيدي منصور أبى مدين وسيدي أبو مدين يروى عن علماء كثيرون من أجلهم سيدنا احمد بن إدريس وسيدنا ابن السنوسى .

ويروى عن الشيخ الطبولى ويشاركه السيد عمران في روايته عن سيدي ابن العباس الطبولى المعمر وتوفى سيدنا عمران بالجغبوب يوم الأحد إلحادي عشر من رجب سنة 1311 هـ إحدى عشر وثلاثمائة والف .






وثانيهم العلامة الشهير والقمر المنير سيدنا وأستاذنا وملاذنا ذو الصيت الطائر الجامع بين علمي الظاهر والباطن سيدنا السيد احمد بن السيد عبد القادر المازونى الأصل الريفي القلعى المولد وكانت ولادته ببلدة
الفقير عادل
الفقير عادل
مرابط في سبيل الله
 
مشاركات: 773
اشترك في: الأحد 3 شعبان 1427هـ/27 أغسطس 2006م/21:46

مشاركةبواسطة الفقير عادل » الأربعاء 13 شعبان 1427هـ/6 سبتمبر 2006م/16:39

قليعه في فصل الربيع سنة ألف ومائتان واربع واربعين 1244 هـ , وقد قراء بقليعة القران وقراء ما تيسر من العلوم وتوجه إلى فاس واخذ عن جملة من العلماء من أجلهم العام العلامة سيدي محمد بن سيدي حمدون ابن الحاج الفاسى المرداسى ثم ارتحل إلى مازونة واخذ عن بعض علمائها وافضل من اخذ عنه السيد احمد بن سيدي هني بن سيدي السيد محمد أبو طالب المعمر الشهير ومن مازونة أرتحل إلى وهران ومها ركب البحر وقصد مكة المكرمة وقد بينا تاريخه ومشائخه على الحقيقة في كتابنا الدر الفريد الوهاج .

ثم بعد وصوله إلى مكة وذلك سنة خمس وستون اجتمع بالأستاذ السيد محمد بن على السنوسى واخذ عنه الطريقة المحمدية وصار يحضر عليه مع الإخوان وحضر أيضا على السيد عمران بن بركه وسيدي الشيخ على القوصى وسيدي عبد الرحيم بن احمد فقال رضى الله عنه ما حصلت النحو إلا على سيدي عبد الرحيم وتوفى أستاذي السيد احمد الريفي بالتاج بلدة في صحراء طرابلس في حدود السودان ( الكفرة ) يوم الأحد التسع من شهر رمضان سنة 1329 هـ تسع وعشرون وثلاثمائة والف.

وثالثهم : العلامة والدراكه الفهامة السيد الكامل الولي العامل المحدث الكبير سيدي محمد بن آبى القاسم التمنطيطى لتواتي ويروى توان عن علماء كثيرون واعلى ما عنده قبل قدومه على سيدي ابن السنوسى الشيخ العالم العلامة والبحر الفهامة سيدي محمد ب طاهر الغدامسى وكان يقراء القران بالسبع بغاية الإتقان وهو يروى عن الشيخ الأمير والصفى الشيخ مصطفى الرمولاقى والشيخ السقا ويروى في المغرب عن الشيخ إبراهيم الرياضي التونسي العالم العامل وهو عن الشيخ صالح الكواش وغيه من التونسيين .

وسيدي الشيخ محمد بن طاهر المذكور كان اشتغاله بالفقه ولما قدم على الأستاذ واخذ عنه آمره بقراءة الحديث فحضر على الأستاذ الكتب العشرة وغيرها .

ورابعهم : البحر الذي لايجاري والحبر الذي لايجاري وحيد عصره وفريد دهره الحافظ الكبير والعالم الحير سيدي عبد الرحيم بن احمد الزمورى البنغازى ولادة المصراتى أصلا وقد تربى في حجر أستاذنا و وقراء عليه وحضرا على إخوانه سيدي عمران بن بركه وسيدي الشيخ على القوصى وسيدي على المذكور يروى عن الشيخ الأمير الشيخ عثمان الاسندى ومن في طبقتهما .

ولما تم الأستاذان تحصيلهما أجازهما هولاء السادة العلماء بكل ما لهم وعنهم إجازة تامة مطلقه بما احتوت عليه إثباتات والدهما كالشموس الشارقة والبدور السافرة والمنهل الروي الرائق وسو ابغ الأيد بمرويات شيخ الإسلام أبى زيد واجازوهما كما أجازهما والدهما بجميع مرويات مشائخه وما احتوت عليه إثباتاتهم .










بـــاب فـــي التعريــف بحقيــقة التصـــــــوف
=====================

قال لي الأستاذ رضى الله عنه قال إمام الطريقة وترجمان الحقيقة سيدي أبو الحسن الشاذلي رضى الله عنه من مات ولم يتغلغل فلا علمنا هذا مات وهو مصر على الكبائر وقال من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ومن جمع بين الفقه والتصوف فقد تحقق وهذا الكلام مروى عن سيدي ابى الحسن الشاذلي أيضا .

وقال الغزالى : تجريد القلب لله تعالى واحتقار ما سواه , أي اعتقاد إن ما سواه لا ينفع ولا يضر وانه ثمرة جميع علوم الشريعة .

وقال سهل بن عبد الله : الصوفي من صفا من الكدر .

وقال في الحكم العطائية : اخرج من أوصاف بشريتك عن كل وصف منافي لعبوديتك لتكون لنداء الحق مجيبا ومن حضرته قريبا , وقال ابن عياد عليها أوصاف البشرية المناقضة لاوصاف العبودية وهى التي تسمى صاحبها بسمة النفاق والفسوق وهو كثيرة مثل الكبر والعجب والرياء والسمعة والحقد والحسد وحب الجاه والمال ويتفرع من هذه الأصول فروع خبيثة من العداوة والبغضاء والتذلل للأغنياء واحتقار الفقراء وترك الثقة وعجل الرزق وخوف سقوط المنزلة من قلوب الخلق والشح والبخل وطول الأمل والأشر والبطر والقل والفسق والمباهاه والتصنع والمداهنة والقسوة والفضاضة والغلضة والغفلة والجفاء والطين والعجله والحدة والحمية وضيق الصدر وقلة الرحمة والحياء وترك القناعة وحب الرياسة وطلب العلو والانتصار للنفس إذا أصابها مكروه إلى غير ذلك من النعوت الدميمة واصل فروعها رؤية النفس والرضى عنها وتعظيم قدرها وترفيع أمرها في هذه الأمور كفر من كفر ونافق من نافق وعصى من عصى وبها خلع عن عنقه ربقة العبودية لربه عز وجل ون خلع وشان الصوفي إنما هو النظر في بطرها ويزكيها بأنواع الرياضات والمجاهدات , وإذا ملك المريد نفسه وصارت سلطته على الوجه الذي رسموه له والتزم الوظائف التي أمروه بها طهر قلبه وتزكت نفسه واتصفت بمحاسن الصفات التي تزينه بين العباد وينل بها من قرب ربه غاية المراد فتظهر عليه حينئذ أثار حميده من التواضع لله والخشوع بين يديه والتعظيم لأمره والحفظ لحدوده والهيبة له والخوف منه والتذلل لربوبيته والإخلاص في عبوديته والرضى بقضاء ورؤية المنه عليه في منعه واعطائه ويتصف فيما بين خلقه بالرافة والرحمة واللين والرفق وسعة الصدر والحلم والاحتمال والصيامة والنزاهة والأمانة والثقة والعطف والتانى والسخاء والوجود والحياء والبشاشة والنصيحة وسلامة الصدر إلى غير ذلك .

قلت وهذان المعنيان هما اللذان يعبر عنهما حح الصفوية بالحلى والتخلى عن الصفات المذمومة والتحلى بالصفات المحمودة ويعبرون عنها أيضا بالتزكية والتحلية .
وقد جمع بنا القلم في هذا الميدان الذي مانحن فيه في عير ولأنفير ولا نعقل فيه من قبيل خج كيف وهو المجهلة التي لا يتعدى إليها سالك بأدلة الدراية ولابصوص الرواية ولا بفصاحة لسان ولا بتشييد برهان ولكن من جح باطنه بالا نوار الفيضية من الحضرة القدسية حتى إذا امتلاء الباطن فاضت تلك الأنوار من جوانبه فاضات له الأكوان وشاهدها على ما هى عليه ينطق إذا ما ابصرته عينا بصيرته ويخرج من واتره الرجم بالظنون فكيف بمن فاته هذا وذاك واستبدل من المعارف المعازف ومن الرواية الغوا يه ومن العمل العمه ومن هجران اليوم هجران السنه ومن التطهير التقذير ومن ملذة الزهد إلى ملذة الرفد وهلم جرا .





ومن الغريب إن بعض الناس ينظر في كتب القوم فيحفظ منها عبارات ولايفهم معناها فيقول فيها برأيه ويتظاهر بها بالمجالس بأنه يفهم كلام القوم ثم إذا سألته في أمره لم تجد عنده ما يحسن به غسل ضبابته .
ومنهم من تناهى به الحال إلى أن صار يشرح كتب الائمه المؤلفة في جزئيات الفقه بأشياء خارجة عن مقاصد مؤلفها قطعا ومن اغرب الأشياء انه لا يعرف معناها الظاهر ثم انه يدعى انه يشرحها بطريقة الاشاره فأنى تكون الإشارة والمدلول الظاهر معدوم .
نقل الشيخ الأمير عن الحطاب عن المذهب رضى الله عنه قال سأله رجل عن علم الباطن فغضب وقال أن اعلم الباطن لا يعرفه إلا من عرف الظاهر فانه متى عرفه وعمل به فتح الله له علم الباطن ثم قال للرجل عليك عليك بالدين المحض وعليك بما تعرف واترك ما لاتعرف منحنا الله الانقياد ورجاء الكريم الجواد وأنا مع ذلك أرجو لك الانتفاع بما سطرته أن سلكت سبيله فلا تعافه ولا تتجافى عنه لقذارتي كما قال :

خــذ العلــوم ولاتعــبا بناقلــــها واقصد بذلك وجه الاحـد البـارى
إن العلوم ما الاشجار مثمــــره اجن الثمار وخل العـــود للنـــار
اعمل لعلمى ولاتنظر إلى عملى ينفعك علمى ولايضرك اقصارى

----------------------------------------------------

باب ينبغى للإنسان معرفة نسبه الروحاني كما يعرف نسبه الجسماني
============================
قال الأستاذ الأكبر السيد محمد بن على السنوسى اعلم انه يجب على الإنسان أن يعرف نسب أبيه لينتسب إليه وإلا دخل في قوله صلى الله عليه وسلم من تولى غير مواليه زمن انتمى لغير أبيه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وقال بعض العلماء إن المسند كالسلم يصعد عليه الإنسان إلى آبائه في الدين ووصله بينه وبين رب العالمين ومن لم يعرف له أب فهو لقيط . واعلم إن الأب أبوان أب الجسم وأب الروح وأب الجسم مربى الجسم الكثيف الظلمانى وهو السبب في مماته وأب الروح مربى الروح التي هي الهيكل النوراني وهو الجسم الذي جعله الله سببا في حياتها وترقياتها فأب الروح افضل واجل واعل واكمل لانه الواسطة بين السالك وربه كما قيل لولا المربى ما عرفت ربى إذ هو الخبير بالطريق الموصلة إلى الله ورسوله ولم يختلف في ذلك أحد من العارفين ولولا الخبير العارف لضل الناس وهلكوا وحصلت فيهم المتآلف , هذا في الطريق الحسيه فكيف بالطريق المعنوية وقال بعضهم لولا الواسطة لهلك الموسوط وهولا حملة الشريعة وهداة آلامه هم خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته , وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ارحم خلفائي قلنا ومن خلفائك يا رسول الله الذين يروون أحاديثي ويعلمونه الناس رواه الطبري في الأوسط . ومن أهم الأمور واكده لدى سلف آلامه وخلفها اتخاذ أستاذ مربى عالم سالك في نفسه مسلك لغيره درى بأحوال النفوس خبير بمعالجة أمراضها ينهج بكل حزب منهج القوم ويرد الخاسر بتكبيبه إلى احسن تقويم لان النفوس الإنسانية مرايا التجليات الربانية وهذا هو الذي يصدق عليها اسم الإمام أستاذ والشيخ لكونه عارفا بطريق الله دالا عليه عالما بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم سائرا على قدمه في أقواله وافعاله وسقيت ذاته من نور النبي صلى الله عليه وسلم وامده الله بكمال الأيمان وصفاء القلب والعرفان وهذا الشيخ المرشد هو الذي ورث الخلافة عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الشيخ في قومه كالنبي في أمته ولابد لهذا المرشد من التأييد الإلهي ليتمكن به إلى إرشاد المسترشدين وإفادة المستفيدين وتعليم المتعلمين وقيل ف الحكم لا تصحبن من لايهضمك حاله ولا يدلك على الله مقاله إذ المقصود من هذه الصحبة هو الحصول على مقام العبودية وتطهير القلب من جباية الغفلة وغسله من كل عله ورسوخ قدمه في الله من الزلة ولله الحمد على المسلك النبوي مؤيدون بالسر الإلهي المصطفوى .




باب في ذكر خروج أستاذنا الأكبر السيد احمد بن إدريس
من ميسور وقدومه إلى فاس
======================


في أوائل الثاني عشره واقامته بها يطلب العلم و أخذه عن علمائها الإجلاء ولازال يتطلب العلوم وينزل عند كل عالم خصم مشهور مسلوم حتى تحصل على مطلبه وبلغ غاية مأربه و أجازه مشائخهم بكل ما له وعنهم إجازة تامة مطلقه عامة وتصدر التدريس وصار مشائخه وغيرهم من العلماء يتعجبون من قوة حفظه واستنارة قريحته وحة ذهنه وجودة فهمه واستخراجه الدرر واللالى وتفسير القران بالحال التفصيلي والإجمالي كما كان له اليد الطولي في التصوف , قال سيدي حمدون بن الحاج لسيدي ابن السنوسى قراء لنا الحكم العطائية حتى خيل لنا انه هو المؤلف كما كان ياتينا فيها من التبيين ولازال بفاس يتلقى ويلقى حتى ماترك بها علما ظاهرا ولاباطنا إلا آخذه .





فصل في ذكر من اخذ عنهم السيد احمد بن إدريس القران والعلم
---------------------------------

فاقول إن الأستاذ الكبير والعلم الشهير سيدنا السيد احمد بن إدريس اخذ القران عن صفوه السيد امحمد بن إدريس وهو الذي حفظ القران على يده واتقنه في وقت قراءته وكان يضربه باللوح حتى شجه في رأسه شجا ولما جاه الأولاد وكبر كان يحثهم على حفظ القران ويكشف لهم عن رأسه ويرون اثر الشج به ويقول لهم هذا من ضرب أخي السيد محمد لي إذا ما حفظت لوحى وكان أخوه السيد محمد هو الذي كفله بعد والده واعتنى بتربيته وتهذيب أخلاقه حتى تربى وحفظ القران وكان دائما يرضى عن أخيه ويدعو له بالرضى والمغفرة والسيد الطيب الذي كان معه باليمن هو ابن أخيه السيد محمد وكان يخدم في عمه خدمة جليلة واقام معه حتى كبر أولاده وبناته واراد الأستاذ السيد احمد أن يزوجه بابنته وأمره أن يتوجه إلى المغرب ليأتي بما يلزم لبيته فتوجه إلى مكة ومنها يريد ميسور فمرض وتوفى بها وكا ن عالما جليلا ثم اخذ رضى الله عنه أيضا عن شيخه العلامة المجيد رضى الله عنه وعن قطب الحسن عن سيدنا على كرم الله وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم يقظة في حياته . والأستاذ السيد احمد تفضل الله عليه بقراءة القران عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير واسطة بكل رواية .
وقال الأستاذ السيد ابن السنوسى إن أستاذه السيد احمد كان يقراء بكل الروايات في الصلاة لثبوتها عن الله قال أبو زيد سيدي عبد الرحمن الفاسى وجوزو القران في الصلاة وبكل حرف ثابت عن الله واخذ عن بعض شيوخ سادات اجله ذوى أسانيد عالية وروايات ساميه وأسرار باهرة وآيات ظاهره , فأولهم العلامة السيد محمد التاودى رحمه الله تعالى ابن طالب بن سوده المرى المتوفى في ذي الحجة سنة تسع ومائتين والف . واخذ التاودى عن أبى محمد عبد الله بن محمد بن عبد السلام البنائى المتوفى في اليوم السادس عشر من ذي القعده لسنة أربع وتسعين ومائة والف . عن أبى عبدا لله محمد بن قاسم المتوفى صحوة يوم الأربعاء الرابع أو الخامس من رجب الفرد ستة ثلاث وستين ومائة والف والله اعلم انه ادرك الأستاذ السيد احمد .



وثانيهم : العلامة أبو محمد عبد الكريم بن على الذهني المعروف باليازعى المتوفى سنة تسع وسبعين ومائتين والف .

وثالثهم : العالم العلامة أبو محمد الشيخ عبد القادر بن عربي بن احمد العربي بن شقر ون المتوفى يوم الخميس الحادي عشر من شعبان سنة ستة عشرة ومائتين والف .

فهاذين العلامتين وهما الثاني والثالث يرويان عن أبى حفص عمر بن عبد الله الفاسى شيخ الشيوخ ونهاية الرسوخ الملقب بسلطان العلماء وهو يروى عن شيخه أبى الحكم على بن احمد الحريشى عن شيخ الإسلام الفاسى بسنده العالي ويروى عن أبى العباس سيبدى احمد بن المبارك اللمطى .

ورابعهم العلامة ابوعبدالله الطيب بن عبد المجيد بن عبد السلام بن كيران المتوفى يوم الجمعه في سبعة عشر محرم سنة سبع وعشرين ومائتين والف وهو يروى عن شيخه بن شقر ون عن شيخه أبى حفص بسنده فهولاء الأربعة يشتركون في الإمام المعمر سيدي محمد بن قاسم جاسوسي عن عمه سيدي عبد السلام جاسوس عن شيخ الشيوخ وأمام الائمه سيدي عبد القادر الفاسى عن عم أبيه سيدي عبد الرحمن بأسانيده والثاني والثالث يرويان أيضا عن جماعة من أجلهم ابوحفص الفاسى عن جماعة وافرة أجلهم بن عبد السلام البنانى المتوفى سنة ثلاث وستين ومائه والف وقد أدركه الأستاذ السيد احمد والله اعلم .

ويشاركنا فيه من مشائخه الاثنين والعشرين كما في المنظومة , من أجلهم شيخ الإسلام الفاسى بن عبد القادر الفاسى المذكور ومن أجلهم أيضا الإمام أبو العباس احمد بن ناصر بأسانيدهم .

ينتهي نسبه إلى سيدنا الإمام جعفر الطيار رضى اله عنه واخذ عن كثيرين من أجلهم شيخ الأستاذ السيد أحمد عبد الوهاب التازى والمجيدوى عاش خمس وسبعين سنه وله مؤلفات كثيرة واشعار عزيزة وقد روى حزب السيفى عن السيد محمد قطب الجان الققوى توفى المجيدوى في أوائل القرن الثالث عشر .

وسادسهم و الشيخ الكامل والعارف الواصل الولي الصالح الحاج الابر أبو محمد سيدي عبد الوهاب التازى رحمه الله أحد الأولياء الكمل وكان إمام عصره مع مزيد فضله عارفا مربيا صالحا مرضيا
الفقير عادل
الفقير عادل
مرابط في سبيل الله
 
مشاركات: 773
اشترك في: الأحد 3 شعبان 1427هـ/27 أغسطس 2006م/21:46

مشاركةبواسطة الفقير عادل » الأربعاء 13 شعبان 1427هـ/6 سبتمبر 2006م/16:40

وله تلاميذه واتباع وأشياع وحج بيت الله الحرام مرارا عديدة وحدث الناس عنه بكرا مات مشهورة عديدة ولد تسع وتسعين والف وتوفى والده وهو طفل وكان معه بله وهو أخذه عن جماعه من المشائخ من مشارقه ومغاربه أولهم العارف بالله القطب الرباني مولانا السيد عبد العزيز الدباغ رضى الله عنه وارضاه واسكنه روضه وجمعه بالنبي صلى الله عليه وسلم وارضعه سيدي عبد العزيز الدباغ من زوجته وكان يقول ولدى عبد الوهاب ولدى .

واخذ السيد عبد الوهاب الطريقة الخلوتية عن الشيخ أبى عبد الله سيدي محمد بن فتحا بن السيد الحفناوى وتوفى السيد عب الوهاب التازى يعد أن عمر طويلا في السابع عشر من شعبان سنة ست ومائتين والف .

وسابعهم : القطب الجليل والعالم العلامة النبيل الشيخ الخطير سيدي محمد الكنتى الشهير اخذ عنه سيدنا احمد بالمغرب في علوم الأسماء وغيرها .





وسابعهم : القطب الجليل والعالم النبيل العلامة النبيل الشيخ الخطير سيدي محمد الكنتى الشهير اخذ عنه سيدنا احمد بالمغرب في علوم الأسماء وغيرها .

وادرك سيدنا احمد زمن سيدنا المختار الكنتى وحج الشيخ سيدي محمد المذكور والله اعلم في سنه الأربعين وهو من الأقطاب الموكلين بالقلوب واجتمع به سيدنا ابن السنوسى واخذ عنه ثم في أحد اجتماعاتهم تجاه البيت الحرام سأله سيدنا ابن السنوسى عن مقامات مشائخه الذين اخذ عنهم فاجابه واخبره بمقاماتهم وأحوالهم ولما تم الكلام على مشائخه سأله عن خاتمهم الأعظم والملاذ المعظم سيدي احمد بن إدريس فقال له هذا أمر مثل مناره لها طرق عديده كل الناس يطلعون من طريق وأنا أخبرتك عما وصلت إليه وما لا فضل إليه ماعندى حقيقه توفى رحمه الله سنة خمس واربعين ومائيتين والف بتاريخ

وهو ابن القطب الكبير سيدى المختار بن احمد بن أبي بكر بن محمد الكنتى القرشي وهو من ذرية سيدنا عقبه بن نافع القرشي الصحابي فاتح أفريقيه والمغرب الأقصى في أيام خلافه سيدنا معاوية هكذا ذكره سيدي محمد المذكور في كتابة الطرائق والقلائد ولدى سيدى المختار رضى الله عنه سنة اثنتين واربعين ومائه والف سنة 1142 هـ وتوفى يوم الأربعاء الخامس من شهر جماد الأولى سنة ست وعشرين ومائتين والف وتوفى عن أربع وثمانين سنه وتوفى بعده ابنه سيدى محمد ومكث بعده أبيه عشرين سنه وحج سيدى محمد والله اعلم سنة أربعين ومائتين والف وبعد رجوع سيدي محمد من الحج من الحج مكث بمحله من بعده إلى ثلاث وستين ثم توفى وتخلف بعده ابنه الشيخ احمد البكاء وتوف سنة إحدى وثمانين والف وتاريخ وفاته اشرف على حساب المغاربة في أبجد .

وثامنهم : وهو أخر من اخذ عنهم الأستاذ السيد احمد العارف بالله سيدى أبو محمد سيدي أبو القاسم بن جم الوزيرى وكان من اكمل عباد الله الصالحين في الحقائق الربانية وبه ختم الأستاذ الأعظم السيد احمد الأخذ عن المشائخ .

ولد أبو القاسم المذكور سنة تسع عشر ومائه والف والله اعلم وتوفى في ذي الحجة سنة ثلاثة عشر ومائتين ألف.

والأستاذ الكبير مولانا السيد احمد بن إدريس في تلك السنه دخلنا مصر ولم يبلغنا انه اخذ عن أحد من علماء المشرق وقد أدرك الشيخ الأمير حين دخل مصر والشيخ محمد طاهر سنبل حين قدم مكة ولم يأخذ عمهما ومثله لاياخذ إلا بأذن من النبي صلى الله عليه وسلم ولو أمر بالأخذ من أحد من علماء المشرق لاخذ عنه .













فصل في ذكر خروج الأستاذ السيد احمد بن إدريس من بلد فاس
=============================


قد خرج الأستاذ احمد بن إدريس من بلد فاس والله اعلم في السنة الحادية عشر من القرن الثاني عشر ومعه ابن أخيه السيد الطيب ابن السيد إدريس وما خرج من فاس حتى فتح الله عليه وتبحر في جميع العلوم المنطوق والمفهوم وكان رضى الله عنه على صهوة الاجتهاد عاملا بالكتاب وسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفع العباد زاهدا غيورا ناصحا رضى الله عنه .
وارتحل من فاس ومر على تازه واسلويه ومنها إلى وجده ومنها إلى تلمسن ومنها إلى سيدي ابن العباس واقام بها مدة حصلت فيها بينه وبين علماء القيروان المالكية مناظرة في المسائل العشرة وغيرها وافحم بالحجج القاطعة وارحل من القيروان إلى طرابلس ومنها إلى بنغازي واخذ طريق الحج حتى دخل مصر في سنة ثلاثة عشر ومائتين وال وبعد دخوله إليها بمده يسيره دخلتها فرنسا وسببها دعوه منه لانه عند دخوله مصر جاء الذي يختبر المتاع بجديده بيده التي يختبر بها وهو ليس معه شي إلا الكتب فقال للمختبر ماعندى شي إلا الكتب فضرب الكتب بالحد يده فخذ قها فاضطرب الشيخ الأستاذ السيد احمد وقا ل اللهم ول أمرهم النصارى فما خرج منها حتى دخلتها فرنسا ولما دخلت فرنسا مصر وهو بها ما تحمل الكفر فصار يجرى بالا سواق ويقول الجهاد يا مسلمين وابن أخيه السيد الطيب وراءه ويقول له ياسيدى ما أحد يسمع كلامك .
ثم ارتحل في السنة الرابعة عشر إلى الحج فحج ثم زار النبي صلى الله عليه وسلم وزار الحبر بن العباس رضى الله عنهما ولا يزال يتردد بين مكة والمدينة والطائف إلى سنة تسع وعشرين ثم خرج من مكة متوجها إلى الصعيد ونزل بالزينبيه واقام بها خمس سنين ورجع إلى مكة سنة أربعة ثلاثين ومائتين والف وادرك الحج وج في تلك السنه وكانت الحجة بالجمعة ولازال مقيما بالحرمين الشريفين إلى سنة الأربعين يلقى الدروس والنصائح للطالبين واقام بمكة بعد الأربعين ثلاث سنين .


----------------------------------------------------------------------------------


باب في خروج الأستاذ السيد السنوسى من بلده وذكر مشائخه وأسانيده
في القران الكريم وذكر مشائخه المستغانميين
============================


كان خروجه من بلدة مستغانم سنة خمس وثلاثين من القرن بإذن من كفيله وشيخه وابن عمه السيد السنوسى المشهور بالرقيق وعاش السيد السنوسى الرقيق مائة وعشرين سنه كما تقدم وهو أول مشائخه بعد عمته وعمه سيدي العربي ثم زوج عمته سيدي محمد بن ماهر المهرة وأستاذ الاساتذه العشرة وكانت وفاته هو وزوجته في سنة واحده وذلك في السنه الثامنة من القرن وهو رابع مشائخه وخامسهم ابنه سيدي محمد وسادسهم أمام القراء في عصره بمصره سيدي محمد بن خليفة المستغلنمى ولم نطلع على تاريخ وفاته يقراء بالعشره وهو من المعمرين وهو يروى عن سيدي العربي بن عثمان بن العبد وسيدي محمد البشير ابو ترفاس والشيخ عبد بن سالم البصري والشيخ محمد هاشم بن عبد الغفور السندى وقال السيد محمد بن على السنوسى قال رضى الله عنه أخذت عنه القران العظيم .




ولنذكر سند الأستاذ في القران بالسند عن الإمام المحدث خاتم الحفاظ بالديار المغربية ابن عبد الله سيدي محمد بن عبد السلام الناصري الدرعى المتوفى في صفر سنة ألف ومائتين وتسع وثلاثين قائلا أخذت القران العظيم بقراءة الإمام نافع التي قراءها على سبعين من التابعين والمتوفى سنة 169 مائة وتسعة وستين برواية ورش المتوفى سنة 197 هـ سبع وتسعين ومائة وقالون المتوفى سنة خمس ومائتين وقراءة عبد الله بن كثير المكي المولود سنة خمس واربعين وتوفى سنة عشرين ومائه برواية احمد البزى شيخ القراء بالمسجد الحرام المتوفى سنة 250 هـ مائتين وخمسين وقيل هو محمد بن عبد الرحمن المكي المتوفى سنة مائتين وواحد وتسعين وقراءة بن عمر البصري وهو ابو عم بن العلاء المازنى المتوفى سنة خمس وخمسين ومائه كما تقدم برواية الدوري وهو يمنا ابن المبارك اليزيدى التميمى المعروف بأبي حفص بن عمر الدوري المتوفى سنة 146 هـ ست واربعين ومائه والسوسى وهو ابو شعيب صالح بن زياد السوسى المتوفى سنة إحدى وستين ومائتين سماعا من الوالد وغير واحد عن أبى إسحاق السباعي عن زيد بن عبد الرحمن بن الفضي عن سيد عبد الرحمن السلجماس عن ابن عبد الله الشريف عن أبى القاسم الدوكالى عن الإمام ابن غازي عن أبى عبد الله الصغير عن أبى عباس الفلالى عن أبى عبد الله الفخار عن أبى عباس الزواوى عن على بن على بن سليمان عن أبى جعفر بن الزبير عن أبى الوليد إسماعيل العطار عن أبى بكر بن حسون عن عبد الله بن بقى عن أبى محمد عبد الله بن عمر بن العرجاء عن الطبري وابن نفيس عن أبى بكر ابن سيف ابن يعقوب الأزرق عن ورش وقالون عن نافع عن أبى هرمز عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وباقي السبعة بالاجازه كذلك إلى ابن نفيس عن النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وقراء على عثمان وعلى أبى الدر داء وتوفى يوم عاشورا سنة ثمان عر ومائه 118 هـ ورواية الأول هو ابواليد هشام بن عمار قرءا على عراك المروزى وأيوب بن تميم وتوفى سنة ست واربعين ومائتين سنة 246 هـ .

والراوي الثاني هو عبد الله بن احمد زكريا الغشنى الغهرى قراء على أيوب ويحي وتوفى بالكوفة سنة ثمان وعشرين ومائه .
ورواية الأول شعبة ابن عياش بن سلم واسمه أبو بكر وتوفى بالكوفة سنة ثلاث وتسعين ومائه 193هـ والثاني هو حفص بن سليمان البزار توفى سنة ست وسبعين ومائه وحزه بن حبيب الزياتى الكوفي قراء على جعفر الصادق وهو على بن محمد الباقر وهو على بن زين العابدين وهو على أبيه سيدنا الحسين بن على وهو على أبيه سيدنا الإمام على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنهم أجمعين وتوقى حمزة سنة 156 هـ ست وخمسون ومائه وولد حمزة سنة ثمانين هجريه .ورواية الأول أبو محمد خلف بن هشام البزار توفى سنة سبع وعشرين ومائه والثاني يعنى الراوي هو أبو عيسى فايد بن خالد الكوني الأحول توفى سنة ثلاثين ومائتين 230 هـ وأبو الحسن على الكسائى النحوي المرى مولى لبنى أسد لقب بالكسائى لانه احرم في كساء وقراء على حمزة وعاش سبعون سنه وتوفى سنة 189 هـ تسع وثمانين ومائه .
ورواية الأول هو ابن الحارث الليث بن خالد توفى سنة 244 هـ أربع واربعين ومائتين .

والرواى الثاني هو ابو حفص بن عمرو بن العلاء روى عن الكسائى أيضا وتوف سنة ست واربعين ومائتين 246 هـ وقال سيدنا الأستاذ أخذت قراءة القران بالعشر الكبير وتوجهت إلى طرابلس عن شيخنا أبى العباس احمد بن عبد الرحمن الطبولى الطرابلسى قراءة عن الشيخ محمد بن عبد السلام بن محمد بن محمد بن ناصر عن شيخه أبى السماح احمد بن القاسم البقرى قائلا جاء إليه وقراء عن الشيخ عبد الله بن محمد بن ناصر بالروايات الثلاثة الزائدة عن السب أفراد وجما افتتح الختمة من الحمد لله رب العالمين إلى قل أعوذ برب الناس وافتتح الختمة الأخرى وجمع فيها السبع مع الثلاث وقراها على وقد أجزته في العشر بالسند المفصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أيضا رضى الله عنه واجازنى بجميع مقرو أته ومسموعا ته ومروياته إجازة تامة مطلقه عامه .




واروي العشر الصغير النافعى كالكبير عن شيخنا أبى الحسين بن عبد الله ابن الحمد الميسورى أبى عبد الله محمد بن عبد السلام الفاسى شيخ القراء بفاس والمغرب المتوفى سن أربع وعشرين ومائتين والف بفاس عن شيخه أبى زيد عبد الرحمن بن إدريس المنجره الفاسى المولود بها سنة 1111هـ إحدى عشر ومائه والف والمتوفى بها سنة 1179هـ تسع وسبعين ومائه والف عن والده شيخ الجماعة بالمغرب أبى العلاء إدريس بن محمد بن احمد المجره المولود بفاس سنة ست وسبعين والف والمتوفى سنة 1137هـ سبع وثلاثين ومائه والف بها عن سيدي عبد الرحمن بن الفاسى بسنده إلى ابن غزى عن شيخه أبى عبد الله الغير عن أبى الحسن البصري عن أبى وكيل يمون بن ساعد المصمودى غلام الفخار عن أبى عبد الله بن مخلوف عن أبى بكر بن احمد بن حمزة عن أبيه عن ابن عمر الدانى سنده إلى كل واحد من أئمته العشر .
واروى القران والحديث عن السيد شمهروش عن طريق بن سليمان العجمي عن الشيخ محمد طاهر سنبل عن الشيخ عارف حسن بن على العجمي عن السيد شمهروش قضى الجن وقد قرا رضى الله عنه م غير واسطة وبالسند إلى السيد احمد بن ناصر في سند السيد شمهروش العالي في أخذه القران والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ في ترجمة عمر بن طرق الجني ويقال له طارق اخرج الطبرانى بن على في الكبير من طريق عثمان بن صالح حدثني عمر الجني قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقرا سورة النجم فسجد وسجدت معه واخرج بن على من وجه أخر عن عثمان بن صالح قال رأيت عمر بن طرق الجني فقلت له رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم أسلمت وباعيته وصليت خلفه الصبح فقراء سورة الحج فسجد سجدتين . انتهى ما ذكره الحافظ وكان سيدي ابن السنوسى يسجد هاتين السجدتين .

----------------------------------------------------------------------------------------

ومشائخ سيدنا ابن السنوسى رضى الله عنه منهم
=======================

شيخه وشيخ الجماعة أهل مستغانم واحوازها العلامة الجليل ابوعبدالله سيد محمد بن الجندوز المتوفى سن اثنين وعشرين ومائتين والف واخذ عنه مختصر قليل مرتين قراه بتحقيق شروحه الثلاثة الاجهورى والخرش والشبرخيتى والزرقانى وما علي من الحواش .

قال رضى الله عنه واما شرح العلامة الدرديرى فقد كان يحفظه بحروفه لاعتماده فيه على حاشيته شيخه العلامة البنانى وشيخ مشائخ الرماحي اللذين هما قرتا عينه قال واخبرن انه كان يحضر حال كتاب الشرح المذكر ميزاه جاعلا أمامه مرفقتين أحدهما عليه الحمل المقصود من شر الزرقانى فيلخص منها ما يريد كتبه من المحل المراد له بعد مطالعة الحاشيتين في ذلك المحل يكتب ما لخصه على طبق ما حرراه ومشيا عليه وانه سال سائلا عن ذلك قال فقال أغنياني عن مطالعة كتب كثيره من أمهات المذهب إذ هما محرران له فليس لي في هذا الشرح اعتماد على غيرهما غالبا .

قال الأستاذ فكان شيخنا المذكور يغتبط به كثير ويسميه محرر المذهب لذلك .

واخذ عنه الأستاذ صحيح البخار قال وكان يختمه في كل سنه ويختمه عند حصول النوائب وربما جمعتا جميعا وفرقه علينا كل على قدره وامرنا بختمه في نحو السنتين أو الثلاث ساعات ومن التفسير الجواهر الحسان للثعالبى والحلالين وابن الجوزى وعلم التوحيد وكان يأمره بإقرائه للطلبه مثل الفيه بن مالك ولامي وجمل المجراد والسلم في المنطق والجوهر المكنون وغير ذلك .


قال فإذا اجتنبت شيئا حياء من العلماء إذ ذاك شجعني الشيخ على الأقدام عليه فكنت لذلك لاابالى لمن يستمع لي أو يحضرني كان م كان وكل ذلك ببركته رضى الله عنه وكان يبشرني بأمور سوف أعطاها وقد حصل ولله الحمد أكثرها .

وكان رضى الله عنه كثير العبادة صواما متهجدا زادا في الدنيا مسلما راضيا بالقضاء وقد لقى جماعة من عظماء الأمة ومشاهير العلماء من أجلهم العلامة الشهير العارف بالله الشيخ الدرديرى وهو أول من ادخل شرحه للمختصر لبلد الواسطة والعلامة الشيخ مرتضى اليمنى والعلامة أبو المواهب الشيخ محمد بن على المازونى والمحققان الشيخ البنانى والشيخ التاودى الفاسيان وعمدته في سائر العلوم العقلية والنقليه على إمام عصر ونادرة دهره الشيخ ابوعبدالله محمد العربي بن السنوسى القيزانى المستغانمى رحمهم الله تعالى امين
الفقير عادل
الفقير عادل
مرابط في سبيل الله
 
مشاركات: 773
اشترك في: الأحد 3 شعبان 1427هـ/27 أغسطس 2006م/21:46

مشاركةبواسطة الفقير عادل » الأربعاء 13 شعبان 1427هـ/6 سبتمبر 2006م/16:41

توفى هذا السيد سنة اثنين وعشرين من الثلث ع شر والله اعلم سنة 1222 ومنهم العلامة الأكبر سيدي ابوعبدالله محمد بن عبد القادر بن أبى زوينه لازمه نحو الثلاث سنوات فأخذا عنه الشيخ خليلا مرتين قراءة تحقيق واخذ عنه صحيح البخاري مرارا بلفظه والألفية بشرح المكودى ولامية الافعال وكافية المستغنى في اختصار المعنى والرسالة السمرقنديه والجوهر المكنون بشرح المؤلف والسلم بشرح المؤلف أيضا وجمل المجرادى والمقنع لابن سعيد .

قال ومن غريب ما وقع لي معه إنني قرأتها عليه في يوم واحد إذ كنت احفظهما مستحظرا غالب معانيهما وهو لا يحتاج إلى مراجعة شي من شروحهما لإتقانه إياهما كغالب ماكان يتعاط من العلوم وكان هذا الشيخ من الفصاحة العربية بمقام عالي كما انه شهير بالحفظ والتحرير والإتقان العجيب والنقل الغزير .
وقد اخذ عن مشائخ أجلهم من أهل بلده كالعلامة الشيخ بن الجندور المتقدم الذكر والعلامة الشيخ بن الشارف المازونى والعلامة الشيخ بن تيزان ومن أهل فاس كالعلامة ابن الحاج والعلامة ابن كيرن والعلامة بن منصور والعلامة الزوالى وغيرهم ولم يتحقق لنا يوم وفاته .

ومنهم الشيخ سيدي عبد القادر بن عمور سمع عليه صحيح البخاري واخذ عنه ألفية ابن مالك مرتين مره بالمكودى وابن هشام وأخرى بالمرادى والأزهري وجملة وافره من تسهيل بن مالك بشرحي بالمراد والزهر .
وابن عقيل وجملة من مختصر خليل شرح الخرشى مع إحضار غالب الاجهورى وما عليه من الحواش واخذ عنه غير ماذكر من تفسير وحديث أصول وبين وغيرها .

وكان هذا الشيخ ايه من أبات الدهر في علوم اللسان على النحو والصرف يحف تسهيل بن مالك حفظا مستحظرا معانيه ولايترك منه شيئا في إقرائه الالفيه قال الأستاذ سافرت من عنده وقد اشرف على النصف منه في مجلد ضخم ومارايته بعد ذلك .
قال وتعلمت منه صناعة التأليف بطريقته طريقة السبك أي جمع النقول ثم سكبها باوجد عبارة والطف اشاره وهو سبيل فحول الحقيقين كابن السبكى وابن البناء واضرابهما وان كانت اتعب واشق وادق نظر واحق والثانية طريقة التناسب أي ترتيب ما يراد من النقول بعينها ومها في سلك أساليب المطالب المراده أما بزيادة شي عليها ونقصه منها بعوز أو دونه على ما هو المعهود في ذلك وهى طريقة ألاجهوريين في شرح المختصر.

ويروى هذا الشيخ عن جماعة من اجلهم الشيخ جمال الدين بن قيزان وهو عمدته في سائر العلوم وعن الشيخ نور الدين بن جنزور وعن الشيخ ابوالمواهب محمد بن على بن الشارف وهما عمدته في علم الفقه ومن غيرهم رحمهم الله جميعهم .





ومنهم الشيخ أبو محمد عبدا لله بن الطيب البوزيدى اخذ عنه من النحو الفيه ابن مالك وجمل المجرادى واخذ عنه الحكم العطائية وكتاب الشهاب القضاعى والبخاري بلفضه والموطأ وغيرهما من الفرائض والتصوف والأصول ويروى هذا الشيخ عن جماعه من اجلهم والدي عن جده القاضي العلامة ابن حواء وعن كل من المشائخ الاربعه وهم السيد محمد العربي بن السنوسى والشيخ محمد الجنزور المتقدمان والشيخ عبد القادر وبن مقطيط والشيخ محمد الصادق ابن القريش وتوفى بعد النيف والثلاثين من الثالث عشر وهذا الذي يخصه من مشيخته المستغانميين بحس ما ظهر لي وإلا فلعل من تركته اشهر ممن ذكرته والله ولى التوفيق.

قال الأستاذ رأينا له كرمات عديدة وأسرار مديدة ولو ذكرنا بعضها خرجنا ع المقصود . والمقصود قد اخذ عن جماعة من عظماء اللائمة ومشاهير العلماء من اجلهم العلامة الشهير العارف بالله الشيخ الدر دير وهو أول من ادخل شرحه للمختصر لبلد الواسطة والعلامة الشيخ وقضى اليمنى والعلامة ابوالمواهب الشيخ محمد على المازونى والمحققان الشيخ البنائى والشيخ التاودى الفاسيان وعمدته في سائر العلوم العقلية والنقلية إمام عصره ونادرة دهره لشيخ ابوعبدالله السيد العربي بن السنوسى القيزاوى المستغانمى رحمهم الله تعالى جميعهم توفى هذا السيد سنة اثنين وعشرين من الثالث عشر وهو يروى عن الشيخ السيد العربي بن فغل المتوفى سنة اثنين وخمسين ومائه والف ومن في عصره من المتقدمين .

---------------------------------------------------------------------------------

الفصل الثاني في ارتحاله إلى مازونه واخذه عن علمائها
======================

ثم ارتحل إلى مازونه وان من اخذ عنه العلامة الشهير شيخ المشائخ الواسطة صاحب الولاية العظيمة المختص بالمشاهدة النبوية سيدي محمد بن على بن الشارف المازونى المشهور بالشيخ أبى طالب واخذ عنه النصف الأول من مختصر خليل مرارا لشرح الشيخ الخرشى مع حاشية نفس الشيخ عليه ومعده في التقارير والكتب العظيمة مثل الثنائي والخطاب وشبهما واخذ عنه أيضا علم التوحيد وسمع منه مجالس بن صحيح البخاري ومثلها فن مسلم والموطأ واجازه في ذلك كله وناوله سيدنا ابن السنوسى إياها قال سيدي ابن السنوسى وكان هذا السيد من أكابر الأولياء ظاهر البركة مجاب الدعوه حضر غزاه الباى محمد نصر وهران وببركته كان فتحها .
وكان من أهل الفناء في ذات قطب دائرة الوجود صلى الله عليه وسلم مغترفا من بحور مقتبسا من نوره يجتمع معه يقظة ويحضر مجلسه أحيانا فبذلك كان مجاب الدعوه .
ويحكى عنه إن كان ياذن لبعض المبتدئين لمن حضر الدرس المرة والمرتين في التدريس فيغدو فقيها فصيحا بل حكى عنه الأستاذ انه كان يأمر بعض الأميين ممن لم يتقدم له طلب علم يعلم خاص الحروف بالتدريس فيدرس بعبارة رائقة واجوبه عن غامض الأبحاث مطابقته .
قال وإذا حضر النبي صلى الله عليه وسلم مجلسه غلبت عليه القشعريرة وخضوع ونهاية إجلال وخشوع ولم يستطع القراءة وسكت مشيرا بحضوره صلى الله عليه وسلم بطرف خفي أمر أهل مجلسه بقراءة القران جمعا أو فرادى ثم شخصه من صحيح البخاري وغالبا واحيانا من صحيح مسلم فإذا انصرف النبي صلى الله عليه وسلم سرا عنه وابتهج واستنار وجهه ويتهدج منبسطا وانتصب للدعاء لمن حضر خصوصا وعموما

-------------------------------------------------------------------------------------
انتهى بحمد الله وتوفيقه كتاب مختصر الشموس الشارقة حسب النسخة الواقعة بين أيدينا في ليبيا وان وجد فيه نقص نرجو من إخواننا مريدى طريقتنا العلية فى المدينة المنورة التتمة كما انتهز الفرصة لاشكراخى العبد الفقير حامد الذى شارك فى طباعة هذه النسخة فجازه الله عنا كل الخير ومن الله التوفيق
الفقير عادل
الفقير عادل
مرابط في سبيل الله
 
مشاركات: 773
اشترك في: الأحد 3 شعبان 1427هـ/27 أغسطس 2006م/21:46

السابقالتالي

العودة إلى زاويـــة الطــريـقــة الســــنـوســــــيّـــة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

?